البطل محمد خاطر من أطقم أقتناص الدبابات من كتاب نجوم فى سماء الوطن(الجزء الثانى)

للمؤرخ العسكري د.أحمد علي عطية الله
لانمل ولا نكل أبدا من الحديث عن أكلة الدبابات من رجال القائد البطل المرحوم لواء عبد الجابر أحمد على قائد الكتيبة 35 فهد أؤلئك الرجال الذين لقبوا بأكثر من لقب منها :-
* أكلة الدبابات .. كما ورد بكتاب قائدهم اللواء عبد الجابر الذى يحمل نفس الاسم وصدر من هيئة الكتاب عام 1996
* صائدو الدبابات.. كما ورد بمقالات المراسل العسكرى الأديب جمال الغيطانى رحمه الله
* عفاريت عبد الجابر.. كما وصفهم اللواء عادل بسرى بكتابه رحلة الساق المعلقة الذى نشرت طبعته الأولى عام 1974
وكيف لا نتحدث عنهم وهم من صهروا القبضة الفولاذية التى كانت تتباهى بها العسكرية الاسرائيلية المتمثلة فى سلاح المدرعات لديهم..وأصبح تدمير دبابة اسرائيلية كسحق زهرة كما ورد بكتاباتهم
وبطلنا اليوم هو المقاتل البطل محمد خاطر محمود حماد .. المولود فى محافظة أسوان بتاريخ 9 نوفمبر 1952
والذى تم تجنيد ه فى 3 ديسمبر 1972 بسلاح المدفعية الصاروخية الموجهة للدبابات بدرجة عريف مجند .. وخلال فتره الاستنزاف كان يواصل مع زملائه تحت إشراف قادته تدريبات عسكرية ومشاريع ومسابقات عنيفة بين كتيبته وبين باقى الكتائب الفهد (المالوتيكا ) هذا بالاضافة الى ما كان يكلف به من أعمال الحراسه والخدمات الليليه المشددة على طريق الاسماعليه فايد تحت قيادة قائدهم العظيم اللواء أركان حرب عبد الجابر احمد على عليه رحمه الله الذى كان مثال للوالد مع الجميع مع تطبيق العسكريه بحذافيرها أيضا وكان ابنه عمرو عبد الجابر عليه رحمه الله ياتى مع القائد عبد الجابر ويظل معهم بمقر الكتيبة٣٥ فهد بمعسكر المأمون كأنه فرد من رجال الكتيبة وعمره ٩سنوات ويرتدى الزى العسكرى المخصص له مما كان له الأثر الكبير في رفع معنويات الجنود جدا ويوم ٦أكتوبر عبر البطل من منطقه سرابيوم مع طاقم طلعت برغوت وبعد العبور بدقائق قليلة وجد القائد عبد الجابر قد عبر وسجد على أرض سيناء الطاهرة وبكى فرحا وسجد الجنود معه ثم انطلقوا مثل الأسود ليحرروا ارضنا الجريحة بكل جسارة وفداء وكانوا فى حالة من النشوى وقاتلوا فى جميع الاتجاهات و تقدموا إلى مسافات طويلة داخل أراضى سيناء الغالية.. وعند الساعة العاشرة مساءا وصلت اليهم الدبابات المصرية التى عبرت من المعابر وداخلت الى قطاعهم بدون انوار والدنيا كحل .. وكانوا يحفاظون على مالديهم من صواريخ الفهد والمعدات..
وبعد أن مرت الدبابات المصرية لتأخذ مواقعها طبقا للخطة الموضوعة .. وبعد قليل سمع البطل صوت دبابة قادمة من الامام على بعد شاهدها الأبطال تصعد أحد التباب فصرخ فى أحد زملائه وهو الجندى عبد الحميد وقال له : هذه الدبابة إسرائيلة
وأثناء ذلك وجد برج الدبابة يأخذ وضع التنشين فى اتجههم فقال له: اضرب يا عبد الحميد.. دى دبابة إسرائيلة وفعلا ضربها بين البرج وشاسيه الدبابة.. وطار برج الدبابة واشتعلت.. وطاقم الدبابه كانوا يصرخون فاجهزوا عليهم..
واستمروا فى القتال إلى أن أصدر لهم القائد عبد الجابر أوامر بالتوجه إلى منطقة المزرعة الصينية .. حيث كانت هناك معارك عنيفة وشرسة وفاصلة .. وبعدها وتوجهوا إلى منطقة تبة الطالية .. ثم العودة مرة أخرى إلى المزرعة الصينية والتى استمر بها أغلب ايام الحرب.. حيث إن القائد عبد الجابر كان يدفعهم إلى المناطق التى بها معارك عنيفة وشرسة وفاصلة..
وكان البطل وزملائه من الشجاعة للدرحة التى كانوا لايخشون من الاقتراب الشديد والالتصاق بدبابات العدو الإسرائيلى لدرجة هروب اطقم الدبابات الاسرائلية من داخلها وتركها دائرة واستولي عليها الابطال وأخذوها دائرة إلى معرض الغنائم بالقاهرة وألبسوا الاسرى الإسرائيليين الكستور المصرى ماركة المحلة .. كانت أيام مجيدة فى تاريخ مصر ..
وعن حياته المدنية يقول البطل:
لقد استفدنا فعلا من معارك حرب اكتوبر الكثير الذى ساهم فى نجاحنا في الحياة المدنية.. فقد عملت فى شركات البترول الامريكية العالمية ثم فى المملكة العربية السعودية.. ثم آخر عمل مدنى لى كان بالاكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى واحلت للمعاش فى عام 2014 عن عمر ٦٢ عاما ومازلت أقوم ببعض الأعمال بعض الوقت للاستفادة من خبراتى
هؤلاء هم أبناء مصر الشرفاء المستعدون دائما للدفاع عنها وبذل الجهد والتضحية فى سبيلها



