في أجواء تجمع بين الرياضة والتاريخ، شهد المتحف المصري الكبير زيارة مميزة لعدد من أبطال العالم في الرماية، حيث تولى المرشد السياحي والمؤرخ بسام الشماع مهمة شرح معالم المتحف والحضارة المصرية لهم، في تجربة وصفها الضيوف بأنها “الأفضل في حياتهم”. وكان من أبرز الزائرين البطل المجري “تاماس”، صاحب إنجاز فريد كونه اللاعب الوحيد عالميًا الذي حصد كأس العالم في الرماية ثلاث مرات، منذ فوزه الأول وهو في سن 21 عامًا، محققًا رقمًا قياسيًا نادرًا. وخلال الجولة، أبدى إعجابًا كبيرًا بمشاهد الصيد الملكي، خاصة تلك المرتبطة بالملك توت عنخ آمون، والتي تُظهر مهارات الرماية باستخدام القوس والسهام من على العجلة الحربية. وأكد البطل المجري، خلال الزيارة، انبهاره الشديد بالحضارة المصرية، مشيدًا بما وصفه بـ”الإنجاز الرائع” الذي حققته مصر من خلال هذا الصرح الثقافي العالمي. كما شملت الجولة “كوستا”، أحد أبرز الشخصيات في الاتحاد الدولي للرماية، والذي أعرب عن سعادته البالغة بزيارة مصر، مشيرًا إلى أصوله السكندرية وإجادته اللهجة المصرية، رغم إقامته الحالية في جنوب إفريقيا. ولاقت روح الدعابة حضورًا لافتًا خلال الجولة، حين أطلق عليه الشماع لقب “توت كوستا آمون”، وهو ما قابله بابتسامة واسعة، وحرص على مشاركته مع زملائه وزوجته المتواجدة حاليًا في مدغشقر. وتأتي هذه الزيارة تزامنًا مع انطلاق منافسات بطولة كأس العالم للرماية، التي تبدأ اليوم في نادي الرماية، وسط مشاركة دولية واسعة. وفي لفتة تعكس الارتباط بين الرياضة والتاريخ، أطلق المنظم والرامي الدولي حليم أبو سيف أسماء شخصيات مصرية تاريخية على ميادين الرماية، مثل توت عنخ آمون وكليوباترا ونفرتيتي وخوفو، في محاولة لإبراز الهوية الحضارية المصرية أمام المشاركين من مختلف دول العالم. يُذكر أن الرماة المصريين يواصلون تحقيق نتائج متميزة على الساحة الدولية، محتلين مراكز متقدمة بين نخبة لاعبي العالم، في تأكيد جديد على تطور هذه الرياضة في مصر.