توقعات إسرائيلية بتصعيد صاروخي يستهدف الشمال الليلة.

ماجد شحاتة
توقعت تقديرات أمنية إسرائيلية حدوث تصعيد عسكري ملحوظ خلال الساعات المقبلة، مع احتمال إطلاق رشقات صاروخية باتجاه مناطق واسعة في شمال إسرائيل، خاصة البلدات الواقعة في منطقة الجليل.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الأجهزة الأمنية رفعت مستوى الاستنفار في الجبهة الشمالية تحسبًا لهجمات صاروخية محتملة، قد تستهدف مدنًا وبلدات من بينها كرمئيل ومحيطها. ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوتر العسكري على الحدود اللبنانية، وتزايد التحذيرات داخل الأوساط الأمنية الإسرائيلية من إمكانية توسع نطاق القصف خلال الليل.
وفي السياق ذاته، تداولت منصات إعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يُظهر سماء بلدة الرامة القريبة من كرمئيل أثناء القصف، حيث بدت في المشاهد آثار انفجارات واعتراضات صاروخية في الجو، وسط نشاط مكثف لمنظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية لاعتراض المقذوفات.
ويأتي هذا التطور ضمن سياق التوتر المتصاعد بين إسرائيل وحزب الله على امتداد الحدود مع لبنان، حيث شهدت المنطقة خلال الأشهر الماضية تبادلًا متكررًا لإطلاق الصواريخ والقصف المدفعي، ما أدى إلى حالة استنفار دائم في البلدات الإسرائيلية القريبة من الحدود.
خلفية عسكرية:
تمثل منطقة الجليل، وخصوصًا مدن مثل كرمئيل والبلدات المحيطة بها، عمقًا استراتيجيًا مهمًا في شمال إسرائيل، إذ تقع على مسافة ليست بعيدة عن الحدود اللبنانية وتشكل عقدة مواصلات تربط بين الساحل ومنطقة الجليل الأعلى. كما تضم المنطقة بنية تحتية عسكرية ومراكز لوجستية يستخدمها الجيش الإسرائيلي لدعم عملياته في الجبهة الشمالية.
وخلال المواجهات السابقة بين إسرائيل وحزب الله، ولا سيما في حرب لبنان 2006، كانت مدن الجليل من بين الأهداف الرئيسية للصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى التي أطلقت من جنوب لبنان.
ولهذا تحظى هذه المناطق بأولوية في منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية مثل القبة الحديدية، التي تُستخدم لاعتراض الصواريخ قبل وصولها إلى المناطق المأهولة.
ويرى مراقبون أن أي تصعيد صاروخي واسع باتجاه الجليل قد يشير إلى مرحلة أكثر حدة في المواجهة الدائرة على الحدود الشمالية، خاصة إذا تزامن مع ردود عسكرية إسرائيلية أوسع داخل الأراضي اللبنانية.



