أوامر إخلاء جديدة تفاقم معاناة النازحين في قطاع غزة
متابعة / محمد نجم الدين وهبى
واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي إصدار أوامر إخلاء جديدة لسكان شمال غزة، بعد أن أطلق تحذيرات سابقة للمدنيين في وسط وجنوب القطاع.
وأصدر الجيش بيانا، مساء الجمعة، طالب فيه السكان بإخلاء مناطق في بيت حانون والشيخ زايد والمنشية شمالي قطاع غزة.
كما طالب النازحين وسكان هذه المناطق بالتوجه فورا إلى «مآوي» في مركز مدينة غزة.
وكرر الجيش إصدار أوامر الإخلاء خلال الأيام الماضية في خان يونس ووسط قطاع غزة، بدعوى إنها أصبحت مناطق قتال مع المقاومة الفلسطينية.
وفي وقت سابق من اليوم الجمعة، أصدر الجيش الإسرائيلي أمرا بإخلاء مناطق في جنوب ووسط غزة كانت محددة في السابق بأنها مناطق إنسانية آمنة، زاعما إن هذه المناطق تستخدمها حركة حماس قاعدة لإطلاق قذائف المورتر والصواريخ نحو إسرائيل.
وأفاد الاعلام الحكومى بأن مناطق عدة في دير البلح، وسط قطاع غزة، قد تعرضت للقصف الإسرائيلي.
وقال الجيش إنه أرسل منشورات ورسائل نصية تحذيرية إلى سكان المنطقة الواقعة في شمال مدينة خان يونس بجنوب القطاع وفي شرق دير البلح حيث يحتمي عشرات الآلاف من القتال الدائر في مناطق أخرى من القطاع.
وفي تعليقها على أمر الإخلاء الجديد، قالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في غزة، إن الناس «ما زالوا محاصرين في كابوس لا ينتهي من موت ودمار على نطاق هائل».
وأضافت الأونروا أن أوامر الإخلاء الإسرائيلية شملت 84% من مساحة قطاع غزة، ما ترك أثرا بالغا على الحياة اليومية للفلسطينيين.
نزوح جديد
ذكر الجيش في وقت سابق أنه قصف منطقة في خان يونس أُطلقت منها صواريخ باتجاه مستوطنة كيسوفيم أمس الخميس، وأنه عثر على أسلحة بينها صواريخ تطلق من على الكتف ومتفجرات.
وقالت وزارة الصحة في غزة إن 17 فلسطينيا استشهدوا في هجمات إسرائيلية متفرقة، اليوم الجمعة.
وأفاد الهلال الاحمر الفلسطيني بوصول 11 شهيدا إلى مجمع ناصر الطبي في خان يونس منذ صباح اليوم جراء القصف على جنوب قطاع غزة.
كما وصل عدد من الإصابات إلى مُجمّع ناصر الطبي جراء قصف للاحتلال الإسرائيلي على أبراج حمد في مدينة خان يونس.
ورصدت( قناة الغد الاخبارية) معاناة النازحين من مناطق شرق دير البلح الذين أكدوا على استمرار أزمتهم في البحث عن أماكن آمنة للنزوح اليها وسط القصف الإسرائيلي المتواصل.
وفي وقت سابق، أكدت حركة حماس أن الاحتلال يستخدم النزوح كسلاح في حربه ضد المدنيين العزل لمحاولة كسر إرادتهم وزيادة معاناتهم.
وشددت حماس على أن إجبار آلاف المدنيين على النزوح المتكرر هو انتهاك صارخ للاتفاقيات والقوانين الإنسانية الدولية.
وجاءت أحدث أوامر الإخلاء في وقت أنهى فيه مفاوضون في الدوحة يومين من محادثات استهدفت التوصل إلى اتفاق لوقف القتال في غزة. وقال الوسطاء في المفاوضات إن المحادثات ستستأنف الأسبوع المقبل.
وتكرر نزوح معظم سكان القطاع البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة منذ بدء العدوان على غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول.



