استهداف القطاع الصحي في إيران يوقع قتلى وجرحى بين الطواقم الطبية
محمد الشريف
أعلنت وزارة الصحة الإيرانية عن تعرض الكوادر والمنشآت الصحية لسلسلة من الاستهدافات المباشرة منذ اندلاع الأعمال العدائية، في حصيلة وصفتها بـ”الصادمة”، تعكس حجم الأضرار التي لحقت بالقطاع الإنساني والطبي. وأوضحت الوزارة أن تلك الهجمات لم تميز بين الأهداف العسكرية والمرافق الصحية، ما أدى إلى تعطّل جزئي في تقديم الخدمات الطبية الطارئة بالمناطق المتضررة.
وكشفت البيانات الرسمية عن مقتل أربعة من العاملين في القطاع الصحي أثناء أداء واجبهم الإنساني، إضافة إلى إصابة 28 آخرين بجروح متفاوتة، ليرتفع إجمالي الضحايا بين الأطباء والمسعفين إلى 32 شخصاً. ووصف المتحدث باسم وزارة الصحة هذه الخسائر بأنها “ضربة موجعة” للقطاع الطبي، نظراً لدور هذه الكوادر في إنقاذ الأرواح والعمل في الخطوط الأمامية.
وعلى صعيد البنية التحتية، أوضحت الوزارة أن الأضرار لم تقتصر على الكوادر البشرية، بل امتدت إلى المنشآت والمعدات الطبية، حيث تضرر أحد المستشفيات الحيوية بشكل كبير، ما أدى إلى خروجه جزئياً عن الخدمة أو تقليص قدرته الاستيعابية. كما تعرضت سبعة مراكز للطوارئ للاستهداف، وهي مراكز كانت تمثل نقاطاً أساسية للتعامل السريع مع الحالات الحرجة.
كما أسفرت الهجمات عن تدمير أو تعطّل تسع سيارات إسعاف، الأمر الذي أثر سلباً على سرعة نقل المصابين والجرحى في المناطق التي تشهد تصعيداً.
وفي ختام بيانها، ناشدت وزارة الصحة الإيرانية المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية التدخل العاجل لضمان حماية المنشآت الطبية والعاملين في القطاع الصحي، مؤكدة أن استهداف الكوادر الطبية وسيارات الإسعاف يمثل انتهاكاً واضحاً للقوانين الدولية والأعراف الإنسانية التي تفرض حماية المدنيين والمرافق الصحية خلال النزاعات المسلحة.



