الحرب تُغلق القدس… فهل تفتح مصر أبواب العائلة المقدسة؟

رؤية: أشرف سركيس
في ظل الحرب الدائرة بين إسرائيل وإيران، باتت زيارة القدس هذا العام حلمًا مؤجلًا لآلاف المسيحيين حول العالم. أجواء التوتر، إلغاء الرحلات، وتخوفات السفر وضعت موسم الحج المسيحي أمام تحدٍ غير مسبوق.
لكن السؤال الأهم:
هل يمكن لمصر أن تتحول من متفرج إلى مستفيد؟
وهل آن الأوان لفتح أبواب مسار العائلة المقدسة كموسم حج عالمي حقيقي؟
منذ أكثر من عام دعوت إلى إعادة صياغة رسالتنا التسويقية في المعارض السياحية الدولية، بحيث تعكس عمق مصر الروحي، من خلال تصميم أجنحة تمثل محطات العائلة المقدسة في مصر عبر ماكيتات ومجسمات حقيقية، بدلاً من الاكتفاء بالنماذج الفرعونية المكررة. فمصر ليست حضارة واحدة فقط، بل أرض رسالة وسلام وملاذ آمن عبر التاريخ.
اليوم، ومع امتلاء الشاشات بصور الصواريخ وأجواء الحرب، نستطيع أن نخاطب العالم برسالة مختلفة:
“أرض السلام والأمان… هنا سار المسيح”
كيف نحول الأزمة إلى فرصة؟
كيف نستثمر الظرف الإقليمي في تقديم مصر كبديل آمن للحج المسيحي، خاصة مع المخاوف التي قد تؤثر على حركة الطيران والحجوزات المستقبلية؟
إلى متى سيظل الحديث عن مسار العائلة المقدسة مجرد مشروع جميل في المؤتمرات، دون أن يتحول إلى برامج حج منظمة تستقطب مختلف الطوائف المسيحية من أنحاء العالم؟
نحن أمام فرصة ذهبية لإطلاق برامج متكاملة تتزامن مع أعياد القيامة خلال الشهر المقبل، تشمل تنظيم زيارات روحية للمواقع المقدسة، واحتفالات دينية عالمية، وحملات ترويج دولية تؤكد أن مصر كانت — وما زالت — أرض السلام.
اللحظة سانحة…
والفرصة تاريخية…
فهل نمتلك الجرأة لاتخاذ القرار؟



