Uncategorized

“المهام المحتملة لقوة المارينز الأميركية ضد إيران”

 

استهدفت الضربات الأميركية الإسرائيلية في إيران تدمير منشآت تصنيع رئيسية للمسيرات والصواريخ، بما في ذلك مواقع قرب مضيق هرمز وطهران ويزد، وأكثر من 7000 هدف إيراني حيوي تم تدميره، شمل بنية الحرس الثوري البحرية والصاروخية، وكذا أكثر من 100 قطعة بحرية، بينها، حاملة المسيّرات شهيد باقري وهي (الخسارة الأكبر)، السفينة الحربية مكران، أكبر سفنها، فرقاطات وطرادات وسفن ألغام، وتدمير خطوط إنتاج الصواريخ الباليستية والمحركات الصلبة شرق طهران، وضرب مصانع تجميع مسيرات شاهد في أصفهان وشيراز، ما خفض الإنتاج بأكثر من 90%، كما تراجعت وتيرة الإطلاقات الصاروخية بنسبة 90% بعد تدمير 190 منصة إطلاق.

النتيجة أن إيران فقدت ذراعها البحرية الطويلة وتعتمد الآن على ما تبقى من منصات صواريخ ومسيرات متناثرة.

ومع انهيار الأسطول الإيراني الكبير، باتت طهران تعتمد على زوارق سريعة صغيرة، ومنصات ألغام، وقواعد مسيرات على جزر داخل مضيق هرمز. وهذا يدفع الولايات المتحدة إلى التفكير في عمليات سيطرة برمائية.

دور قوات المارينز الأميركية المحتمل:

أتصور أن المهمة التي قد تقوم بها قوة المارينز الامريكية هذه ضد إيران في هذه الظروف (بقوة 2500 مقاتل فضل عن قوات الدعم بنفس الحجم تقريبًا) ستكون في صورة عملية سيطرة برمائية محدودة ومركزة على الجزر الإيرانية التي تُستخدم كمنصات تهديد للملاحة في مضيق هرمز. 
لكن لفهمها بدقة، من المهم وضعها ضمن إطار عسكري استراتيجي أوسع.

الهدف العسكري المباشر هو تحييد القدرة الإيرانية على تهديد الملاحة بعد انهيار جزء كبير من قوتها البحرية والصاروخية.

وبما أن إيران باتت تعتمد على زوارق سريعة، ومنصات إطلاق مسيرات، ومواقع صغيرة لزرع الألغام، وقواعد بحرية بديلة بعد تدمير السفن الكبيرة، فإن هذه القدرات تتمركز اليوم في الجزر الإيرانية الصغيرة داخل المضيق.

وقوات المارينز هي القوة الأميركية المتخصصة في الإنزال البرمائي، والسيطرة على الجزر والمرافئ، ةتدمير البنى التحتية الساحلية، وتأمين الممرات البحرية.

وهذه المهام لا يمكن للقصف الجوي وحده تحقيقها، لأن السيطرة تتطلب وجودًا بريًا يمنع إيران من إعادة بناء أو إعادة تشغيل منصاتها.

ومن ثم، المهام المرجحة للمارينز هي:
1. السيطرة على جزيرة قشم، وهي الهدف الأكثر ترجيحًا لأنها:
– القاعدة الرئيسية لزوارق الحرس الثوري. 
– مركز تشغيل مسيرات تهدد الملاحة.
– نقطة انطلاق لعمليات زرع الألغام 
– تقع مباشرة على مدخل المضيق.

حيث بالسيطرة عليها يمكن فتح المضيق بالكامل أمام السفن الأميركية والخليجية.

2. تنفيذ غارات محدودة على جزر أخرى، مثل:

– جزيرة خرج (مركز تصدير النفط الإيراني).
– جزر صغيرة تُستخدم كمنصات لإطلاق المسيرات أو الألغام.

هذه الغارات تهدف إلى:
– تعطيل الموارد المالية للحرس الثوري.
– تدمير البنية التحتية البحرية.
– منع إعادة تموضع القوات الإيرانية.

3. إنشاء نقاط سيطرة بحرية–برية، فبعد السيطرة على الجزر، قد تنشئ قوات المارينز مواقع رادار، نقاط مراقبة، قواعد لوجستية صغيرة، مناطق إنزال للطائرات المروحية. وذلك لضمان استمرار تأمين المضيق ومنع أي محاولة إيرانية للعودة.

4. دعم عمليات أوسع داخل العمق الإيراني عند الحاجة بشل قدرة الحرس الثوري على تهديد الملاحة، ومنع إعادة بناء منصات الصواريخ والمسيّرات، وفرض واقع ميداني جديد يجعل أي تهديد إيراني مكلفًا وغير قابل للاستمرار.

دكتور سيد غنيم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى