تحذير إيراني من كارثة إشعاعية بمحطة بوشهر النووية

كتب/ماجد شحاتة
حذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من تداعيات خطيرة لأي هجوم محتمل على محطة بوشهر للطاقة النووية، مؤكداً أن استهدافها قد يؤدي إلى تسرب كميات كبيرة جداً من المواد المشعة، بما يشكل تهديداً مباشراً للبيئة والسكان داخل إيران وخارجها.
وأوضح عراقجي، في رسالة رسمية موجهة إلى مجلس الأمن الدولي، أن محطة بوشهر تُعد منشأة نووية عاملة تحتوي على كميات ضخمة من المواد النووية، ما يجعلها عرضة لمخاطر جسيمة في حال تعرضها لأي ضربة عسكرية مباشرة.
وأشار إلى أن إصابة المفاعل أو تعطّل أنظمة التبريد نتيجة استهداف خطوط الطاقة قد يؤدي إلى سيناريو انصهار قلب المفاعل، وهو ما قد يطلق إشعاعات على نطاق واسع تتجاوز الحدود الجغرافية لإيران، مهدداً الأمن الإقليمي والدولي.
ويأتي هذا التحذير في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، حيث شهدت الفترة الأخيرة ضربات متبادلة استهدفت منشآت ومواقع حساسة، وسط مخاوف دولية من اتساع نطاق الصراع وتداعياته النووية.
وأكد عراقجي أن استهداف المنشآت النووية يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني والبيئي، نظراً لما قد يترتب عليه من أضرار واسعة النطاق وطويلة الأمد، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف مثل هذه الهجمات ومنع تكرارها.
كما شدد على أن استمرار استهداف البنية النووية السلمية من شأنه تقويض نظام عدم الانتشار النووي، وتهديد الاستقرار العالمي، محذراً من أن تداعيات الحرب لن تقتصر على المنطقة بل ستمتد إلى العالم بأسره.



