تصعيد أمريكي وتهديدات متبادلة مع إيران

كتب / ماجد شحاتة
لوّح دونالد ترامب بتصعيد عسكري محتمل ضد إيران، مهددًا باستهداف منشآت حيوية، وفي مقدمتها محطات الكهرباء، إذا لم تلتزم طهران بالمهلة الزمنية التي حددتها واشنطن لفتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.
وأوضح ترامب، في تصريحات لقناة القناة 13 الإسرائيلية، أن “الأيام القليلة المقبلة ستكشف ما سيحدث داخل إيران”، في إشارة إلى رد أمريكي محتمل، مؤكدًا أن بلاده لن تتهاون مع أي تهديد يطال حرية الملاحة أو إمدادات الطاقة العالمية.
وتأتي هذه التصريحات في سياق توتر متصاعد تشهده المنطقة، حيث يمثل مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط عالميًا، ما يجعل أي تهديد بإغلاقه أو تقييد الحركة فيه عاملًا مباشرًا في اضطراب الأسواق الدولية.
وفي المقابل، سارعت طهران إلى الرد على هذه التهديدات، حيث أكد مسؤولون إيرانيون أن بلادهم “لن ترضخ للضغوط أو التهديدات”، مشددين على أن أمن المضيق مرتبط بسلوك الأطراف الدولية في المنطقة.
واعتبرت وزارة الخارجية الإيرانية أن التصريحات الأمريكية “استفزازية وغير مسؤولة”، محذّرة من أن أي استهداف للبنية التحتية الإيرانية سيُقابل برد “حاسم ومباشر”.
كما نقلت وسائل إعلام إيرانية عن قيادات عسكرية أن لدى طهران “خيارات متعددة” للرد، تشمل حماية مصالحها في الخليج والتعامل مع أي تحرك عسكري، مؤكدين أن مضيق هرمز سيبقى “ورقة سيادية” تستخدمها إيران وفقًا لاعتباراتها الأمنية.
ويرى مراقبون أن هذا التصعيد اللفظي يعكس مرحلة جديدة من الضغط المتبادل، في ظل تزايد احتمالات الاحتكاك غير المباشر بين الطرفين، خاصة مع تشابك المصالح الدولية في منطقة الخليج، واعتماد الاقتصاد العالمي على استقرار إمدادات الطاقة.
وفي الوقت ذاته، تتزايد الدعوات الدولية لخفض التصعيد، حيث تخشى قوى كبرى من أن يؤدي أي صدام مباشر إلى أزمة واسعة النطاق، تمتد آثارها إلى الاقتصاد العالمي وأسواق النفط، وربما تتطور إلى مواجهة إقليمية مفتوحة يصعب احتواؤها.



