أخبار عالمية

الهند تعرب عن تقديرها للولايات المتحدة الأمريكية لمعالجتها قضية الصراع في غزة التي طال أمدها

وأشارت الهند كذلك إلى أنه على الرغم من وجود تحسينات تدريجية في الوضع الإنساني في غزة، إلا أن الشتاء القارس وحجم الدمار لا يزالان يجعلان المهمة صعبة.

أعربت الهند عن تقديرها للولايات المتحدة لجهودها في معالجة الصراع “المستمر منذ فترة طويلة” في غزة، حيث أشارت نيودلهي إلى التقدم الأخير فيما يتعلق بتنفيذ قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن هذه القضية.

أدلى بهذه التصريحات الممثل الدائم للهند لدى الأمم المتحدة، السفير بارفاتانيني هاريش، يوم الأربعاء (28 يناير 2026).

“تحيط الهند علماً بالتقدم المحرز مؤخراً فيما يتعلق بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 لإنهاء الصراع في غزة. كما تنتهز الهند هذه الفرصة للتعبير عن تقديرها للولايات المتحدة في معالجة هذه القضية العالقة منذ فترة طويلة”، هذا ما قاله السيد هاريش في كلمته أمام جلسة المناقشة المفتوحة لمجلس الأمن الدولي حول الوضع في الشرق الأوسط.

أيد قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2803، الذي تم تبنيه في نوفمبر من العام الماضي، “الخطة الشاملة لإنهاء الصراع في غزة” التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 29 سبتمبر، والتي تنص على أن “غزة ستكون منطقة خالية من التطرف والإرهاب لا تشكل تهديداً لجيرانها” وسيتم إعادة تطويرها لصالح سكان غزة.

كما رحب القرار بإنشاء “مجلس السلام” كـ”إدارة انتقالية” ذات شخصية قانونية دولية، والتي ستضع الإطار وتنسق التمويل لإعادة إعمار غزة وفقًا للخطة الشاملة.

قال السيد حريش إن إعادة إعمار غزة وإنعاشها اقتصادياً واستئناف تقديم الخدمات العامة والمساعدات الإنسانية مهمة شاقة تتطلب دعماً والتزاماً مستمرين من المجتمع الدولي للتخفيف من آلام ومعاناة الأخوة والأخوات الفلسطينيين.

وقال: “في الوقت نفسه، دعونا نوضح أن الإرهاب ليس له مكان في المجتمعات المتحضرة ويجب إدانته بجميع أشكاله ومظاهره”.

وأكدت الهند أن حجم إعادة الإعمار المطلوبة في غزة هائل، وقالت إن مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS) يقدر أن غزة تحتوي على 60 مليون طن من الأنقاض.

وأضاف السيد هاريش: “يحتوي الركام أيضاً على مواد ضارة. لذلك، فإن نماذج إعادة الإعمار التقليدية ستكون محدودة في التعامل مع هذا الوضع الفريد. لذا، هناك حاجة إلى نهج مبتكر يتميز بالدقة التكنولوجية”.

وأشارت الهند كذلك إلى أنه على الرغم من وجود تحسينات تدريجية في الوضع الإنساني في غزة، إلا أن الشتاء القاسي وحجم الدمار لا يزالان يجعلان المهمة صعبة.

يؤثر نقص الغذاء والوقود، وانعدام إمكانية الوصول إلى المرافق الأساسية للصحة والتعليم والنظافة والصرف الصحي، على جميع فئات المجتمع، ولا سيما النساء والأطفال. وجددت الهند دعوتها إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن. ويتعين على الدول الأعضاء دعم تطلعات الشعب الفلسطيني إلى عيش حياة طبيعية.

قال السيد هاريش إن الهند، على الصعيد السياسي، لطالما دعمت قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة وقابلة للحياة، تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل في سلام وأمن، ضمن حدود آمنة ومعترف بها، وهو ما يمثل جوهر أي حل دائم. وانطلاقاً من التزامها، أصبحت الهند أول دولة غير عربية تعترف بدولة فلسطين عام ١٩٨٨.

وقال: “لقد دعت الهند إلى أن الوسيلة لتحقيق هذه الغاية هي من خلال الحوار والدبلوماسية”.

على مدار العامين الماضيين، قدمت الهند ما يقارب 135 طنًا متريًا من الأدوية والمستلزمات الطبية، وهناك مشاريع هندية جارية في مراحل تنفيذ مختلفة بقيمة 40 مليون دولار. وبذلك، يصل إجمالي الدعم المقدم للشعب الفلسطيني حاليًا إلى أكثر من 170 مليون دولار.

أكد السيد هاريش أن أجزاء مختلفة من الشرق الأوسط تتسم بنزاعات طويلة الأمد، وانقسامات سياسية، ومعاناة إنسانية.

وقال: “هذه القضايا مترابطة، وتداعياتها تتجاوز المنطقة وتؤثر على المشهد الأوسع للسلام والأمن الدوليين”، مضيفاً أن الهند تأمل في أن يحقق الحوار والدبلوماسية المستمران حلولاً دائمة يمكن أن تؤثر بشكل إيجابي على حياة الناس وأمن المنطقة.

وأضاف: “تؤمن الهند بأن التحديات التي تواجه الشرق الأوسط مترابطة وتتطلب مشاركة دبلوماسية شاملة ومستدامة ودعماً إنسانياً. وانطلاقاً من الحوار والدبلوماسية وروح التعاون الدولي، فإن الهند على أتم الاستعداد للعمل مع جميع الشركاء لتعزيز السلام والاستقرار والإغاثة الإنسانية في المنطقة”.

فيما يتعلق بسوريا، أكدت الهند على ضرورة مراعاة الأبعاد السياسية والأمنية والإنسانية في سياق ترابطها. وأعربت الهند عن دعمها لعملية سياسية يقودها السوريون ويملكون زمامها، تلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري. وأضاف أن قوات حفظ السلام الهندية، بصفتها ثالث أكبر مساهم في قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك، قد أظهرت “إرادة وعزيمة” في تنفيذ ولايتها.

وأضاف السيد هاريش أن الهند لا تزال ملتزمة بالسلام والاستقرار والتنمية في لبنان.

تم نشر أكثر من 900 فرد من الجيش الهندي في قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان منذ عام 1998.

لقد أكدنا على أن سلامة وأمن قوات حفظ السلام أمر لا يقبل المساومة. لا يمكن أن يصبح أفراد القوات الخاصة أهدافًا أو ضحايا. يجب تعزيز بناء القدرات والمساعدة التقنية والدعم المقدم للقوات المسلحة اللبنانية لتزويدها بالقدرات والموارد اللازمة بحلول نهاية هذا العام، حتى تتمكن من أداء مسؤولياتها المتزايدة على أكمل وجه. وفي اليمن، تدعو الهند إلى دعم الوحدة والاستقرار، وتؤكد على التركيز على سلامة المواطنين الهنود في البلاد، فضلاً عن ضرورة تكثيف العمليات الإنسانية لمساعدة الشعب اليمني.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى