الحلقة العاشرة من كتاب الفريق سعد الدين الشاذلي مهندس خرب اكتوبر

د. أحمد علي عطية الله
الحلقة العاشرة
من كتاب الفريق سعد الدين الشاذلي مهندس خرب اكتوبر
تأليف
الكاتب والمؤرخ العسكري د. أحمد علي عطية الله
الشاذلى قائداً لمنطقة البحر الأحمر:
عين الشاذلى قائداً لمنطقى البحر الأحمر لمدة عام ونصف .. تلك المنطقة التى تبلغ مساحتها حوالى 200 ألف كيلو متر مربع والتى كانت مسرحا لبعض العمليات العسكرية المتكررة ضد مدنيين ، وبعض العسكريين .. كانت تلك العمليات فى منتهى الخسة والنذالة بعمل كمائت لسيارات مدنية وقتل وجرح من فيها أو اسرهم وعمل دعاية طنانة عن هذا العمل الغير بطولى
واستطاع بالعدد المحدود الذى كان يقوده والذى كان أقل من 20 ألف جندى وضابط فى كل هذه المساحة الشاسعة وبإستخدام بعض الاجراءات من تأمين هذه المنطقة .. وكانت خطة الشاذلى تقوية 4 أو 5 مناطق هى التجمعات المدنية الرئيسية بالبحر الأحمر بما يتوافر له من قوات وتسليح .. وترك باقى المساحة فارغة .. وم الاجراءات التأمينية التى اتخذها منع المدنيين والعسكريين من من المرور على الطرق الرئيسية ساعتين قبل الغروب وحتى صباح اليوم التالى ، وتأمين هذه الطرق الأسفلتية بوحدات عسكرية على مسافات مناسبة .. وبالتالى فوت على العدو فرصة أسر أفراد لنا أو تلغيم الطرق ، وحتى لو لغموا الطرق كانت وحدات المهندسين العسكريين من رجال الشاذلى تقوم بإزالة هذه الألغام فى الصباح وبذلك لم يتم خلال فترة وجوده بالبحر الأحمر عاما ونصفاً إنفجار أى لغم فى سيارة مدتية أو عسكرية أو اختطاف أة مواطن مصرى أو الاغارة على أى نقطة من نقاطه العسكرية مم جعل كفل الحماية والأمان للمدنيين والعسكريين بتلك المنطقة الشاسعة ..
الشاذلى رئيسا لأركان حرب القوات المسلحة المصرية
في 16 مايو 1971، وبعد يوم واحد من إطاحة الرئيس السادات بأقطاب النظام الناصري، فيما سماه بـثورة التصحيح عين الشاذلي رئيسًا للأركان بالقوات المسلحة المصرية، باعتبار أنه لم يكن يدين بالولاء إلا لشرف الجندية ، فلم يكن محسوبًا على أي من المتصارعين على الساحة السياسية المصرية آنذاك كرجل عسكرى محترف .
فوجئ الشاذلى بهذا الأختيار الغير متوقع بالنسبة له لا سيما وأن السادات بهذا التعين قد قدمه على حوالى 40 لواءاً أقدم منه من الناحية النظرية .. منهم من كان أقدم منه بثلاثة دفعات تخرج من الحربية ، وجاء التكليف أثناء زيارة الشاذلى بصحبة الفريق صادق الذى عينه السادات وزيرا للحربية وقائدا عاما للقوات المسلحة خلفا للفريق محمد فوزى الذى أطيح به فيما يعرف بثورة التصحيح ليشغل الشاذلى المنصب الذى كان يشغله الفريق محمد صادق .. وكان هذا الاختيار مدعاة لفخر الشاذلى وشعوره بأنه مقدم على عمل وطنى كبير يجب أن يبذل فيه كل الجهد ..



