تقارير

كيف تخلص٠٠ الاخوان من الشهيد محمد مبروك الشاهد الوحيد ليستولوا على السلطه

كتب/وليد شقوير

 

الشهيد المقدم محمد مبروك (1974 – 2013) هو ضابط بقطاع الأمن الوطني المصري، اشتهر بكونه المسؤول عن ملف جماعة الإخوان المسلمين وتوثيق جرائم التخابر، وكان الشاهد الرئيسي في قضية التخابر الكبرى، مما جعله على قائمة اغتيالات التنظيم. استشهد في 17 نوفمبر 2013 إثر إطلاق نار غادر لكونه الشاهد الوحيد على قضية التخابر الكبري

 

خيرت الشاطر قال: “محمد مبروك ماينفعش يفضل دقيقة واحدة في أمن الدولة”، ومحمد مرسي كان بيترعب لما يسمع اسمه، عشان هو الشاهد الوحيد في قضية التخابر، وفضلوا شهور يخططوا لموته..

 

ولما زمايله قالوله: “مش هيسيبوك”، قال: “مش مهم.. المهم مصر تفضل موجودة.. مهما كان التمن.. حتى لو أرواحنا كلنا”، وصاحبه خانه وسلم خط سيره للإرهابيين، وموتوه بـ12 رصاصة بعد ما نزل من بيته وجاب شوكولاتة لابنه زياد.

 

قبل أحداث 25 يناير، كان مسئول ملف الإخوان في أمن الدولة، وكان ليه عيون جوا الجماعة وعارف كل حاجة عنهم، وهو اللي رصد لقاءاتهم مع المخابرات الأمريكية وتركيا وحماس وحزب الله بداية من سنة 2004، والهدف: نشر الفوضى في مصر عشان يستولوا على السلطة.

 

ومحمد مرسي كان أكتر واحد “مبروك” متابعه، لإنه المسئول عن التنسيق مع الناس اللي برا.

 

وقبل 25 يناير بكام يوم، سجل لمرسي وهو بيكلم أحمد عبدالعاطي، مسئول الإخوان في تركيا، وبيتفقوا على اللي هيحصل.

 

وكمان دخل على الإيميل بتاع “مرسي” وجاب منه خطة الجماعة كلها اللي حطوها بالاتفاق مع المخابرات الأمريكية.

 

وكتب تقرير من 35 صفحة، وبسببه مرسي” و34 واحد من قيادات الإخوان اتشدوا على سجن وادي النطرون.

 

لكن هربوا من السجن بعد كام يوم، وبرضه “مبروك” كشف اللي حاصل في اقتحام الحدود والسجون.

 

ولما الإخوان اتمكنوا، أول حاجة فكروا فيها إنهم يخلصوا منه.

 

وفعلاً، اتنقل من مقر أمن الدولة الرئيسي في مدينة نصر، وإدارة النشاط الديني اتفككت.

 

وعاش محمد مبروك فترة صعبة في حياته، خصوصًا مع تشويه الجهاز ووزارة الداخلية كلها.

 

وبكى لما ولاده سألوه: “يا بابا، هو الناس بقت تكره الشرطة ليه؟”

وقالهم: “بكرة الناس تعرف الحقيقة”.

 

“مبروك” ماكنش زعلان على نفسه، لكن كان زعلان على مصر، وهو شايف ناس زي دول بيحكموا البلد.

 

ولما كان يحب يخرج من الحالة دي، كان بيروح لواحد صاحبه اسمه المقدم محمد عويس، وشغال رئيس وحدة مرور الوايلي، ويفضفض معاه.

 

عويس كان بيقوله: “يا عم كبر مخك، إنت بتتعب نفسك زيادة عن اللزوم ومحدش هيقولك شكراً، شوف مصالحك أحسن”.

 

لكن مبروك كان بيلومه على كلامه.

 

بس عمره ما شك في إخلاصه، خصوصًا إن علاقتهم كانت قوية أوي، لدرجة إن محمد مبروك كان بيروح مع أم عويس جلسات الغسيل الكلوي لما يكون مشغول ومش عارف يروح معاها.

 

وبرغم كل الإحباط، محمد مبروك كان متأكد إن الإخوان مش هيكملوا، والشعب مش هيسكت، وبلده بتضيع.

 

وحصل فعلاً، والشعب نزل وخلع مرسي.

 

ولما الإرهاب زاد، رجع محمد مبروك تاني لمقر الأمن الوطني الرئيسي، ومسك ملف الجماعة.

 

ماهو ماكانش فيه حد يعرفهم أده ولا يقدر يواجههم زيه.

 

وابتدى مبروك الشغل فورًا، وبسبب تحرياته اتمسك كتير من قيادات الإخوان، وعلى راسهم المرشد محمد بديع.

 

وبعدين فتح ملف التخابر والهروب من سجن وادي النطرون من تاني، وعمل تحريات متخرش الميه.

 

والقضية بقت جاهزة، والإعدام كان في انتظار مرسي وإخوانه.

 

وهنا، كان القرار إن “مبروك” لازم يموت قبل ما يشهد في القضية.

 

وكلف الإخوان رجالتهم في أنصار بيت المقدس بالتنفيذ.

 

والصدمة إن “عويس” هو اللي سربلهم عنوانه في مدينة نصر، وأرقام تليفوناته، وماركة عربيته ولونها ورقمها، ومواعيد خروجه ورجوعه، وكمان صورة حديثة ليه.

 

والتمن كان 2 مليون جنيه.

 

ويوم 17 نوفمبر سنة 2013، محمد مبروك نزل من بيته الساعة تسعة ونص بالليل عشان يروح شغله.

 

وقبل ما ينزل، ابنه زياد قاله: “عايز شوكولاتة يا بابا”.

 

“مبروك” اشترى الشوكولاتة واداها للبواب يطلعها.

 

وبعدين ركب عربيته.

 

وفي اللحظة دي، الإرهابيين حاصروه وابتدى ضرب النار من كل حتة، ومات البطل بأكتر من 12 رصاصة. 

 

لكن كتب بموته نهاية مرسي والإخوان.

 

رحم الله الشهيد البطل محمد مبروك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى