انتقادات عربية متصاعدة لمواقف الإخوان المسلمين الداعمة لإيران

محمد شعيب
تشهد الساحة العربية موجة انتقادات متزايدة تجاه مواقف جماعة الإخوان المسلمين، على خلفية ما يُوصف بدعمها الواضح لـ إيران في ظل التصعيد العسكري الأخير في المنطقة، عقب الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على أهداف داخل الأراضي الإيرانية.
ووفقاً لتقارير وتحليلات متداولة، فقد وصفت الجماعة هذه الحرب بأنها جزء من “سلسلة محاولات لفرض الهيمنة الصهيونية على المنطقة”، في خطاب يعكس اصطفافاً سياسياً واضحاً إلى جانب طهران، دون توجيه انتقادات صريحة للهجمات الإيرانية التي استهدفت دولاً عربية أو الأضرار التي نجمت عنها.
هذا الموقف أثار جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية العربية، حيث يرى منتقدون أن امتناع الجماعة عن إدانة الهجمات الإيرانية يعكس ازدواجية في المعايير، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد المخاوف من اتساع رقعة الصراع.
وفي مواقف أكثر حدة، ذهبت بعض الأصوات المحسوبة على تيارات داخل الجماعة إلى الدعوة لتغيير الأنظمة العربية، متهمةً إياها بالتعاون مع الولايات المتحدة، وواصفةً ذلك بـ”الخيانة”، وهو ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة للجماعة.
على صعيد متصل، يشير مراقبون إلى أن هذه المواقف أثارت موجة غضب واسعة على منصات التواصل الاجتماعي في العالم العربي، حيث عبّر العديد من المستخدمين عن رفضهم لما اعتبروه انحيازاً غير مبرر لإيران على حساب المصالح العربية.
خلفية تاريخية
تعود جذور العلاقة بين جماعة الإخوان المسلمين وإيران إلى عقود مضت، حيث يُشار إلى دعوات مؤسس الجماعة حسن البنا للتقارب بين السنة والشيعة. كما أبدت الجماعة تأييداً للثورة الإسلامية في إيران عام 1979، والتي قادها روح الله الخميني، ما أسس لنوع من التفاهم السياسي والفكري بين الطرفين، رغم الاختلافات المذهبية.
قراءة تحليلية
ويرى محللون أن الموقف الحالي للجماعة يعكس براغماتية سياسية أكثر منه تقارباً أيديولوجياً كاملاً، إذ تسعى بعض الحركات المرتبطة بها إلى إعادة تموضعها في ظل التحولات الإقليمية المتسارعة.
في المقابل، يحذر آخرون من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى تعميق الفجوة بينها وبين الرأي العام العربي، خاصة في ظل حساسية العلاقة مع إيران في العديد من الدول العربية.



