نيران “هرمز” تصل إلى رغيف الخبز: العالم يترقب موجة غلاء عاتية بعد المواجهة الإيرانية الإسرائيلية

كتبت ولاء شومر
القاهرة – لم تكن أصداء الصواريخ المتبادلة بين طهران وتل أبيب مجرد حدث عسكري عابر، بل كانت بمثابة شرارة أشعلت فتيل أزمة اقتصادية عالمية جديدة. فما إن أُغلق مضيق هرمز وتوترت الممرات الملاحية، حتى قفزت أسعار النفط إلى مستويات لم تشهدها الأسواق منذ سنوات، لتدفع الدول المستوردة، وفي مقدمتها مصر، ضريبة باهظة من استقرارها السعري.
أسعار النفط.. القفزة الكبرى
عقب اندلاع التوترات في مطلع عام 2026، سجل خام برنت قفزات جنونية متجاوزاً حاجز الـ 120 دولاراً للبرميل. هذا الارتفاع لم يكن مجرد رقم في شاشات البورصة، بل تحول إلى زيادة فورية في تكاليف الشحن الدولي بنسبة تجاوزت 140% لبعض خطوط الغاز المسال، مما هدد سلاسل الإمداد العالمية بالشلل.
السوق المصري.. بين ضغط الدولار وجشع التجار
في الداخل المصري، لم يكن المشهد أقل حدة. فقد واجه الجنيه ضغوطاً أمام الدولار الذي عاد ليتخطى حاجز الـ 50 جنيهاً، مما انعكس مباشرة على أسعار السلع الأساسية.
التضخم: سجل معدل التضخم السنوي قفزة ليصل إلى 13.4% في فبراير 2026.
الوقود: رفعت الحكومة أسعار المحروقات والغاز بنسب تتراوح بين 14% و30% لمواجهة تكلفة الاستيراد المتزايدةالسلع الغذائية: حذرت جمعيات حماية المستهلك من “انتهازية” بعض التجار الذين رفعوا الأسعار استباقياً، رغم امتلاكهم مخزوناً تم استيراده بالأسعار القديمة.
”نحن لا نواجه أزمة تدبير عملة فقط، بل نواجه سباقاً مع الزمن لتأمين احتياجاتنا من الحبوب والطاقة في ظل ممرات ملاحية ملتهبة.



