الفريق أول محمد أحمد صادق فى ذكرى وفاته

للكاتب العسكرى د أحمد على عطية الله
من كتابه ” الاشباح,” عن المجموعة ٣٩ قتال
وكان يلقب بالأب الروحى لها عندما كان مديراً للمخابرا الحربية عندما إلتقت إرادته مع إرادة القيادة السياسية متمثلة فى الرئيس عبد الناصر فى ضرورة إيجاد وسيلة للتنغيص على العدو الاسرائيلى على الضفة الشرقية للقناة ، وجعله لا يشعر بالأمان منذ اليوم الأول لأحتلاله سيناء ، وفى نفس الوقت رفع الروح المعنوية للجنود المصريين على الضفة الغربية وإظهار إمكانية هزيمة ذلك العدو الذى صورته وسائل الاعلام الغربية بالجندى السوبر الذى لايقهر، فى نفس الوقت الذى لا تظهر فيه الحكومة المصرية بمظهر من أخل بإلتزماته الدولية نحو إحترام وقف إطلاق النار مم أحاط تشكيل وعمليات هذه المجموعة بالسرية الكاملة .
وقد أشاد الرئيس السادات بهذا الدور للفريق صادق عندما وصفه بأنه كان له الفضل فى بدء كسر اسطورة التفوق الاسرائيلى بالعبور والإلتحام .
ولد الفريق أول محمد صادق بقرية القطاوية مركز أبو حماد محافظة الشرقية فى شهر أكتوبر عام 1917 . والده أحمد باشا صادق قائد قوات بوليس السرايات الملكية خلال الفترة من 1923-1948 فى عهدى الملك فؤاد والملك فاروق .
بعد إنتهاء محمد صادق من دراسته الثانوية غلتحق بالكلية الحربية ليتخرج منها ملازم ثان فى إبريل عام 1939 ، وكان من بين دفعته عبد الحكيم عامر ، وكمال الدين حسين ، وصلاح سالم . عاون عدة فصائل من الضباط الأحرار قبل الثورة . تولى بعد ذلك قيادة ثلاثة كتائب مشاة قبل أن يتولى قيادة لواء مشاة ميكانيكى . درس بأكاديمية فرونزه العسكرية الشهيرة بالأتحاد السوفيتى بعد إتمام دراسته بكلية القادة والاركان .
أسند إليه منصب الملحق الحربى ، ورئيس مكتب المخابرات بألمانيا الغربية فى الفترة من من عام 1962- 1964 وأستمد خلال تلك الفترة القصيرة نسبياً بالمعلومات والعلاقات التى إستثمرها بعد ذلك فى تنويع وجلب المعدات الغربية الحديثة للقوات المسلحة وخاصة فى لأفرع إدارة المخابرات الحربية .
بعد عودته من ألمانيا تم تعينه كبيراً للمعلمين بالكلية الحربية ، ولم تمض فترة حتى صدر قراراً بتعينه مديراً للمخابرات الحربية فى 11 يونيو عام 1966 فعمل منذ اليوم الأول على تطوير وتحديث ، وإنشاء بعض الأفرع الجديد بهذا الموقع .
بعد نكسة 1967 شارك مع القادة الجدد مرحلة جديدة شاقة على مصر وهى مرحلة إعادة بناء القوات المسلحة ، فشارك فى مجل تطوير وتحديث أساليب جمع المعلومات .
شكّل اللواء محمد أحمد صادق مجموعة خاصة بقيادة الشهيد البطل إبراهيم الرفاعى مع صفوة من رجال القوات المسلحة من الصاعقة البرية والصاعقة البحرية للعمل خلف خطوط العدو ، وقد سميت هذه المجموعة بعدة أسماء منها منظمة سيناء ، وقوات الكوماندوز ، وأخيراً المجموعة 39- قتال .
فى سبتمبر عام 1969 تم تعين اللواء أ.ح محمد أحمد صادق رئيساً لأركان حرب القوات المسلحة المصرية ، وتم ترقيته إلى رتبة فريق ، وإستمرت عملية إعادة وتجهيز بناء القوات المسلحة بكل قوة .
فى أزمة المقاومة الفلسطينية بالأردن فى سبتمبر 1970 مثل وفد مصر فى الوفد المكلف من القمة العربية بالقاهرة لحل هذه الأزمة ، وكان مكلفاً من الرئيس جمال عبد الناصر ( بمهمة غير معلنة) وهى فك الحصار وإنقاذ ياسر عرفات ( أبو عمار) وتم تحقيق المهمة بنجاح .
بعد تولى الرئيس السادات الحكم بعد وفاة الرئيس عبد الناصر فى سبتمبر 1970 ومع إستمرار الأستعدادات العسكرية تم تعيين الفريق أول محمد أحمد صادق وزيراً للحربية ، ونائباً لرئيس مجلس الوزراء ، ووزيراً للأنتاج الحربى فى 15 مايو 1971 خلفاً للفريق أول محمد فوزى و يستمر الرجل فى العطاء حتى أكتوبر 1972 حينما حل مكانه المشير أحمد إسماعيل على .
وتوفى في 25 مارس 1991.



