عائلات كشميرية تعيش حالة ذعر بعد انقطاع الاتصال بأبنائها في إيران بسبب الاضطرابات وحجب الإنترنت

محمد شعيب
سريناغار – تعيش مئات العائلات في إقليم كشمير حالة من القلق الشديد بعد انقطاع الاتصال بأبنائها الدارسين في إيران، وذلك في ظل تصاعد الاضطرابات الداخلية وفرض السلطات الإيرانية حجبًا شبه كامل لخدمات الإنترنت.
ويُقدَّر عدد طلاب كشمير في إيران بأكثر من ألفي طالب، معظمهم يدرسون الطب في جامعات تُعد من منخفضة التكلفة، وتوفر برامج تعليمية باللغة الإنجليزية. إلا أن تدهور الأوضاع الأمنية حوّل هذه الوجهة التعليمية إلى مصدر خوف يومي للأهالي.
وأكد أولياء أمور أنهم لم يتمكنوا من التواصل مع أبنائهم منذ أيام، حيث تعطلت المكالمات الهاتفية وتوقفت تطبيقات المراسلة ومنصات التواصل الاجتماعي. وذكرت أحدى الطالبات في سريناغار، إن عائلة صديقتها تعيش حالة انهيار نفسي بسبب غياب أي معلومات عن وضعها.
وأف يقول مرصد “نت بلوكس” إن مستوى الاتصال بالإنترنت في إيران انخفض إلى نحو 1% من المعدل الطبيعي، مع استمرار الحجب لأكثر من 80 ساعة في بعض المناطق، ما أدى إلى عزل شبه تام للطلاب الأجانب.
وطالبت العائلات وزارة الخارجية الهندية بالتدخل العاجل، وتوفير خطوط طوارئ، وإصدار إرشادات واضحة، مع الاستعداد لتنفيذ عملية إجلاء إذا ساءت الأوضاع. ورغم صدور تحذير رسمي من السفر غير الضروري إلى إيران، لم تُعلن نيودلهي حتى الآن عن خطة إجلاء جديدة.
ويستحضر الأهالي سوابق تدخل الحكومة الهندية، أبرزها إجلاء طلاب خلال جائحة كورونا، وعملية “سيندهو” في يونيو 2025 التي أعادت أكثر من ألفي طالب من إيران.
وبحسب تقارير دولية، تشهد إيران واحدة من أعنف موجات الاضطراب منذ عقود، أسفرت عن مئات القتلى وآلاف المعتقلين، وسط قيود مشددة على الإعلام والإنترنت، ما يزيد من مخاوف عائلات الطلاب في كشمير.
ومع استمرار انقطاع الاتصال وغياب خارطة طريق واضحة، تبقى العائلات معلّقة بين الخوف والأمل، بانتظار رسالة قصيرة أو اتصال يطمئن القلوب قبل أن يتحول القلق إلى مأساة.



