
الدكتور أحمد علي عطية الله
تكملةالفصل الثانى
علاقته بتنظيم الضباط الأحرار وثورة يوليو 1952:
يذكر الفريق سعد الدين الشاذلى من خلال شهادته على العصر بقناة الجزيرة :
أن علاقته بالزعيم جمال عبد الناصر قبل عام 1951فى الاربعينات كانا جيرانا يقطنان عمارة واحدة الشاذلى بالدور الثانى وعبد الناصر بالدور الرابع وكانت فرصة للتعارف الاسرى .. وفى عام 1951 عمل الاثتين ضابطين مدرسين بمدرسة الشؤون الادارية .. وكانت فرصة للقاء اليومى الذى يتخلله نقاشات عما يقرءاته من مقالات سياسية ساخنة من الكاتبين الشهيرين أحمد حسين واحسان عبد القدوس ، وعندما وجد عبد الناصر فى الشاذلى هذا الحماس الشديد أرسل للشاذلى رسالة بالبريد عبارة عن منشور من منشورات الضباط الأحرار تتحدث عن ضرورة التخلص من الاحتلال البريطانى وانتقاد القيادات السياسية لتخاذلها واستسلامها وكان ما يتضمنه المنشور يعبر تماما عما فى نفس الشاذلى .. وأثناء إحدى النقاشات بين عبد الناصر والشاذلى منفردين سأله عبد الناصر إن كان يريد أن ينضم لتنظيم الضباط الأحرار فأجابه بالقبول ، وكانت العلاقة بينهما عادية وكانت تتم اجتماعات على فترات متباعدة .. كان هناك احساس بقلق عام ولكن لم يتبين معه ماذا يمكن أن يحدث؟ .. أو متى يحدث؟ .. ولعل وجود الشاذلى عام 1953 بكلية أركان حرب للجصول على دورة أركان حرب لم يتح له أن يكلف بدور فى مجريات الثورة .. وعندما قامت الثورة قوبلت بترحاب كامل وتأييد مطلق من الشعب ..
وعقب الثورة طلب عبد الناصر من الشاذلى أن يترك الجيش وينضم لجهاز المخابرات ولكنه أعتذر..
…..
دوره فى إنشاء سلاح المظلات بمصر :
عام 1953 ارسل الشاذلى وكان برتية الرائد الى الولايات المتحدة لحضور دورة تدريبية فى المظلات وكانت العلاقات وقتها طيبة مع الولايات المتحدة للدرجة التى كانوا يطلقوا على الشاذلى وباقى الضباط الأخرين من الدول الأخرى والمشاركين فى الدورة التدريبية بالضباط الحلفاء وإن كان لايسمح لهم أحيانا بحضور بعض المحاضرات التى يحضرها الضباط الأمريكان ، وبعد عودته الى مصر أسس كتيبة مظلات ، وأثناء الاستعداد لأحتفالات عيد الثورة فى 23 يوليو 1954 أراد الشاذلى أن يشارك فى العرض العسكرى بشكل مختلف متميز فاستأذن من اللواء نجيب غنيم قائد منطقة القاهرة العسكرية أن يتم المرور أمام المنصة بميدان عابدين بالخطوة السريعة .. وفى يوم 23 يوليو تم تنفيذ عرضهم العسكرى بعد خلو الميدان تماماً من أية قوات بالخطوة السريعة وكانت مفاجأة للجميع وبعدها أصبح تقليدا متبعا فى عروض رجال المظلات ورجال الصاعقة بعدها ليس فى مصر وحدها وإنما فى جميع الجيوش العربية بعد ذلك .
ويرى الفريق سعد الدين الشاذلى أن دور سلاح المظلات دور هام لأن هؤلاء الجنود الذين يتم إسقاطهم فى عمق العدو يكونوا مكلفين بمهام قتالية تستلزم بقائهم حوالى 24 ساعة حتى تلحق بهم القوات البرية الداعمة ونسبة المخاطر عندهم عالية جدا بدءاً من امكانية ضرب طائراتهم فى الجو مروراً بامكانية تعرض نقطة هبوطهم لقصف مدفعى من العدو الى امكانية تأخر قواتهم البرية الداعمة فى الوقت المحدد فيمكن أن تصل بعد 48 ساعة .. حتى فى السلم أثناء التدريب من الممكن ألا تفتح المظلة فى الجو وهذا مايجعل الالتحاق بهذا السلاح بالتطوع وليس بالنكليف .



