دور الاقمار الصناعية فى الحرب الدائرة الان

بقلم الكاتب والمؤرخ العسكري د. أحمد على عطية الله
مما لاشك فيه أن الحرب القائمة الان بين جمهورية ايران الاسلامية من جانب والولايات المتحدة واسرائيل من جانب اخر تعتمد على التقنيات التكنولوجية الحديثة التى يتباري كل طرف منهم فى اظهار تفوقه ومن بين هذه التقنيات الاعتماد على الاقمار الصناعية سواء فى الهجوم او الدفاع ومن بين التكنولوجيا المستخدمة استخدم الاقمار الصناعية وان كان مما لاشك قيه ان الولايات المتحدة واسرائيل متفوقة فى هذا المجال فان ايران تتلقى دعما من كل من روسيا والصين اللذان يهمهما استنزاف الولايات المتحدة وارهاقها عسكريا واقتصاديا من خلال هذه الحرب .. ومن هنا وجب الاقتراب من تقنية الاقمار الصناعية وتتبع تاريخها ودوورها:
فنجد أن السماء من فوقنا قد إذدحمت بالأف من الأقمار الصناعية الاخذة فى التزايد يوما بعد يوم لدرجة يعتقد البعض إنها ستحجب عنا رؤية الأجرام السماوية الطبيعية فى السماء ليلا من كثافة تواجد هذه الأجسام المصنعة بواسطة الانسان بتكنولوجيا عالية لأغراض البث التلفزيونى والاذاعى وللتجسس على الدول ولمراقبة الفضاء الخارجى وقي الحروب
القمر الصناعى : فهو آلة من صنع الإنسان يتم إطلاقها في الفضاء أو في مدار الأرض لجمع البيانات والاتصالات وأغراض أخرى
يتم إنشاؤها بواسطة أيدي البشر ، ويتم التحكم فيها من قبل البشر ، وتستمر لفترة معينة
وتساعد الأقمار الصناعية في مراقبة أجزاء كبيرة من الأرض ، وتوفر رؤية واضحة للفضاء ، وتسمح بالتقاط صور للكواكب الأخرى ، وتسهيل فهم ودراسة الكون.
في الوقت نفسه ، فهي عبارة عن دعم اتصال فعال أثر في تطوير إشارات التكنولوجيا والاتصالات ، مثل الإشارات التلفزيونية والمكالمات الهاتفية من أي مكان على هذا الكوكب ،
وكان أول قمر صناعى اطلق فى الفضاء فى 8 يناير 1958 بإسم سبوتنك أطلقه الروس وتم الحصول منه على معلومات هامة عن الغلاف الجوى
فى حين كان أول قمر صناعى اطلقته وكالة ناسا الفضائية الأمريكية بإسم إكسبلورر -1 كان أيضا عام 1958 وقام احد خلفائه وهو اكسبلورر-6 عام 1959 قام بارسال صور عن سطح الأرض
وتوالى صعود الأقمار الصناعية الى الفضاء تم تسجيل 1،459 (ألف ربعمائة وتسعة وخمسون ) قمراً صناعياً عاملاً في مدار حول الأرض في عام 2016 منها عدد 593 قمرا تخص الولايات المتحدة و 192 قمرا تخص الصبن و 135 قمرا تخص روسيا و 539 قمرا تخص دول أخرى وتزايد هذا العدد حتى وصل الى 2200 قمرا قى ديسمبر من عام2019 ولازال فى تزايد مضطرد
يتكون القمر الصماعى من أجنحة الخلايا الشمسية التي تمد القمر بالطاقة اللازمة لتشغيله. وبطارية احتياطية من الهيدروجين أو النيكل أو الكاديوم لتشغيل القمر في حالات الطوارئ او في حالات كسوف الشمس . الهوائيات اللازمة لاتصال القمر بمحطات التحكم الأرضية وبث الصور والبيانات إليها واستقبال الأوامر منها
أستخداماته :
زادت استحدامات الأقمار الصناعية فهو يستخدم فى :
الملاحة (نظام تحديد الموقع) فى الرحلات البرية والبحرية والجوية لتوفير الوقت والجهد للوصول الى المكان المطلوب (GPS)
الطقس:
التنبؤ بحالة الطقس ليس بالأمر السهل دقتها تحسنت بخمسة عشر ضعفا منذ بدء استخدام الأقمار الاصطناعية لهذا الغرض. وفي الأثناء بات ممكناً التنبؤ بالطقس لأسبوعين. ويملك الأأوروبيون ثلاثة أقمار اصطناعية للطقس ويملك كل من الروس والأمريكان قمرين واليابان والهند تملكان قمراً لكل منهما توفر معلومات مفصلة عن السحب والهواء والمحيطات. فهي تساعد في التنبؤ بالطقس ومراقبة البراكين والحرائق. أنها تسمح برصد الأشعة الخطرة القادمة من الشمس ، لاستكشاف الكواكب والنجوم والكويكبات والمذنبات.
مراقبة الأرض:
فقط الأمريكان قادرون على مراقبة الأرض بالوقت الحقيقي (لايف)، أما الأوروبيون، فيحصلون على الصورة من برنامج كوبرنيكوس بعد 20 دقيقة من التقاطها بدرجة وضوح تقل عن المتر. وترسل هذه الأقمار الاصطناعية التي تراقب الأرض على مدار الساعة صوراً لمناطق الكوارث الطبيعية وتساعد فرق الإنقاذ كثيراً. وكثيرون يعرفون صور “جوجل إيرث”، التي تجعلنا قادرين على رؤية حديقة جيراننا. وبعض هذه الخرائط تم التقاطها قبل عشر سنوات
في البحث العلمي تظهر الأقمار الاصطناعية تعتبر مهمات مثل قياس جاذبية الأرض وارتفاع الجبال أو سطح البحر من المهمات البسيطة لهذه الأقمار. بعضها يستطيع اليوم رؤية أماكن سحيقة في الكون وتراقب النجوم والشمس. وهي تشكل 10 بالمائة من مجموع الأقمار الاصطناعية
وتعد محطة الفضاء هي قمر اصطناعي أيضاً وفيها يجري رواد الفضاء أبحاثاً علمية. ومقارنة بكبسولة الفضاء الصغيرة المستخدمة للعودة إلى الأرض، فإن محطة الفضاء الدولية تتمتع بمساحة كبيرة. ومؤخراً حصل الرواد على ماكينة لصنع القهوة.
يمكن خوض حرب بالأقمار الاصطناعية أيضاً. وتعمل الولايات المتحدة وروسيا بشكل حثيث على تزويد أقمارها بالصواريخ. ورغم نفي حكومتا البلدين ذلك، إلا أن اليوم الذي تحمل فيه الأقمار الاصطناعية صواريخ عابرة للقارات قادم. كما تطور دول كثيرة صواريخ مضادة للأقمار الاصطناعية
تم استخدام الأقمار الصناعية لسنوات لأغراض عسكرية مثل أجهزة الاستشعار بالأشعة تحت الحمراء لتتبع الصواريخ وأجهزة الاستشعار لتسجيل المحادثات السرية والاستماع إليها ، وكذلك العناصر البصرية للمراقبة العسكرية
الأقمار الصناعية القاتلة:
لقد صُممت لتدمير الأقمار الصناعية والرؤوس الحربية للعدو والأجسام من الفضاء الخارجي. ويشكل تهديدًا للحياة على الأرض بدأ أول قمر صناعي من هذا النوع العمل في عام 1973.
فأين نحن الآن كدول عربية واسلامية من ذلك ؟
سيكون هذا هو موضوع المقال القادم



