تعليم

في اليوم العالمي للمعلم.. التعليم والاتصالات يطلقان الإطار الوطني لكفاءات الذكاء الاصطناعي للمعلمين

بسمله الرعمي 

 

شهد الدكتور محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، فعاليات ورشة العمل الوطنية للتصديق على إطار كفاءات الذكاء الاصطناعي للمعلمين (AI CFT)، التي نظمتها وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع المكتب الإقليمي لليونسكو بالقاهرة، في إطار الاحتفال باليوم العالمي للمعلم.

جاءت الورشة بحضور الدكتورة هانم أحمد مستشار الوزير للتعاون الدولي والاتفاقيات، والأستاذة نادية عبد الله رئيس الإدارة المركزية لشئون المعلمين، إلى جانب ممثلي الوزارات والهيئات الحكومية ووكالات الأمم المتحدة، وعدد من الخبراء الوطنيين والدوليين والمعلمين وممثلي القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمنظمات غير الحكومية.

أكد الدكتور محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم أن هذا اللقاء يأتي احتفاءً بالمعلمين الذين يمثلون مهندسي المعرفة ورُسل العلم وبُناة القدرات الإنسانية، مشددًا على أن الأمم تنهض بسواعد معلميها، الذين يصنعون الوعي ويبنون المستقبل.

وأوضح الوزير أن التحولات المتسارعة في العالم تفرض ضرورة الاستثمار في الأدوات الحديثة لتطوير التعليم، مؤكدًا أن وزارة التربية والتعليم، بالتعاون مع مكتب اليونسكو الإقليمي بالقاهرة، وضعت إطارًا وطنيًا لكفاءات الذكاء الاصطناعي للمعلمين يهدف إلى تمكينهم من اكتساب المهارات والمعارف والفهم الأخلاقي اللازم للتعامل المسؤول مع تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأشار إلى أن هذا الإطار يرتكز على أربعة محاور رئيسية، هي التركيز على الإنسان أولًا، الالتزام بأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إتقان تطبيقاته، وتصميم أنظمة تعليمية ذكية تخدم الأهداف التربوية، مؤكدًا أن التعليم هو حجر الأساس لبناء مجتمع المعرفة والتحول الرقمي.

وأضاف الوزير أن الوزارة بدأت بالفعل تطبيق مناهج الذكاء الاصطناعي ضمن العام الدراسي 2025/2026 في مراحل التعليم الأساسي والصف الأول الثانوي، لتأهيل جيل رقمي قادر على قيادة المستقبل، مؤكدًا أن المعلم المصري هو الركيزة الأساسية لكل إصلاح تعليمي.

كما أعرب الوزير عن تقديره العميق لشراكة منظمة اليونسكو، التي وصفها بأنها نموذج للتعاون الدولي البنّاء في تطوير التعليم وتنمية مهارات المعلمين وإرساء أطر ومعايير التكنولوجيا الأخلاقية.

من جانبه، أكد الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن التطورات الهائلة في الذكاء الاصطناعي التوليدي تعيد تشكيل المنظومة التعليمية عالميًا، مشيرًا إلى أن إطار كفاءات الذكاء الاصطناعي للمعلمين لا يقتصر على التدريب التقني فقط، بل يهدف إلى تمكين المعلمين من استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول ومتوازن ومبتكر داخل الفصول الدراسية.

وأشار وزير الاتصالات إلى أن التعاون بين الوزارتين يشمل تنفيذ برامج تدريبية بالشراكة مع شركات عالمية مثل “HP” و”مايكروسوفت” و”IBM” و”هواوي”، لإعداد المعلمين على التعامل مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب إطلاق مسابقة “Digitopia” السنوية لاكتشاف المواهب التكنولوجية لدى النشء والشباب.

وأكد الدكتور عمرو طلعت أن الذكاء الاصطناعي أصبح الأداة، بينما يظل المعلم هو البوصلة التي توجه هذه الأدوات نحو مستقبل أفضل.

بدورها، أشادت الدكتورة نوريا سانز مديرة المكتب الإقليمي لليونسكو بالقاهرة، بجهود مصر في ترسيخ التحول الرقمي في التعليم بما يتماشى مع رؤيتها الوطنية واستراتيجيتها للذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أن تقرير التعليم العالمي 2024/2025 صنّف مصر من الدول المتقدمة في تدريب المعلمين وتقييم القراءة.

وأكدت سانز أن التعاون بين وزارتي التعليم والاتصالات يمثل نموذجًا رائدًا في تمكين المعلمين من قيادة التحول الرقمي، مشيدة بـ المسابقة الوطنية لتميز المعلمين في إعداد المحتوى الرقمي التي أبرزت إبداع المعلمين المصريين وابتكارهم، حيث شارك فيها أكثر من 600 معلم قدّموا نماذج رائدة لتوظيف التكنولوجيا في إثراء التعليم.

وأشارت سانز إلى أن ارتفاع نسب حضور الطلاب إلى 87% وتحسين بيئات التعلم وخفض الكثافات داخل الفصول الدراسية تعكس التزام الدولة المصرية بجودة التعليم وتوفير بيئة تعليمية عادلة وشاملة.

واختُتمت الورشة بعرض فيلم وثائقي حول إطار كفاءات الذكاء الاصطناعي للمعلمين ومشروع المدارس المفتوحة المُمكَّنة بالتكنولوجيا، تلاه نقاش موسع بمشاركة نخبة من الخبراء الوطنيين والدوليين تناول سبل تطبيق الإطار في المدارس المصرية، وتعزيز التكامل بين التكنولوجيا والعملية التعليمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى