تعليم

وزير التعليم: صيانة 10 آلاف مدرسة وحافز شهري للمعلمين وتوسعات في الفصول والشراكات الدولية

بسمله الرعمي 

 

عقد الدكتور محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، اليوم الثلاثاء 16 سبتمبر 2025، مؤتمرًا صحفيًا موسعًا مع محرري ملف التعليم بالصحف والمواقع الإلكترونية، لاستعراض الاستعدادات النهائية للعام الدراسي الجديد 2025/2026، وتسليط الضوء على الجهود التي قامت بها الوزارة مؤخرًا لتطوير العملية التعليمية، فضلًا عن مناقشة التوجهات المستقبلية ضمن استراتيجية الوزارة لتطوير التعليم قبل الجامعي.

وأكد الوزير في مستهل اللقاء حرص الوزارة على تعزيز جسور التواصل مع وسائل الإعلام، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بترسيخ مبدأ الشفافية وإطلاع الرأي العام على مستجدات العملية التعليمية، وأشاد بجهود محرري التعليم في نقل الحقائق ودعم وعي المجتمع، مؤكدًا أن الإعلام شريك أساسي في مسيرة تطوير التعليم.

وأشار وزير التعليم إلى أنه سيتم تنظيم جولات شهرية بمشاركة محرري التعليم لزيارة المدارس في مختلف المحافظات، إلى جانب عقد لقاءات دورية لعرض مستجدات العملية التعليمية والخطط المستقبلية.

وأوضح الوزير أن الوزارة أعدت خطة متكاملة لضمان بداية جادة ومنضبطة للعام الدراسي، مشيرًا إلى أن أعمال الصيانة ورفع كفاءة المدارس قد اكتملت على مستوى الجمهورية، وشملت أكثر من 10 آلاف مدرسة، بما يضمن توفير بيئة تعليمية آمنة وجاذبة للطلاب، مع الالتزام بألا تتجاوز الكثافة داخل الفصول 50 طالبًا.

وأضاف أن الوزارة تعمل بالتعاون مع الهيئة العامة للأبنية التعليمية على إنشاء فصول جديدة وفقًا لاحتياجات كل منطقة، تنفيذًا لاستراتيجية تستهدف إنهاء الفترات المسائية في المدارس الابتدائية بحلول سبتمبر 2027، بما يوفر بيئة تعليمية أكثر استقرارًا وجودة.

وكشف الوزير عن تأسيس وحدة متخصصة للجودة والقياس تضم 2800 قيادة تعليمية من الكفاءات المحالة للمعاش للاستفادة من خبراتهم، لمراجعة جودة الأداء داخل المدارس عبر زيارات ميدانية دورية.

وأشار إلى أن الوزارة أطلقت خطة وطنية ممتدة حتى 2027 للقضاء على مشكلة ضعف القرائية لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية، باعتبارها الأساس الذي تُبنى عليه العملية التعليمية، كما أوضح أن نسبة حضور الطلاب للعام الماضي بلغت 89%، مؤكدًا أن أعمال السنة ستُربط بالحضور الفعلي داخل الفصول.

وفيما يخص المناهج، أكد الوزير أنه تم تطوير 94 منهجًا دراسيًا وفق معايير دولية، موضحًا أن جميع حقوق الملكية الفكرية للمناهج مملوكة للوزارة، وأن الكتب المدرسية تصدر حصريًا عنها، ولن يُسمح بأي كتب خارجية، كما تم إتاحة النسخ الرقمية للمناهج عبر موقع الوزارة، وتوفير كتب مطبوعة للتقييمات لتخفيف الأعباء عن الأسر المصرية.

وأضاف أن الوزارة دمجت البرمجة والذكاء الاصطناعي ضمن المناهج، على أن تُدرس المادة عبر المنصة اليابانية المتخصصة “كويرو”، ويؤدي الطلاب الامتحانات عليها، ويحصلون في النهاية على شهادة دولية معتمدة، تعزز قدراتهم التكنولوجية وتؤهلهم لسوق العمل الرقمي.

وأكد الوزير أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتنمية قدرات المعلمين، حيث تم تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لتمكينهم من استيعاب فلسفة المناهج الجديدة وتطبيق أساليب التدريس الحديثة. 

كما أعلن صرف حافز تدريس شهري بقيمة ألف جنيه للمعلمين بدءًا من نوفمبر المقبل حتى نهاية العام الدراسي، إضافة إلى تخصيص 5 آلاف جنيه لكل مدير مدرسة لأعمال النظافة والأمن.

وبشأن نظام البكالوريا المصرية، أوضح الوزير أنه مسار اختياري موازٍ للثانوية العامة، ولا إجبار على الطلاب أو أولياء أمورهم، مؤكدًا أن الهدف منه هو تخفيف ضغوط امتحان “الفرصة الواحدة” وإتاحة مسارات متعددة للتعلم، كما أشار إلى أن شهادة البكالوريا معترف بها دوليًا وسيجري استكمال اعتمادها خلال 2-3 أعوام.

أما فيما يتعلق بالتعليم الفني، فأكد الوزير أن الوزارة تمضي بخطى واثقة نحو تطويره عبر شراكات دولية، شملت إطلاق 10 مدارس فنية مع إيطاليا، وتوقيع 6 اتفاقيات مع اليابان، ومشروعات تعاون مع فرنسا وسنغافورة، بجانب خطة لتطوير التعليم الزراعي بالتعاون مع شركاء دوليين.

واختتم وزير التربية والتعليم المؤتمر بالتأكيد على أن استراتيجية الوزارة تهدف إلى تنويع مسارات التعليم وإتاحة فرص تعليمية تواكب التطورات العالمية، بما يسهم في بناء جيل قادر على المنافسة محليًا ودوليًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى