أخبارأخبار عالمية

واشنطن: التجارة مع الهند مستمرة وشعار “أمريكا أولاً” لا يعني العمل منفرداً

محمد شعيب
قال نائب وزير الخارجية الأمريكي إن الولايات المتحدة تريد الاستمرار في التجارة مع الهند، لكنها في الوقت نفسه تريد أن تتعلم من أخطائها السابقة مع الصين. وأوضح أن شعار “أمريكا أولاً” لا يعني أن تعمل أمريكا وحدها، بل إن تحقيق المصالح الأمريكية قد يتطلب التعاون مع دول أخرى.

وكانت سياسة “أمريكا أولاً” التي طرحها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تقوم على إعطاء الأولوية للمصالح الاقتصادية للولايات المتحدة في السياسة الداخلية والخارجية.

لكن هذه السياسة واجهت شكوكاً وانتقادات منذ ظهورها قبل نحو عشر سنوات، لأن العالم أصبح يعتمد أكثر على التعاون بين الدول، خاصة في مواجهة قضايا كبيرة مثل تغير المناخ والإرهاب.

 

وقد أكد نائب وزير الخارجية الأمريكي هذه النقطة هذا الأسبوع خلال حوار رايسينا في دلهي.
وأضاف أن هذا الموضوع أصبح الآن محوراً أساسياً في المحادثات المتعلقة بالتجارة العالمية والجيوسياسة، كما اكتشفته فنزويلا في يناير الماضي.

 

التجارة مع الهند نعم… لكن بشروط أمريكية

مشيراً إلى اتفاقية التعريفات الجمركية المؤقتة بين الولايات المتحدة والهند التي أُبرمت في فبراير عام 2026، والتي خُفِّضت بموجبها التعريفة الجمركية الباهظة من ٥٠% إلى ٢٨% مع بعض الشروط، أوضح أن الاتفاقية نوقشت من منظور «أمريكا أولاً» لحماية مصالح الولايات المتحدة.

وأضاف أن الولايات المتحدة استخلصت دروساً من تعاملاتها السابقة مع الصين، إذ دعمت انضمام بكين إلى منظمة التجارة العالمية إيماناً منها بأن ذلك سيمكنها من الوصول إلى سوق واسعة وسلاسل إمداد فعالة وغنية بالموارد، مما يعزز الشركات الأمريكية.

وقال أيضاً إن على الهند أن تفهم أن الولايات المتحدة لن تكرر أخطاءها مع الصين قبل عشرين عاماً، حين قالت: «سندعمكم لتطوير هذه الأسواق»، ثم وجدت نفسها لاحقاً متأخرة في كثير من المجالات التجارية. وأضاف أن واشنطن ستحرص على أن يكون تعاملها عادلاً مع شعبها.

وكان المعنى الضمني واضحاً: التجارة مع الهند نعم، لكن بشروط الولايات المتحدة.

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى