الادعاء الهندي يطالب بالسجن المؤبد للقيادية الكشميرية آسيا أندرابي في محكمة دلهي

محمد شعيب
طالبت وكالة التحقيقات الوطنية الهندية محكمة في نيودلهي بالحكم بالسجن المؤبد على القيادية الكشميرية البارزة آسيا أندرابي، في خطوة يرى مراقبون أنها جزء من حملة أوسع ضد الأصوات المطالبة بحق تقرير المصير في إقليم جامو وكشمير.
ووفقاً لما نقلته وسائل إعلام محلية، دعت الوكالة المحكمة إلى فرض أقسى عقوبة ممكنة على أندرابي ورفيقتيها صوفي فهميدة وناهِدة نسرين، اللتين أُدينتا في يناير الماضي بموجب قانون الأنشطة غير المشروعة للوقاية، وهو قانون يثير جدلاً واسعاً في الهند بسبب استخدامه المتكرر ضد ناشطين ومعارضين.
وخلال جلسة الاستماع أمام القاضي تشاندير جيت سينغ، قال ممثلو الادعاء إن المتهمات “شنّن حرباً ضد الدولة الهندية”، معتبرين أن إصدار حكم صارم ضروري لتوجيه رسالة قوية ضد ما وصفوه بالأنشطة المناهضة للدولة.
وزعم الادعاء أن النساء الثلاث استخدمن منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي وفعاليات عامة للتشكيك في سلطة الدولة الهندية والدعوة إلى حق تقرير المصير في كشمير، مضيفاً أن منظمة دوختاران ملت التي تقودها أندرابي استُخدمت لحشد الدعم لاستقلال الإقليم.
في المقابل، رفض فريق الدفاع هذه الاتهامات، مؤكداً أن الادعاء لم يقدم أدلة تثبت ارتباط تصريحات أو منشورات المتهمات بأي أعمال عنف. وقال محامو الدفاع إن القضية تعكس توجهاً متزايداً لاستخدام القوانين الصارمة لتجريم التعبير السياسي.
كما أشار مراقبون قانونيون ومدافعون عن حقوق الإنسان إلى أن السلطات الهندية تعتمد بشكل متزايد على قانون الأنشطة غير المشروعة لقمع الأصوات المعارضة في كشمير، وهو ما أثار انتقادات واسعة من منظمات حقوقية.
وخلال الجلسة، حضرت آسيا أندرابي مع زميلتيها عبر تقنية الاتصال المرئي من داخل السجن. وبعد الاستماع إلى مرافعات الادعاء والدفاع، قررت المحكمة تأجيل النطق بالحكم وحددت جلسة جديدة في الرابع والعشرين من مارس الجاري.



