حكومة الاحتلال: عملياتنا بجنوب لبنان تهدف لإنشاء “منطقة أمنية أعمق”

محمد حسونه
قال رئيس الوزراء في إسرائيل بنيامين نتنياهو، اليوم الإثنين، إن العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان لا تقتصر على 5 نقاط تمركز، بل تشمل العمل على إنشاء “منطقة أمنية متينة وأعمق”، تهدف إلى تقليص التهديدات الصادرة عن حزب الله ومنع أي هجمات باتجاه شمال إسرائيل.
أوضح نتنياهو أن هذه المنطقة الأمنية تهدف إلى إبعاد خطر التسلل والهجمات البرية، وكذلك الحد من تهديد الأسلحة المضادة للدبابات، في ظل استمرار التوترات على الحدود.وفي السياق الميداني، أكد نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي يواصل عملياته في الجبهة الشمالية، مشيرًا إلى التركيز مؤخرًا على استهداف بلدة بنت جبيل، التي تُعد من أبرز مناطق نفوذ حزب الله في الجنوب اللبناني.ونقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول عسكري إسرائيلي قوله إن قدرات حزب الله في بنت جبيل أصبحت “محدودة”، مضيفًا أن الجيش الإسرائيلي يسعى إلى فرض سيطرة كاملة على البلدة خلال أيام، وأن الحزب لم يعد قادرًا على تنفيذ هجمات على شمال إسرائيل انطلاقًا منها.وفي الإطار السياسي، يأتي هذا التصعيد قبل يوم واحد من انطلاق محادثات مباشرة بين إسرائيل ولبنان في الولايات المتحدة، وهي خطوة أعلن نتنياهو موافقته عليها شخصيًا خلال عطلة نهاية الأسبوع.وشدد نتنياهو على أن أي اتفاق سلام مع لبنان يجب أن يتضمن شرطًا أساسيًا يتمثل في نزع سلاح حزب الله، مؤكدًا أن الهدف هو التوصل إلى اتفاق طويل الأمد “يدوم لأجيال”، بحسب وصفه.ولم يحدد رئيس الوزراء الإسرائيلي مدة بقاء القوات داخل الأراضي اللبنانية، كما لم يوضح ما إذا كانت “المنطقة الأمنية” المقترحة ستبقى بشكل دائم أو ستكون جزءًا من ترتيبات مؤقتة مرتبطة بالمفاوضات.وفي سياق إقليمي أوسع، أعلن نتنياهو دعمه للحصار البحري الذي فرضه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إيران، معتبرًا أن هذه الخطوة تضغط على طهران في ظل التوترات الحالية.وأشار إلى أنه تلقى اتصالًا من نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس عقب مغادرته باكستان، حيث تم اطلاعه على تفاصيل المفاوضات مع إيران، مؤكدًا أن أي اتفاق مستقبلي مع طهران يجب أن يشمل التخلي الكامل عن اليورانيوم المخصب ووقف أنشطة التخصيب لسنوات طويلة.



