بلاغ غامض يقود إلى إنقاذ مُسنة بالفيوم.. تدخل عاجل للإسعاف بالتعاون مع «المصرية للاتصالات»
الفيوم : وليد توفيق
نجحت هيئة الإسعاف المصرية في إنقاذ سيدة مسنة تبلغ من العمر 85 عامًا بمحافظة الفيوم، بعد تلقي بلاغ غامض عبر الخط الساخن 123، في واقعة جسّدت الإصرار المهني والتعامل الإنساني مع الحالات الطارئة.
تفاصيل الواقعة :
تلقت غرف القيادة والتحكم بلاغًا من سيدة عبر هاتف أرضي، بدت عليها علامات الإجهاد الشديد، حيث تحدثت بأنفاس متقطعة وقدمت عنوانًا غير واضح، اقتصر على اسم منطقة سكنية وسوبر ماركت شهير، قبل أن ينقطع الاتصال، مع تعذر إعادة التواصل معها رغم المحاولات المتكررة.
ورغم احتمالية تصنيف البلاغ ضمن البلاغات غير الدقيقة، والتي تمثل نسبة كبيرة من إجمالي المكالمات اليومية، قرر فريق الإسعاف التعامل معه بجدية كاملة، حيث تم الدفع بسيارتي إسعاف إلى نطاق العنوان المذكور، وبدأت الفرق في تمشيط المنطقة وسؤال الأهالي، دون التوصل إلى موقع السيدة.
وفي محاولة أخيرة للوصول إلى الحقيقة، جرى التنسيق مع مسؤولي سنترال الفيوم التابعين للشركة المصرية للاتصالات، حيث تم تحديد موقع الهاتف الأرضي بدقة، وعلى الفور تحركت سيارة إسعاف ثالثة إلى العنوان الجديد.
وبتكثيف عمليات البحث، تمكنت الفرق من الاستدلال على العقار بمساعدة حارس إحدى البنايات، الذي تعرف على مواصفات السيدة، قبل أن يتم الاستعانة بأحد أقاربها لفتح الشقة، بعد عدم استجابتها لطرق الباب.
وعقب الدخول، تبين أن السيدة في حالة إعياء شديد، حيث قدمت لها الإسعافات الأولية اللازمة، وتم التأكد من استقرار حالتها الصحية، دون الحاجة لنقلها إلى المستشفى.
وشارك في إدارة البلاغ من غرفة القيادة والتحكم كل من: أشرف محمد، محمود صبري، محمد علي، ومحمد عبد السلام، فيما ضمّت الأطقم الإسعافية كلًا من: المسعف ماركو عيد، والسائق أبو غنيمة طلب، والمسعف محمد هاشم، والسائق محمود فاروق، والمسعف أحمد خلف، والسائق خالد محمد عبد المحسن.
وتؤكد الواقعة حجم الجهود التي تبذلها أطقم الإسعاف يوميًا، خاصة في ظل استقبال نحو 100 ألف مكالمة يوميًا، لا يتجاوز عدد البلاغات الحقيقية منها 6 آلاف فقط، ما يضاعف من حجم التحديات التي تواجه فرق الطوارئ.
وأشادت هيئة الإسعاف بدور فرق القيادة والتحكم والأطقم الميدانية، إلى جانب التعاون المثمر مع الشركة المصرية للاتصالات، والذي أسهم في إنقاذ حياة السيدة في اللحظات الأخيرة.



