تقارير

من أبطال حرب اكتوبر 73 مقاتل عزت حسن امداد وتموين

من كتاب نجوم فى سماء الوطن(الجزء الثانى) للمؤرخ العسكري د.أحمد علي عطية الله

من المعروف أن من عوامل نصر الجيش بأى معركة
عدالة القضية التى يقاتل من أجلها
قوة تسليحه وحسن إعداده وتدريبه
العقيدة القتالية القوية لرجاله
الخطط الجيدة والقيادة الواعية
ولايجب هنا أن نغفل عامل مهم لتحقيق التصر وهو الامداد والتموين بالذخيرة والمأكل والمشرب والوقود وتعويض الجيش عما يفقده من أسلحة ومعدات على جبهة القتال..
ولدينا هنا أحد أبطال الاعداد والتموين بجيشنا المصرى خلال حرب أكتوبر المجيدة وهو المقاتل عزت حسن من الكتيبة37 فهد اكلة الدبابات الإسرائيلية الابطال
ليقص لنا ذكرياته فى تلك المعركة الخالدة فى تاريخ مصر ..
فيقول : وعن مهمتى المكلف بها خلال هذه الحرب العظيمة التى اذقنا فيها بنى صهيون مرارة الهزيمة وتحطيم غرورهم وإزالة خط بارليف المنيع وتدمير حصونهم المنيعة القوية .أنها حرب رد الاعتبار وتحقيق النصر الكاسح على بني صهيون بفضل الله وعونة وبايدى أبناء مصر الأوفياء الابطال رجال العبور فى اكتوبر73 ابطال القوات المسلحة المصرية العظيمة
كانت مهتى المكلف بها هى الإمداد والتموين وكما نعلم أن الجيوش تزحف على بطونها
إن مهمة الإمداد والتموين من أصعب المهام من حيث طريقة إيصالها للقوات وقت القتال والاشتباكات وايضا عند إحضارها من أماكنها ذهابا وعودة حيث الاشتباكات والقتال .فانت كامداد وتموين مرصود فى كل وقت من العدو وطيرانه والهدف هو تدميرك كى لاتصل الامدادات لقواتك التى تقوم بواجبها القتالي لابادة عدوا محتل غاصب للأرض أرض سيناء الحبيبة فقد كان التركيز علينا من طيران العدو والهدف هو إبادة كل ماهو إمداد وتموين .ولكننا كنا نقوم بعمليات أمنية وتموية شديدة حفاظا على مهامنا بالامداد الذى هو عصب المعركة خلال المعركة.وكنت اقوم بتخزين بعضا منها تحت الارض مع اخواتى الابطال بمخازن ونقوم بعملية تموية لها شديدة لدرجة أنه كان عندى خلال فترة الحصار مايكفى من إمدادات من المواد الغذائية وخلافة وكانت هى المفاجأة التي تحدثت عنها مع القائد رحمة الله علية اللواء حسام عمارة عندما التقيت به فى إدارة المدفعية وقد أشاد بها وكان سعيد جدا الله يرحمه
وفى إحدى الليالى طلب منا رئيس العمليات الرائد طة بارك الله فى عمرة التقدم إلى خطوط أمامية لتقديم كافة الإمدادات لقواتنا التى تقوم بواجبها فى مواجهة بنى صهيون وقمنا بها خير قيام وكنا نحن على أهبة الاستعداد لمواجهة أى هجوم علينا ونجحنا بفضل الله تعالى
ومن معجزات رب العالمين خلال فترة الحصار .أن ألقيت إحدى الطائرات الإسرائيلية بقنبلة زنة الف رطل على إحدى المواقع والتى أخطأ القائها على الهدف بل ألقيت بمكان بالصحراء قرب الجباسات وانفجرت هذة القنبلة الضخمة وسبحان الله بعدالقائها كانت تخرج من الأرض مياة عذبة تكفى جيوش وبالفعل قامت معظم الوحدات بملئ جراكن المياة منها لتكفى الرجال الابطال أنها حرب الابطال والمعجزات الإلهية التى شهدتها عيوننا خلال القتال فقد قال الله تعالى
ان تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم وينصركم على القوم الكافرين صدق الله العظيم
وفى إحدى الليالي كنت ذاهب لااحضار مياه من غراب المياه ومعي العربة الزل وبها جراكن مياة ومعي السائق شحاتة حفظ…وبعد ملئ الجراكن واثناء عودتنا حدثت غارة جوية شديدة واثناء هذه اللحظات تركنا العربة .وذهبنا انا والسائق البطل شحاتة حافظ للاحتماء خلف مكان بقناة السويس اسفل القناة .وبعد انتهاء الغارة .خرجنا لنجد العربة قد أصيبت وتناثرت جراكن المياة من شدة الانفجارات وعدنا إلى موقعنا سالمين سيرا على الأقدام وعندما رأنا قائد الموقع بهذه الحالة واستفسر عن السبب أخبرناه بما لحق بالسيارة من دمار وضياع جراكن المياه فواسنا قائلا: حمدا لله على سلامتكم يا أبطال ..
هذا البطل الذى أتشرف بالكتابة عنه .. منذ أعوام عديدة وهو دائم الكتابة والفخر بما قدمه زملائه .. فجاء الوقت كى أشكره بالنيابة عنهم ونكتب نحن عنه
فتحية تقدير واحترام للبطل عزت حسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى