Uncategorized

“مسافة السكة”

 

عبارة صادقة أعلنها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي منذ أكثر من 10 سنوات وتعني ببساطة إن الجيش المصري مستعد للتحرك فورًا لـ(الدفاع) عن دول الخليج إذا تعرضت لتهديد مباشر.

والمقصود أن المسافة بين مصر ومنطقة الخليج ليست عائقًا، وأن التحرك العسكري من مصر، وإعادة تمركز القوات وانتشارها في منطقة الخليج، إذا لزم الأمر، يمكن أن يتم بسرعة كبيرة. ومن ثم عبارة “مسافة السكة” هي للطمئنة، وتعبيرًا عن التضامن، ورسالة ردع للخصوم.

أتصور أن الهدف منها إبلاغ أي طرف يفكر في تهديد دول الخليج أن مصر قد تتدخل عسكريًا لدعمها، فهي لن تقف متفرجة إذا تعرضت هذه الدول لـ(خطر/ تهديد كبير).
إلا أن العبارة ليست إعلانًا تلقائيًا عن تدخل عسكري مباشر. فأي تحرك فعلي سيعتمد أولاً على (طلب) رسمي من الدولة الواقعة تحت التهديد و(طبيعة التهديد والذي يجب أن يكون عدوان)، والتنسيق مع الحلفاء.

ويمكن أن تلاحظ أهمية الطلب من مصر وليس التحرك بمبادرة منها، وحجم وخطورة التهديد، والأهم أن يكون للدفاع عن الدولة الحليف وليس لمساعدتها في غزواتها أو حملاتها الهجومية مثلاً.

الجيش المصري ليس مرتزقة ولا ملك لأحد سوى شعبه، وكل تحركاته بحساب، أساسه الأمن القومي المصري وامتداده الطبيعي تجاه كافة دوائره، ومنها منطقة الخليج العربي.

ما أقصده إن الموضوع مش عركة في قهوة، والفتوة أول ما يسمع عنها، يرفع شومته بيد وديل جلابيته باليد الثانية ويجري يلطش في خلق الله.

دكتور سَــــيد غُنــــيم
زميل كلية الحرب العليا/ أكاديمية ناصر العسكرية العليا
أستاذ زائر بالناتو والأكاديمية العسكرية الملكية ببروكسل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى