السيسي يرحب بوقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران ويؤكد: فرصة حقيقية لتهدئة الأوضاع في المنطقة

كتبت سهيله عبداللطيف
في تطور مهم يعكس تحولًا إيجابيًا في مسار الأوضاع الإقليمية، رحّب عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بإعلان التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل بارقة أمل حقيقية نحو احتواء التصعيد المتزايد في المنطقة، وتمهيد الطريق أمام مرحلة جديدة تقوم على التهدئة والحلول السياسية، بما يعكس تطلعات الشعوب التي تسعى إلى الأمن والاستقرار بعيدًا عن الصراعات.
وأكد الرئيس، في هذا الإطار، متابعته الدقيقة لتفاصيل هذا التطور منذ الساعات الأولى، مشيرًا إلى أن مثل هذه الاتفاقات تحتاج إلى إرادة سياسية حقيقية للحفاظ عليها والبناء عليها، لافتًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تغليب صوت العقل والحكمة، والانخراط في مسارات حوار جادة ومسؤولة، بما يسهم في تقليل حدة التوترات وفتح آفاق أوسع أمام تحقيق الاستقرار الإقليمي على المدى الطويل.
وفي سياق متصل، شدد السيسي على موقف مصر الثابت والداعم للدول العربية الشقيقة، خاصة دول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب الأردن والعراق، مؤكدًا أن أي ترتيبات أو اتفاقات مستقبلية يجب أن تراعي بشكل واضح ومتوازن المتطلبات الأمنية المشروعة لهذه الدول، بما يحفظ سيادتها ويعزز من قدرتها على مواجهة التحديات الراهنة، ويضمن في الوقت ذاته استقرار المنطقة ككل.
كما أعرب الرئيس عن تقدير مصر للخطوة التي اتخذها دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، في الاستجابة لنداءات التهدئة وتغليب المسار الدبلوماسي، معتبرًا أن هذه الخطوة تعكس إدراكًا لأهمية الحلول السياسية في إدارة الأزمات، وداعيًا في الوقت ذاته جميع الأطراف المعنية إلى الانخراط بجدية في مفاوضات بناءة تفضي إلى حلول دائمة وعادلة تحقق التعايش السلمي بين الشعوب.
واختتم السيسي تصريحاته بالتأكيد على أن مصر ستظل، قيادةً وحكومةً وشعبًا، ركيزة أساسية في دعم جهود إحلال السلام في المنطقة، ومساندة كل المبادرات التي تهدف إلى إنهاء الصراعات وتعزيز الاستقرار، بما يسهم في تحقيق التنمية الشاملة وترسيخ الأمن لشعوب المنطقة والعالم.



