الحلقة السابعة عشرة من كتاب الفريق سعد الدين الشاذلي مهندس حرب اكتوبر
للكاتب والمؤرخ العسكرى د. احمد على عطية الله
الفصل الرابع
نصر أكتوبر العظيم
قوة الهجوم المصرية
تشكلت قوة الهجوم المصرية على جبهة قناة السويس البالغ طولها حوالى 150 كيلو كما ورد بكتاب اللواء جمال حماد ( من سيناء إلى الجولان) الطبعة الثانية الصادرة عام 1995 عن دار الزهراء للإعلام العربى من صفحة 302 وما بعدها :
” عشرة فرق ” مشكلة من 5 فرق مشاة ، وفرقتان ميكانيكيتان ، وفرقتان مدرعتان ، وبعض الألوية المستقلة .
قوة الهجوم السورية :
من المصدر نفسه وعلى جبهة مواجهة يبلغ طولها حوالى 65 كيلو متر :
“5 فرق ” مشكلة من 3 فرق مشاة ميكانيكية ، وفرقتان مدرعتان ، وبعض الألوية المتنقلة .
وقد خصصت إسرائيل للجبهتين نفس العدد من القوات بالرغم من أن الجبهة السورية تبلغ نصف مساحة الجبهة المصرية وذلك لما تشكله الجبهة السورية من خطورة لأنها لم تكن تبعد عن المستعمرات الاسرائيلية سوى بضع وعشرون كيلو متر، فى حين كانت الجبهة المصرية تبعد عن المستعمرات الاسرائيلية حوالى 220 كيلو متر. كما أدى البعد بين الجبهتين حوالى 500 كيلو متر من عدم تفكير إسرائيل فى نقل وحدات عسكرية من إحدى الجبهتين إلى الأخرى .
وعن تلك المرحلة يذكر سيادة الفريق سعد الدين الشاذلى فى مذكراته عن حرب أكتوبر بالفصل الرابع تحت عنوان الخطة بدر:
كانت الخطوط العريضة لخطتنا الهجومية بعد أن أخذت صورتها النهائية وبعد أن تغير إسمها من المآذن العالية إلى بدر التى تتلخص فيما يلى :
1- تقوم 5 فرق مشاة بعد تدعيم كل منها بلواء مدرع ، وعدد إضافى من صواريخ مالوتكا المضادة للدبابات – والتى تسحب من التشكيلات الأخرى الغير مشتركة فى عملية العبور- بإقتحام قناة السويس من 5 نقاط .
2-تقوم هذه الفرق بتدمير خط بارليف ثم تقوم بصد الهجوم المضاد المتوقع للعدو . 3-مابين سعت س + 18 ساعة ، وسعت س + 24 ساعة تكون كل فرقة مشاة قد عمقت ووسعت رأس الكوبرى الخاص به لتصبح قاعدته حوالى 16 كم وعمفه حوالى 8 كم .
4-بحلول سعت س+48 تكون فرق المشاة داخل كل جيش ميدانى قد سدت الثغرات الموجودة بينها واندمجت مع بعضها فى رأس كوبرى واحد يمتد شرق القناة على مسافة تتراوح بين 10-15 كم .
5-بعد الوصول لهذا الخط تقوم القوات بالحفر وإتخاذ أوضاع الدفاع .
6-يتم إستخدام وحدات الابرار الجوى والبحرى على نطاق واسع لعرقلة تقدم إحتياطيات العدو من العمق وشل مراكز قيادته .
ويواصل سيادة الفريق الشاذلى تفسيره لأستخدام هذه الخطة بقوله :
إن قرارنا بخصوص عبور قناة السويس على مواجهة واسعة هو عقيدة ثابتة إستقرت فى تفكيرنا العسكرى فى مصر منذ عام 1968 ، وقد تولدت لدينا هذه العقيد للأسباب الآتية :
1-إذا نحن قمنا بتركيز هجومنا على مواجهة صغيرة كما هو الحال فى جميع عمليات العبور السابقة عبر التاريخ فإن ذلك سوف يعرض قواتنا لضربات جوية شديدة . سواء فى مرحلة تجمعها فى إتجاه الأختراق أم أثناء عملية عبورها الفعلى .
2-إذا ما استخدمنا فرق المشاة التى تقوم بالدفاع غرب القناة فى القيام بالهجوم ، بحيث تقوم كل كل فرقة مشاة من مواقعها الدفاعية بعبور القناة من القطاعات التى فى مواجهتها ، فإن ذلك سوف يقدم لنا المزايا التالية :-
أ. سوف تقوم القوات المكلفة بالهجوم فى خنادقها التى تضمن لها الأختفاء والوقاية لأطول مدة ممكنة قبل أن تغادر هذه المواقع وهى فى طريقها للهجوم .
ب. سوف نستفيد من التجهيز الهندسى الموجود فى منطقة كل فرقة لأغراض الدفاع للأستعانة به ضمن متطلبات التجهيز الهندسى الذى يستلزمه الهجوم ، وبالتالى نوفر الكثير من أعمال التجهيز الهندسى .
ج. إن ذلك سيجعل أوضاع قواتنا فى الهجوم تكاد تتطابق مع أوضاعها فى الدفاع ، وبالتالى لا تكون هناك حاجة لأجراء تحركات كبيرة بين قواتنا قبل الهجوم ، مم قد يلفت نظر العدو فتفلت منا فرصة المفاجأة .
3-إذا إختار العدو أن يقوم بتوزيع هجماته المضادة على طول الجبهة فإنه سوف يضطر إلى توزيع مجهوداته وسوف تكون لدينا فرصة ممتازة لصد هجماته الجوية والأرضية بواسطة دباباتنا وصواريخنا المضادة للطائرات المنتشرة على طول الجبهة ، ولو أن العدو لجأ إلى هذا الأسلوب فإن فرصته فى نجاح هجماته المضادة تكون معدومة . أما إذا قام بتركيز هجومه المضاد على قطاع واحد أو قطاعين من قطاعات الاختراق فإنه قد تكون له فرصة أفضل فى تدمير رأس كوبرى لفرقة أو إثنين بعد تحمله خسائر جسيمة ولكن ذلك سوف يتركنا شرق القناة برؤس كبارى سليمة لعدد ثلاث فرق على الأقل ، ومن خلال هذه الفرق يكون فى إمكاننا إستعادة فى القطاعين اللذين يكون العدو قد نجح فى تدميرهما .
وفى خلال شهر إبريل 73 أخبرنى وزير الحربية بأنه يرغب فى تطوير هجومنا فى الخطة لكى يشمل الاستيلاء على المضايق ، فأعدت له ذكر المشكلات المتعلقة بهذا الموضوع ، وأنه لم يطرأ أى تغيير على الموقف منذ ناقشنا هذه المشكلات معاً فى نوفمبر 72 .



