مجلس الشيوخ يقر قانون حماية المنافسة ويعزز مواجهة الاحتكار

محمد الشريف
يواصل مجلس الشيوخ برئاسة عصام فريد جلساته العامة، حيث استكمل مناقشة تقرير لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار بشأن مشروع قانون مقدم من الحكومة، والمحال من مجلس النواب، لإصدار قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.
ويشهد الاجتماع حضور هاني حنا، وزير شؤون المجالس النيابية، والدكتور محمود ممتاز، رئيس جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.
ويستعرض النائب أحمد أبو هشيمة، رئيس لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار، تقرير اللجنة، مؤكدًا أن مشروع القانون يستهدف تعزيز صلاحيات جهاز حماية المنافسة، ومنحه أدوات إنفاذ أكثر فاعلية، وعلى رأسها استحداث نظام “الجزاءات المالية الإدارية” على الأشخاص الاعتبارية، بما يتيح سرعة التصدي للممارسات الاحتكارية دون الاعتماد الكامل على المسار الجنائي التقليدي.
ويوضح أن المشروع يولي اهتمامًا خاصًا بتنظيم الرقابة المسبقة على التركزات الاقتصادية، من خلال نظام الإخطار والفحص المسبق، بما يمنع نشوء أو ترسيخ أوضاع احتكارية تعرقل دخول منافسين جدد أو تحد من التوسع في السوق.
كما يؤكد أن القانون يعزز استقلالية العاملين بالجهاز، من خلال تنظيم أوضاعهم الوظيفية بما يضمن الحياد والكفاءة في أداء مهامهم الرقابية، ويزيد من موثوقية الجهاز.
ويشير إلى أن مشروع القانون يسهم في إرساء إطار تشريعي متكامل يحمي المنافسة، ويرفع كفاءة الأسواق، ويعزز ثقة المستثمرين، بما يدعم توجه الدولة نحو تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة قائمة على الشفافية وتكافؤ الفرص.
وعقب مناقشات موسعة، يوافق المجلس نهائيًا على مشروع القانون، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات الدستورية اللازمة وفقًا للمادة (249) من الدستور.
وفي كلمته عقب الموافقة، يوجه المستشار عصام فريد الشكر للجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار، مشيدًا بالجهد الكبير الذي بذلته في دراسة مشروع القانون، وما اتسمت به من دقة وانضباط وحرص على مناقشة كافة الجوانب المرتبطة به.
كما يثمن التعاون المثمر بين الحكومة والمجلس خلال مراحل إعداد ومناقشة القانون، مؤكدًا أن ذلك يعكس حالة من التكامل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية بما يخدم الصالح العام.
ويختتم كلمته بالتأكيد على أن هذا التعاون يمثل نموذجًا للعمل المؤسسي الناجح، ويعكس حرص الجميع على تحقيق المصلحة الوطنية العليا.
وفي ختام الجلسة، يرفع رئيس المجلس أعمال الجلسة العامة، على أن يعود المجلس للانعقاد يوم الأحد الموافق 26 أبريل الجاري.



