مقالات
عمرو بن معد يكرب بقلم الدكتور صالح العطوان الحيالي

قبيل معركة القادسية طلب قائد الجيش سعد بن أبي وقاص مددًا من أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ليستعين به على حرب الفرس، فأرسل أمير المؤمنين إلي سعد رجلين فقط، وقال في رسالته لسعد:”إني أمددتك بألفي رجل”.هذان الرجلان هما: عمرو بن معد يكرب، وطليحة بن خويلد.
عمرو بن معد يكرب الزبيدي وكنيته أبو ثور، من أمراء قبيلة زبيد وهو أيضا شاعر اشتهر بالشجاعة والفروسية حتى لُقِّبَ بفارس العرب.
حين سمع بأمر النبي صلي الله عليه وسلم ذهب إلي المدينة وحده بعد أن رفض صديقه قيس بن مكشوح الذهاب معه ليقابلا النبي ويعرفا هل هو رسول حقيقي أم لا، ونزل على سعد بن عبادة، فأكرمه وراح به إلى النبي فأسلم. وقيل: إنه قدم المدينة في وفد من قومه زبيد وأسلموا جميعًا.
وكان عمرو بن معد الزبيدي طويل القامة قوي البنية، حتى إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال فيه : الحمدالله الذي خلقنا وخلق عمرو. «تعجباً من عظم خلقه»
شارك في معارك الفتح الإسلامي في الشام والعراق وشهد معركة اليرموك والقادسية حيث أظهر بطولة عظيمة فيهما ففي معركة اليرموك حارب بشجاعة وثبات حتى انتصر المسلمون، أما في القادسية والذي يعد مداداً فيها بألف رجل فلم يخيِّب ظن أميرالمؤمنين وبدأ بمهاجمة الأعداء ومن بعده جيش المسلمين وكان يعلمهم فنون القتال أثناء المعركة ويقول لهم “افعلوا هكذا” فيفعلون مثله حتي تحقق لهم النصر.
أما في معركة نهاوند وحين استعصي فتحها على المسلمين أرسل عمر بن الخطاب إلى النعمان بن مقرن قائد الجيش قائلاً: استشر واستعن في حربك بطليحة وعمرو بن معد يكرب وبالفعل قاتل عمرو بقوة واستشهد ودفن بإحدى قرى نهاوند.
المصادر
الإعلام للزركلي
الإصابة في تمييز الصحابة
الطبقات لابن سعد
النجوم الزاهرة في اخبار مصر والقاهرة



