نطالب بالعدالة الكاملة.. لا مجرد إيقاف 3 أشهر


رضوان شبيب
في واقعة تهز الضمير الإنساني داخل المجتمع التعليمي بقنا، فقد تلميذ بالصف الثالث الابتدائي بمدرسة الألومنيوم بصره في إحدى عينيه، بعد تعرضه لاعتداء عنيف بعصا خشبية على يد معلمة داخل الفصل، ما تسبب في جرح قطعي ونزيف حاد في الشبكية أدى إلى فقدان النظر جزئيًا أو كليًا.
وفي أولى الخطوات الإدارية العاجلة، أصدر هاني عنتر، وكيل وزارة التربية والتعليم بقنا، قرارًا بإيقاف المعلمة عن العمل لمدة ثلاثة أشهر، بالتزامن مع تحرير أسرة الطفل محضرًا رسميًا وإحالة الواقعة للنيابة العامة لاستكمال مسارها القانوني. كما شملت الإجراءات استبعاد مدير المدرسة ووكيلين آخرين، في إطار إعادة ضبط المنظومة الإدارية وضمان عدم تكرار مثل هذه الكوارث داخل المؤسسات التعليمية.
ورغم أهمية هذا القرار كإجراء تأديبي، إلا أن العدالة الحقيقية لا يمكن أن تكتمل إلا أمام القضاء الجنائي، فالجريمة ليست مجرد مخالفة إدارية، بل اعتداء جسيم على طفل يستوجب توقيع أقصى العقوبات وفق قانون حماية الطفل والجرائم ضد النفس.
هذه الواقعة المؤلمة تفتح الباب مجددًا لضرورة تشديد الرقابة داخل المدارس، وإعادة تأهيل الكوادر التعليمية، وتطبيق سياسة “صفر تسامح” مع أي شكل من أشكال العنف ضد التلاميذ. فالأطفال أمانة في أعناقنا، وحمايتهم ليست خيارًا بل واجب وطني وأخلاقي.
ونحن إذ نطالب اليوم بالإسراع في الإجراءات القضائية، نؤكد أن المجتمع لن يقبل بغير القصاص العادل للطفل وأسرته، وبإعادة الهيبة لقاعات الدرس كمساحات آمنة تُبنى فيها العقول لا أن تُنتهك فيها البراءة.



