تقارير

الحلقة السابعة من كتاب الفريق سعد الدين الشاذلي مهندس حرب اكتوبر

تأليف الكاتب والمؤرخ العسكري د. أحمد علي عطية الله

نكملة الفصل الثانى

عمله كملحقا حربيا بلندن :
فى عام 1969 عين الشاذلى ملحقا حربيا لمصر بلندن وقد أتاح له عمله هناك لمدة عامين حضور مناورات لريطانية شارك فى احداها لمدة اسبوع كمراقب فةق احدة حاملات الطائرات البريطانية مما أضاف له خبرات جديدة لم تكن موجودة من قبل عن اسلوب تفكبر هذه القيادات وادارتها للمعارك .. بالاضافة الى أن حضوره المناسبات الرسمية الشبه يومية كانت تتيح له مقابلة الملحقين العسكريين لمختلف الدول وما كان يتخلل هذه اللقاءات من نقاشات يمكن أن أن تكون بها بعض نقاط تخدم بلده .
توطدت صداقات بينه وبين ممثلى الدول التى تكره اسرائيل وسياستها الاستعمارية ، وكذلك بأحد الأحزاب البريطانية التى كانت تكره إسرائيل حتى أن ممصل الحزب كان يزور الشاذلى بمكتبه ، غير أنه لسبب أو لآخر اقتحم مكتب هذا الرجل وعثروا لديه على خطاب من الشاذلى كان خطابا وديا كمجاملة ، ولكن الصحف البريطانية شنت هجوما على مصر وعلى الشاذلى مم أوضح حجم نفوذ اللوبى الصهيونى ببريطانيا ، ولم ترق هذه الاتهامات من الصحف لحد توجيه أى اتهام رسمى للشاذلى الذى عاد الى مصر فى ينايرعام 1964 بعد إنتهاء فترة خدمته هناك .
دوره فى اليمن :
اندلعت ثورة اليمن عام 1962 ووقفت مصر الى جانب الثوار العسكريين فى حين وقفت السعودية الى جانب حكم الأئمة ضد الثورة .. قضى الشاذلى مايقربزيد عن العام باليمن بدءاٍ من عام 1956 .. ويرى الشاذلى أن النظام الذى كان يحكم اليمن قبل الثورة كان نظاما متخلفا جعل اليمنيين يحيون فى القرون الوسطى ، وجائت الثورة لتعمل على أن يحيا اليمنيون فى القرن العشرين . وعلى ذلك إن النكاسب التى حققتها مصر من وراء مساندتها للثورة اليمنيو يمكن تلخيصها فى التالى من وجهة نظر الشاذلى :
* المعاونة فى نقل اليمن نقلة حضارية من القرون الويطيى الى القرن العشرين.
* استقلال عدن بمعاونة الثوار باليمن الجنوبى وامدادهم بالاسلحة والذخائر .
* التعجيل بإستقلال العديد من دول الخليج كسلطمة عمان ، والامارات, والكويت ، وقطر .
ةعن حساب الخسائر المصرية ي1كر الشاذلى :
* خسائر بشرية ألف شهيد مصرى ومن 2000- 3000 إصابة جسيمة
40 ةمليون جنيه مصرى للأنفاق منها على العمليات يدخل فيها مصاريف نقل القوات من والى السمن والرواتب المميزة للضباط والجنود (طبقا لحديث الفريق الشاذلى لقناة الجزيرة )
أما عن الدور العسكرى للشاذلى فى اليمن فيذكر أن أن القوات المصرية لم تواجه قوات نظامية بل كانت تواجه اسلوب حرب العصابات .. فعلى سبيل المثال: * كان اليمنيون الملكيون يقوموا بزرع الألغام على طرق القوات المصرية وينسون مكانها مم يحدث خسائر فى أى سيارة تمر بالطريق سواء كانت مدنية أو عسكرية لأى من الطرفين .
* كانت تقوم جماعات منهم بالاغارة على الثلوارى المحملة بالمواد الغذائية القادمة عن طريق البحر من مصر لميناء صنعاء فى طريقها للجنود المصريون والاستيلاء على حمولتها .
وعلى ذلك كانت تلك الحرب التى دارت على أرض اليمن شاقة على الجنود المصريون الذين لك يشاهدوا عدو واضح ذو شكل ثابت وساعدت طبيعة الأراضى الجبلية الوعرة على تصعيب الأمر على المصريين .. وإن انتهت تلك الحرب ولم تجن مصر شيئاً خاص بها واستفادت بنتائجها أطراف عربية الا انها كانت إستثمارا مستقبلياً فلولا استقلال عدن ما أمكن لمصر غلف باب المندب فى وجه الملاحة الاسرائيلية فى حرب اكتوبر 1973، وحصار الموانى الاسرائيلية من البعد.. ولما تمكنت الدول الخليجية التى استقلت عن الاستعمار أن تساهم بدورها فى امدادمصر بالمواد البترولية أو بالمال فى حرب اكتوبر 1973.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى