
• حقب الحياة المتوسطة
إستمرت حقب الحياة المتوسطة لمدة 165 مليون عاماً خلال الفترة من 230 – 65 مليون و وقد إشتملت على ثلاثة عصور :
1. الزمن الترياسى
2. الزمن جوراسى
3. الزمن الكريتاوى ( الطباشيرى)
وبتتبع هذه الأزمنة من العمود الجيولوجى للتعرف على أهم ما يميزها نجد
1. الزمن الترياسى :
وإسمه مشتق من الكلمة اللاتينية Tras أى ثلاثى , وقد إستمر فترة حوالى 35-45 مليون سنة , وتم دراسة طبقة هذا العصر بالتفصيل فى ألمانيا والذى تعكس رواسبه أن مناخه كان حاراً جافاً قارياً وتل حفرياته على تدهور اللافقاريات, وإن إستمرت بعض الرأسقدميات وزاد حجمها , وتطورت الفقاريات سريعاً خلال هذا العصر ممثلة فى البرمائيات والزواحف برية , وبحرية , وطائرة وظهرت الزواحف العملاقة ( الديناصورات) , كما شاهد هذا العصر أول ظهور للثدييات البدائية أما نباتات ذلم العصر فقد تمثلت فى المخرطويات دائمة الخضرة , وما تخللها من نباتات قصيرة
2. الزمن الجوراسى :
أشتق إسمه من سلسلة جبال جورا الواقعة بين فرنسا وسويسرا بوسط أوروبا حيث وجدت صخور هذا العصر فى أحسن صورها وتعكس الرواسب المميزة لهذا العصر أن المناخ كان أكثر رطوبة عن العصر السابق وذلك لوجود رواسب داكنة اللون فى الأحواض الترسيبية مشتملة على طبقات الفحم , وقد تدرج المناخ إلى الدفء قرب نهاية هذا العصر , ويدعم هذا الإعتقاد وجود الزواحف العملاقة خلاله والتى توصف بأنها لاتتحمل المناخ البارد, وكذلك وجود الشعاب المرجانية فى مناطق إلى الشمال حوالى 3500 كم عن نظيراتها فى الزمن الحاضر0 وإلى جانب المرجنيات وجدت من اللافقاريات الرخويات من محاريات وقواقع , والراس قدميات , والمسرجيات , والزنبقيات , وقنافذ البحر ومن الفقاريات ظهرت أنواع جديدة من الأسماك , وإذدهرت الأسماك العظمية التى تطورت عن الأسماك ذات القشور اللامعة , وكان لظهور الأسماك أثره على تدهور البرمائيات وإذدهرت الزواحف بشكل كبير لافت للنظرمن حيث العدد , وتنوع الأحجام والأشكال و عاشت فى مختلف البيئات : الماء , واليابس , والهواء وكان من بينها مايزبد طوله 30 متراً ويزيد وزنه على عشرة أطنان , كما وجدت بعض الأنواع ذات رقاب وذيول طويلة مقابل رأس ومخ صغيرين , بالإضافة إلى أنواع عديدة وانواع متباينة من الزواحف البحرية , والزواحف المجنحة وقد ظهرت الطيور لأول مرة بصخور هذا العصر , حيث أكتشف أول طائر متحجر فى محاجر الحجر الجيرى فى بافريا بجنوب ألمانيا, ومن أهم مميزات هذا الطائر وجود صف من الأسنان الصغيرة بفمه , وذيل فقارى طويل مدعم بريش , كما أن أجنحته لم تلتئم تماما بأصابعه إنما قامت بدور المخلب أما الثدييات فقد ظهرت فى صورة أكثر تطور عن العصر السابق , وأهمها الجيبيات التى تحمل جنينها فى جيب حتى يكتمل نموه مثل الكنجارو أما الحياة النباتية فقد ساد غطاء نباتى دائم الخضرة , ونباتات زهرية مغطاة البذور , ويبدو أن اليابسة كانت مغطاة بكساء نباتى كثيف أدى تراكمه ومعدل نموه إلى تكوين طبقات الفحم , غير أن النباتات وحيدة الفلقة , وثنائية الفلقة لم يظهرلهما أثرا سجل الغطاء النباتى ومما يجدر ذكره أن صخور ذلك العصر إعتراها فى نهاية ذلك العصر طى , وتكسر , وتشوه مصحوب بتداخلات هائلة من الصخور النارية والجرانيتية , وقد أُطلق على تلك الحركة التى شوهت تلك الصخور حركة بيفادا التى أدت إلى تفتت قارة جندوانا الى كتل من اليابسة هى قارات أوراسيا ,وأفريقيا , وأمريكاالجنوبية , والهند , وأستراليا , والقارة القطبية الجنوبية
3. الزمن الكريتاوى :
كريتا التى إشتق منها الإسم تعنى فى اللغة اللاتينية الطباشير لذلك فهو يعرف بالعصر الطباشيرى وقد إستمر لمدة 80 مليون سنة ومن مظاهر الحياة الحيوانية به نلاحظ فى اللافقاريات تطور الرأس قدميات , والرخويات , مع تدهور المسرجيات والحشرات 0 أما الفقاريات فنلاحظ تطور الأسماك , والبرمائيات ولو أن البرمائيات ندهورت فى نهاية هذا العصر أما الزواحف فأستمرت لها السيادة فى البر, والبحر, والجو كان منها العاشبة و وكان منها المفترسة ذوات الأسنان الحادة فكان منها الصيد وكان منها الصياد, وظهر منها فى نهاية هذا العصر مع إنهيار الجليدا نواع من الديناصورات تشبه النعام فى سرعة الجرى , كان بعضها متوحشاً مخيفا بلغ طوله 50 قدماً , وإرتفاعها من 18-20 قدماً ولكنها ظهرت متأخرة وإنتهت مبكراً مع بقية الديناصورات بنهاية هذا العصر وشهد هذا العصر أيضا تطور الطيور وأصبحت تتصف بالذيل القصير والأسنان وخطت الثدييات خلال هذا العصر خطوات هامة فظهرت أقدم الثدييات المشيمية ممثلة فى رتبة بدائية من آكل النمل و وقرب نهاية العصر تطورت أنواع أخرى من الثدييات المشيمية , وظهرت كائنات أعلى فى الرتبة وظلت النباتات معرات البذور تكوّن أكبر قبائل الغطاء النباتى خلال هذا العصر , بجانب مغطات البذور من النباتات الزهرية
وبنهاية هذا العصر إنتهت حقبة الحياة المتوسطة التى أبت إلا أن تنتهى نهاية درامية عنيفة , فبنهايتها أختفت الديناصورات تلك الزواحف العملاقة سادات هذا الكوكب خلال هذه الحقبة التى أمتدت لما يزيد عن 150 مليون عاما ً نهائياً , وإختفت أيضا ً مجموعات من اللافقاريات من رأسقدميات ورخويات , وكذلك تأثر الغطاء النباتى , كما شهد نهاية هذا العصر حركات ارضية عنيفة منها الحركة الألبية العظمى فى اوروبا , وحركة جبال روكى فى أمريكا الشمالية وصاحب هذه الحركات التكتونية الهنيفة ثورات البراكين 0 وقد رجحت عدة أسباب هذا التغير الجذرى منها :-
= إختزال البحار والمحيطات فى نهاية هذا العصر بسبب الحركات الأرضية
= الأرتفاع المفاجئ, والإنخفاض الشديد فى درجات الحرارة
= إختفاء المنخفضات , والمستنقعات , والبرك التى كانت بيئة مناسبة للديناصورات
= يعتقد ان الأشعة الكونية الواصلة إلى الأرض فى تلك الفترة أدت إلى تدهور المادة الغذائيةفى البحار ,
وإختزال الكائنات الدقيقة التى كانت تعتبر الحلقة الأساسية فى غذاء الكائنات البحرية
= تكون مناطق قارية بسبب ظهور سلاسل جبال الألب , والهيمالايا , ووالأبالاشيان
= يعتقد أن ثورات البراكين بكثافة أدت لتكون سحابة كثيفة حجبت أشعة الشمس عن الأرض لفترات طويلة أدت على تدهور الغطاء النباتى وبذلك هلكت اليناصورات العاشبة و وتلتها المفترسة التى كانت تتغذى عليها فضلاً عن عدم مقدرتها على التكيف مع التغير الشديد الذى حدث لبيئتها الجديدة وذلك لتخصص أجهزتها فسيولوجيا


