هجمات بطائرات مسيّرة تزيد التوتر بين أفغانستان وباكستان

محمد شعيب
إسلام آباد / روالبندي — تصاعدت حدة التوتر بين أفغانستان وباكستان بعد سلسلة من الهجمات بطائرات مسيّرة يُعتقد أنها انطلقت من الأراضي الأفغانية واستهدفت عدة مواقع داخل باكستان، من بينها مناطق قرب المقر العام للجيش في روالبندي.
ووفقاً لمسؤولين باكستانيين، دخلت عدة طائرات مسيّرة المجال الجوي الباكستاني خلال ساعات الليل، مستهدفة مواقع عسكرية ومناطق حضرية في مدن مختلفة. وأفادت مصادر أمنية بأن بعض هذه الهجمات كان موجهاً نحو منشآت حساسة مرتبطة بالمقر العام للجيش الباكستاني.
وأعلنت السلطات الباكستانية أن أنظمة الدفاع الجوي تمكنت من إسقاط عدد من الطائرات المسيّرة، إلا أن حطام إحدى الطائرات سقط في منطقة سكنية، ما أدى إلى إصابة ثلاثة مدنيين بجروح.
من جهته، أدان الرئيس الباكستاني أسيف علي جرداري الهجمات بشدة، معتبراً أنها تمثل “تجاوزاً لخط أحمر”، ومؤكداً أن بلاده سترد بحزم على أي اعتداء يهدد سيادتها أو أمن مواطنيها.
وفي المقابل، أفادت تقارير بأن باكستان نفذت ضربات انتقامية ضد مواقع يُشتبه بارتباطها بمسلحين داخل أفغانستان، فيما قالت السلطات الأفغانية إن تلك الضربات أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين وأضرار في البنية التحتية.
ويرى محللون أن هذه التطورات تعكس تدهوراً متزايداً في العلاقات بين البلدين، اللذين يتبادلان الاتهامات بشأن نشاط الجماعات المسلحة على طول حدودهما المشتركة. ويحذر خبراء أمنيون من أن استمرار هذه الهجمات قد يؤدي إلى تصعيد أوسع يهدد الاستقرار الإقليمي في جنوب آسيا.



