أخبار عالمية

فرض حظر التجول في بيرانجونج بنيبال بعد تعرض مسجد للتخريب وإثارة احتجاجات هندوسية-مسلمة

محمد شعيب

تم فرض حظر التجول في مدينة بيرانجونج بجنوب نيبال، بالقرب من الحدود مع الهند، بعد تصاعد التوتر بين الجماعات الهندوسية والمسلمة عقب تخريب مسجد خلال عطلة نهاية الأسبوع.

أصدرت إدارة منطقة بارسا أوامر حظر التجول التي تمنع جميع التحركات والتجمعات والمظاهرات، محذرة من أن المخالفين قد يواجهون قوة قاتلة. تم نشر الجنود والشرطة المسلحة في جميع أنحاء بيرانجونج، التي تبعد حوالي 130 كيلومترًا جنوب كاتماندو وتعد نقطة دخول حيوية للنفط والسلع والإمدادات من الهند.

بدأ تطبيق حظر التجول مساءً، وحتى الآن لم ترد تقارير عن اشتباكات كبيرة أو إصابات خطيرة، لكن التوتر لا يزال مرتفعًا، مما دفع السلطات لتمديد الحظر مع فترات محدودة من التخفيف.

كما عقدت الشرطة اجتماعات مع زعماء المسلمين والهندوس ودعت الجمهور إلى التحلي بضبط النفس.

وفقًا لوكالة أنباء دولية، بدأت أعمال الشغب بسبب فيديو على تيك توك أصبح فيروسيًا، احتوى على تصريحات دينية اعتُبرت مسيئة للمجتمعات المعنية. قامت الشرطة، بمساعدة السكان المحليين، باعتقال شابين متهمين بصنع الفيديو وحاولت تهدئة الوضع. رغم هذه الجهود، تم تخريب مسجد وتدنيس الكتب الدينية، مما زاد من غضب المجتمع المسلم المحلي.

بدأت الجماعات المسلمة الاحتجاج يوم الأحد، وأغلقت الطرق وأحرقت الإطارات ورددت الشعارات. وفي وقت لاحق، نظمت الجماعات الهندوسية مظاهرات منفصلة في نفس اليوم. ومع استمرار الاحتجاجات، استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع واعتقلت العديد من المتظاهرين وسُجلت إصابات بين بعض الضباط.

تُعد الاشتباكات بين الهندوس والمسلمين نادرة في نيبال التي يهيمن عليها الهندوس، حيث يعيش معظم السكان المسلمين في المناطق الحدودية الجنوبية.

سابقًا، كانت الاحتجاجات التي قادها الشباب قد بدأت بسبب غضبهم من حظر قصير على وسائل التواصل الاجتماعي، لكنها تأججت بسبب الإحباط العميق من الصعوبات الاقتصادية والفساد.

بعد القمع الذي أوقع قتلى بين الشباب المحتجين، انتشرت أعمال الشغب، وفي اليوم الثاني، تم إحراق أو نهب أو تدمير أكثر من 2,500 مبنى.

قدمت اللجنة المشكلة لتقييم الأضرار الناتجة عن الاحتجاج تقريرها إلى رئيسة الوزراء سوشيلا كاركي.
وأشار التقرير إلى أن إجمالي عدد الوفيات خلال الحركة بلغ 77 شخصًا، منهم 20 في 8 سبتمبر، و37 في اليوم التالي، و20 آخرين لاحقًا.

وقالت اللجنة: “فيما يخص الأضرار المادية الإجمالية، تقدر الخسائر بما يعادل 84 مليار و45 كرور و77 لاك روبية (586 مليون دولار)”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى