تقارير

بورسعيد المدينة الباسلة

بقلم الكاتب والمؤرخ العسكري د. أحمد علي عطية الله

ارتبط انشاء المدينة ببدء حفر قناة السويس
في 25 أبريل 1859 دشن دي لسبس الدبلوماسي الفرنسي العمل في حفر قناة السويس في عهد سعيد باشا ابن محمد علي والي
مصر وصديق ديليسيبس
وفي نفس الوقت بدأ العمل في إنشاء مدينة بورسعيد الحديثة التي كانت في ذلك الوقت عبارة عن قرية الجميل التي تبعد 9 كم عن موقع بورسعيد الحالي، لكي تشرف على المدخل الشمالي للقناة، وكان من أوائل المنشآت التي أقيمت بالمدينة فنار مؤقت من الخشب
وبدأ بـبناء المساكن والمخازن والورش الحرفية ومصنع الطوب لخدمة المشروع،كما تم تشييد مسجداً للعمال واستخدمت الحجارة في إقامة رصيف الميناء والحواجز، و إنشاء فنار جديد من الخرسانة ليضيء لمسافة 35 كم
تم افتتاح قناة السويس في 17 نوفمبر 1869
قام الخديوي إسماعيل بالاستعداد لاستقبال 6 آلاف مدعو، واستقدم خمسمائة طباخ وألف خادم، وأوعز إلى مديري الأقاليم بإرسال عدد من الأهالي بأزيائهم التقليدية فانتشروا على طول القناة من فلاحين وصعايدة وعربان
العدوان الثلاثي علي مصر 1956
المشاركون فى العدوان علي مصر
دولتان عظميان انجلترا وفرنسا
معهما مخلب القط اسرائيل
سبب العدوان :
_ انجلترا ارادت الانتقام من مصر التي اجبرتها على مغادرة مصر بمقتضي اتفاقية الجلاء التى وقعتها مع عبد الناصر عام 1954 بعد 72 عاما من الاحتلال واستغلال موارد مصر والاستفادة من موقعها الممتاز الذي يتوسط قارات العالم وخرج أخر جندي بريطاني من مصرفي اغسطس 1956 أي قبل العدوان بشهرين
كما حرمتها مصر من عوائد صفقات التسليح بتحول مصر الي الكتلة الشرقية لتسليح جيشها بصفقة سلاح ضخمة عرفت بصفقة الاسلحة التشيكية وهي صفقة روسية
_ أما فرنسا فكان سبب اشتراكها فى العدوان فهو تأميم شركة قناة السويس وهي شركة فرنسية لآستخدام مواردها فى اتمام مشروع بناء السد السد العالي ولمساعدة مصر لثورة الجزائر للتخلص من الاحتلال الفرنسي الجاثم على انفاس الجزائر منذ 130 عاما قزودوهم بالسلاح والاموال والدعم الاعلامي والسياسي فى المحافل الدولية ,
_ أما اسرائيل فقد رأت في مصر تحت قيادة عبد الناصر وخطط التسليح وقوة جيشها الذي بد يتنامي خطرا على وجودها وخططها فى التوسع فى المنطقة
فأنفقت الدول الثلاثة على ضرورة التخلص من نظام عبد الناصر واستعادة ادارة قناة السويس
خطة المعركة :
اتفق أطراف العدوان الثلاث في اجتماع بفرنسا أن تقوم اسرائيل بانزال قوات مظلات اقرب مكان من قناة السويس يالقرب من الممرات وعندما تقوم مصر بمهاجمة تلك القوات وخلال 24 ساعة تبدأ أنجلترا وقرنسا بالهجوم علي مدينة بور سعيد بحجة انقاذ الحمل الوديع { اسرائيل} من الذئب المفترس مصر وحصار الجيش المصري في سيناء والقضاء عليه والاستيلاء علي قناة السويس
مجريات المعركة :
فى مساءيوم 29 أكتوبرعام 1956 عندماتم إسقاط 395 من المطليين الاسرائيليين بالقرب من ممر متلا .. و فى صباح اليوم التالى 30 أكتوبربدأت المقاتلات المصرية من طرزالميج15 فى التعامل مع قوات المظلات الاسرائيلية رغم إنشارها فأحدثت بهاخسائرمؤثرةجعلتها تطلب نجدةالطيران وبالفعل عندظهرذلك اليوم أتت طائرات مستيرإسرائيلية لضرب قاعدةمصريةجويةبالقرب من قناةالسويس ولكن المقاتلات المصرية تصدت لهاوأسقطت بعضهاوواصلت إغارتهاعلى قوات المظيين الإسرايلين،كماتصدت لقوة بريةإسرائيلية أتت لتعزيزقوةالمظلات.
فى مساءاليوم التالى 31 أكتوبر 1956 بدأ التدخل البريطانى الفرنسى الهجوم جواًوبحراًعلى مدينةبورسعيد،وكان الهجوم الجوى بواسطة طائرات تمركزت فى جزرقريبة من الشواطئ المصرية مثل قبرص ومالطةبالاضافةإلى خمس حاملات طائرات بريطانية،وإثنتين فرنسيتين بلغ عددهذه الطائرات ثلاثين سرباً من المقاتلات والمقاتلات القاذفة بالاضافة إلى تسعةعشرسرباً من القاذفات ،إلى جانب أسراب النقل والمهام الجويةالأخرى بالاضافةإلى أسراب المقاتلات الفرنسيةمن طرازمستيرالتى أرسلت إلى إسرائيل لتعزيزقواتهاالجويةضدالنشاطالجوى المصرى وتم الهجوم الجوى البريطانى الفرنسى على معظم القواعدالجويةالمصريةلاخراج الطيران المصرى من المعركة .. ثم تم إسقاط جوى وإبراربحرى من قوات الدولتين على المدينةالصغيرة بورسعيد ..
صمدت المدينةالباسلة لهذاالغزوالغاشم،وتصدى أبناؤهابكل ماوصلت إليه أيديهم من أسلحة ضدقوات الغزو.. وكانت القيادة المصرية قد ارسلت قطارت محملا بالاسلحة والذخائر وزعت على اهل بور سعيد بالبطاقات الشخصية وكان للخطاب الحماسي للرئيس جمال عبد الناصر فى الجامع الازهر دوره فى الهاب حماسة المواطتيتن ومالبثت القيادةالمصريةأن دفعت بعناصرمن خيرة شباب مصرمن قوات الصاعقةلإدارةالقتال من داخل المدينة،وبالقطع كان من بين هؤلاءالشباب المغاويرالملازم أول إبراهيم الرفاعى قائدإحدى مجموعات الصاعقة تحت قيادة مؤسس الصاعقة المصرية المقدم جلال هريدي ليفتتحوا على أرض هذه المدينة الباسلة سجل بطولاتهم وملاحمهم الخالدة ..
ولعل من أبرزهذه العمليات التى خاضوهاهناك كانت الإغارةعلى معسكردبابات العدوالبريطانى أمام مبنى محافظة بورسعيد
وكانت قوات الصاعقة تمثل النواةالصلبة داخل المدينةالتى تلتف حولهاالمقاومةالشعبيةالتى إستمرت على كفاحهاحتى تم جلاءآخرجندى أجنبى
.. وبعدأن تأكدالعدوأن إستمرارإحتلاله لهذه
المدينةأمراًمستحيلاً فى ظل تلك المقاومةالعنيفةمن أهلهابالاضفةإلى الضغوط الدولية الخارجيةالتى رأت فيماحدث عدوان صارخ على إستقلال دولةحديثةالعهدبالاستقلال وتعدى على مقدرات وإرادةشعبها..
وانقشع كابوس خطيرمن فوق صدرمصر
التى تحتفل في 22 من دبسمبر كم كل عام بذكري أنتصار شعب بور سعيد وعيد قومي لها

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى