الجيش الإسرائيلي يتأهب لعودة الحرب مع إيران.. بنك أهداف وخطط هجومية

وليد شقوير
أصدر رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، أمرا برفع الجيش مستوى الجاهزية القتالية إلى حد غير مسبوق، تحسبًا لاحتمال العودة السريعة إلى الحرب مع إيران، عقب انهيار المحادثات بين الولايات المتحدة وطهران في باكستان.ووفق مصادر عسكرية لـ«يديعون أحرونوت»، دخل الجيش الإسرائيلي في صيغة استعداد قتالي منظمة، مشابهة لتلك التي سبقت عمليات سابقة داخل العمق الإيراني، مع تسريع جميع عمليات التخطيط والتنفيذ، ورفع مستوى الجاهزية في مختلف الوحدات، إلى جانب تقليص أزمنة الاستجابة وسد الفجوات العملياتية.وفي هذا الإطار، صدرت تعليمات واضحة بالحفاظ على جاهزية عالية في جميع التشكيلات العسكرية، بما يشمل القوات البرية والجوية والبحرية، مع رفع مستوى التنسيق بين الأذرع المختلفة، استعدادًا لأي تحول سريع من حالة الاستعداد إلى التنفيذ الفعلي.
بنك أهداف وخطط هجومية جاهزة
بالتوازي مع رفع الجاهزية، يعمل جهاز الاستخبارات الإسرائيلي على تسريع وتيرة بناء وتحديث «بنك الأهداف» داخل إيران، مع تركيز واضح على الأهداف العسكرية الحيوية، وعلى رأسها منظومات الصواريخ ومنصات الإطلاق، إضافة إلى البنى التحتية الداعمة لهذه القدرات.ووفق مصادر مطلعة لـ«يديعوت أحرونوت» فإن هذا التحديث المكثف يهدف إلى توفير مرونة عملياتية عالية، تمكّن الجيش من تنفيذ ضربات دقيقة وسريعة فور صدور قرار سياسي، دون الحاجة إلى فترات تحضير طويلة.كما يعمل سلاح الجو، بالتعاون مع شعبة العمليات، على بلورة خطط هجومية محدثة تتضمن «حزمًا هجومية» واسعة النطاق، تجمع بين القدرات بعيدة المدى والدقة العالية والاستمرارية، بما يسمح بتنفيذ عمليات مركبة في عمق الأراضي الإيرانية.
وتشمل هذه الاستعدادات أيضًا التدريب علىسيناريوهات الافتتاح، بما في ذلك الضربة الأولى، والاستعداد للانتقال الفوري من التخطيط إلى التنفيذ، في إطار جاهزية قتالية كاملة.
تنسيق أمريكي إسرائيلي وخيارات مفتوحة
على الصعيد الدفاعي، عزز الجيش الإسرائيلي انتشار أنظمة الدفاع الجوي، ورفع مستوى التأهب لمواجهة سيناريوهات تصعيد متعددة الجبهات، تشمل احتمال إطلاق نيران متزامنة من عدة جبهات، إلى جانب إجراء تعديلات على جاهزية الجبهة الداخلية في مختلف المناطق وتقدّر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن انهيار المفاوضات يعكس تعمق الفجوات بين واشنطن وطهران، ما يقلّص في هذه المرحلة هامش الحل الدبلوماسي، مع التأكيد في الوقت ذاته على أن قرار تنفيذ عمل عسكري لم يُتخذ بعد، وأن الخطوات الحالية تهدف أولًا إلى ضمان جاهزية كاملة لكل سيناريو.وفي السياق ذاته، يجري تنسيق وثيق بين الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأمريكية، استعدادًا لاحتمال العودة إلى القتال المشترك، في ظل تقارب واضح في الرؤى بين الجانبين بشأن الخطوط الحمراء في المفاوضات مع إيران سياسيًا، لم تُفاجأ تل أبيب بفشل المحادثات، في ظل تمسك إيران بمواقفها ورفضها تقديم تنازلات جوهرية، خصوصًا فيما يتعلق ببرنامجها النووي، وفق الصحيفة الإسرائيلية وفي هذا الإطار، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن بلاده غادرت المفاوضات دون اتفاق، رغم إجراء 21 ساعة من النقاشات، مؤكدًا أن واشنطن قدمت «عرضها النهائي والأفضل»، وأن الخلاف الجوهري يتمثل في رفض إيران التخلي عن برنامجها النووي.وأضاف: «أجرينا عدة نقاشات جوهرية مع الإيرانيين، لكننا لم نصل إلى اتفاق، وهذه أخبار سيئة لإيران أكثر مما هي سيئة للولايات المتحدة».
وتشمل الخيارات المطروحة أمام دونالد ترامب وتشمل الخيارات المطروحة أمام دونالد ترامب فرض حصار على إيران، أو العودة إلى القصف بالتعاون مع إسرائيل، مع التركيز على قطاع الطاقة والبنية التحتية، إضافة إلى سيناريوهات تشمل عمليات في مضيق هرمز، والسيطرة على جزيرة خرج، وكذلك تنفيذ عمليات تستهدف منشآت اليورانيوم المخصب. وفي المقابل، لا تزال بعض الأصوات داخل الإدارة الأمريكية تميل إلى منح المسار الدبلوماسي فرصة إضافية، على أمل تحقيق اختراق، في وقت يبقى فيه القرار النهائي بيد البيت الأبيض، وسط ترقب لمسار المرحلة المقبلة بين التصعيد أو العودة إلى طاولة المفاوضات.



