أخبارأخبار عالمية

هل يندمج حزب شاراد باوار مع المؤتمر؟ أسئلة مفتوحة واحتجاجات باهتة على تعديل برنامج العمل الريفي في الهند

محمد شعيب

نيودلهي — تشهد الساحة السياسية في ولاية ماهاراشترا حالة من الغموض المتزايد بشأن مستقبل حزب المؤتمر الوطني (NCP)، عقب وفاة الزعيم البارز أجيت باوار، وتعيين زوجته سونيترا باوار بسرعة في منصب نائب رئيس الوزراء، دون مشاورات واسعة مع عمه وزعيم الحزب التاريخي شاراد باوار. هذه التطورات أعادت إلى الواجهة تساؤلات حول احتمال توحيد الفصائل المتنازعة داخل الحزب، أو حتى اندماج حزب شاراد باوار مع حزب المؤتمر الوطني الهندي.

وبينما كان يُتوقع أن تؤدي وفاة أجيت باوار إلى رأب الصدع داخل الأسرة السياسية، تشير مصادر إلى أن مخاوف عائلة باوار الأصغر من تهميش دورها في حال تولي شاراد باوار قيادة الحزب الموحّد، قد حالت دون هذا التقارب. في المقابل، تتزايد التكهنات بأن باوار الأب، الذي يعاني من متاعب صحية ويرغب في تأمين مستقبل ابنته سوبريا سول السياسي، قد يجد في الاندماج مع حزب المؤتمر خيارًا أكثر استقرارًا، خاصة وأن سول تشعر براحة أكبر في العمل البرلماني مقارنة بإدارة التنظيم الحزبي.

وفي سياق متصل، تعكس التطورات الأخيرة في ولايات أخرى كيف تعيد التحالفات السياسية في الهند تشكيل نفسها باستمرار وفقًا للمصالح المتغيرة. فقد أثار منح جائزة “بادما بوشان” لزعيم جهارخاند الراحل شيبو سورين دهشة واسعة، نظرًا إلى أنه كان في السابق هدفًا لحملات انتقاد حادة من حزب بهاراتيا جاناتا (BJP)، قبل أن يتحول اليوم إلى شخصية مُكرّمة رسميًا، وسط تقارير عن محاولات تقارب بين الحزب الحاكم وحزب جهارخاند موكتي مورشا.

أما في جامو وكشمير، فقد أدت احتجاجات جماعات هندوسية على قبول طلاب مسلمين في كلية طبية جديدة، وسحب الموافقة الحكومية على البرنامج الطبي، إلى تصاعد الدعوات لإنشاء ولاية منفصلة لجامو ذات الأغلبية الهندوسية، ما عمّق الانقسام مع وادي كشمير ذي الأغلبية المسلمة، وأثار تساؤلات حول البعد السياسي لهذه التحركات.

وعلى صعيد السياسات الاجتماعية، واجه حزب المؤتمر تحديًا آخر مع فتور الاستجابة الشعبية لحملته ضد استبدال الحكومة برنامج ضمان العمل الريفي الوطني (MGNREGA) بقانون جديد أطلق عليه “جي رام جي”. فعلى الرغم من تنظيم الحزب مسيرات واجتماعات وإطلاق حملة وطنية تستمر 45 يومًا، فإن صداها ظل محدودًا حتى الآن، ما يعكس ضعف التعبئة الشعبية مقارنة بتجارب احتجاجية أكثر فاعلية قادتها قوى إقليمية أخرى.

في المجمل، تكشف هذه التطورات عن مرحلة سيولة سياسية في الهند، تتداخل فيها إعادة رسم التحالفات، والتنافسات العائلية، والتحولات الاجتماعية، في وقت يستعد فيه المشهد الحزبي لتغيرات قد تعيد تشكيل موازين القوى خلال المرحلة المقبلة.

 
 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى