أخبارتعليم

تجديد الثقة لوزير التربية والتعليم بين الرفض والتأييد

منى مسلم البيهى 

شهدت الأيام الماضية جدلا واسعا حول التغييرات الوزارية وتشكيل حكومة جديدة بما تتطلبه المرحلة القادمة من تحديات وما أخفقت به الحكومة السابقة وتوقعات المواطنين بتغيير بعض الوزارء وتجديد الثقة للبعض الأخر وبين مؤيد ومعارض استقبل المواطنين اعلان تجديد الثقة للدكتور “محمد عبد اللطيف ” وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى.

منذ تم الإعلان عن تشكيل وزارى جديد للحكومة المصرية برئاسة الدكتور “مصطفى مدبولى” وأصبح هناك تساؤلا متداولا عبر منصات التواصل الاجتماعي وعلى المقاهى بين المعلمين والمعلمات ،بين أولياء الأمور وبعضهم وبين الطلبة والطالبات .. هل تم تغيير وزير التربية والتعليم؟

جدير بالذكر أن ملف التعليم أكثر الملفات أهمية و الأكثر جدلا فى الشارع المصرى  لأنها تمس كل بيت بشكل مباشر ، والمثير للدهشة أن مادفع البعض لتأييد قرار تجديد الثقة لوزير التربية والتعليم هى نفسها الدوافع التى جعلت البعض الأخر يطالب بالتحقيق معه و يتمنى عزله من منصبه منذ توليه الوزارة  فالبعض يراها التزاما ورؤية جديدة لتطوير التعليم بينما تؤكد الغالبية العظمى أنها خطة غير محسوبة تقضى على مستقبل التعليم فى مصر وتحطم أبناءنا ومستقبلهم .

أبرز النقاط التى تناولها الجمهور عن أداء الوزير تفعيل الغياب والحضور بالمدارس ، التقييمات والأداءات الأسبوعية والشهرية والنشاطات المدرسية  ، تطوير المناهج بالتعاون مع الجانب اليابانى وزيادة المحتوى التعليمى بما يثقل على كاهل الطالب والمعلم وولى الأمر “الوزير ده بيربينا احنا بنذاكر مع عيالنا “كما قالت إحدى أولياء الأمور وأكد المعلمون “المحتوى أكبر من قدرة الطالب على إستيعابه احنا مش عارفين نشرح ايه المناهج كبيرة والوقت غير كاف والوزير ضاغطنا بين واجبات وتقييمات ومهام وعندنا عجز فى المعلمين”.

 

“البكالوريا المصرية” نظام جديد استحدثه الوزير لتطوير نظام الثانوية العامة والقضاء على الدروس الخصوصية ولمزيد من التخصص فى التعليم ماقبل الجامعى وأكثر الكلمات بحثا على مواقع التواصل الاجتماعي والنظام الذى أثار الرعب لدى الطلاب وأولياء الأمور فى المرحلة الثانوية حيث وجدوا بها نقاط غير واضحة وتمثل ضغطا كبيرا على الطالب وخطوات غير مدروسة ويصعب تنفيذها على أرض الواقع لعدم جاهزية المنظومة التعليمية من المدرسة والمعلم وعدم تدريب كوادر تعليمية لتطبيق هذا النظام فضلا عن أنها شهادة لم يتم الإعتراف بها دوليا ، وكذلك أزمة الفوضى والإعتداءات الجنسية على الأطفال داخل أروقة المدارس الدولية ، كل هذا واكثر جعل تجديد الثقة للدكتور “عبد اللطيف ” صدمة للكثيرين لأنهم متأكدين من عدم قدرته على قيادة المنظومة التعليمية.

وعلى جانب أخر يرى البعض أن تجديد الثقة لوزير التربية والتعليم قرار صائب لانه وزير ملتزم ويعمل على تنفيذ قراراته على أرض الواقع حيث قضى على كثافة الفصول وتطبيق نظام التقييمات والأداءات لرفع كفاءة التلاميذ والطلاب وكذلك التواصل الدائم مع النظم الدولية لتطوير التعليم والإرتقاء به.

فهل تثبت رؤية وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى نجاحها  للقضاء على معوقات التعليم وتطويره كأفضل النظم التعليمية فى العالم  أم تتحقق تخوفات أولياء الأمور على مستقبل أبناءهم ونشهد تراجعاً قياسيا فى مستوى التعليم فى مصر ؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى