Uncategorizedمقالات

هل ينجح العدو الاوحد في خلق عدو بديل للعرب

لله و للوطن 

عصام البدراوي 

استيقظ الضمير العربي منذ اربعينات القرن الماضي على صحوة جمعتهم جميعا ضد عدو واحد تمكن منهم في غفلة من الزمن و قضم من ارضهم المقدسة وما حولها حتى اصبح جاثما على صدورهم حتى يومنا هذا. 

 

لكل فعل سلبيات وايجابيات وكلنا نعلم السلبيات وما ضاع فيها وما كان منها لكن من اهم ايجابيات هذا الحدث التوحد العربي خلف قضيه واحدة ورغبة واحدة وارادة واحدة وهي تحرير الارض العربية من الاحتلال الصهيوني كان هذا هدف الجميع من المحيط الى الخليج حتى اللحظة. 

 

الان تتحول البوصلة من هذا الاتجاه الذي اجتمع عليه العرب لعشرات السنين الى اعداء جدد منهم في ايران ومنهم في تركيا وربما منهم العربي وغير ذلك حتى يكاد البعض ان ينسى القضية الاولى التي ايقظت الضمير حين غاب الوعي الاسلامي والعربي لعقود وربما لقرون. 

 

ونحن الان نقف عند مفترق طرق فالحرب التي اطلقتها الصهيونية العالمية على ايران والتي نختلف معها سياسيا هدفها الاول في هذه الحرب قبل كسر شوكة العسكرية الايرانية ومحو البرنامج النووي ان كان هناك برنامج نووي في الاساس والقضاء على البرنامج الصاروخي واغتيال قيادات ايران قبل كل هذا الهدف الاساسي لهذه الحرب هو تحويل بوصلة عدو العرب من الكيان المحتل لارضنا في فلسطين الى ايران. 

 

نحن هنا لا ندعي الدفاع عن وجهات النظر ولا نقول ان طهران اخطات بضرب بعض مناطق الخليج ولا نقول ان الخليج هو من اعطى للامريكان موطئا لقدمه ليضرب منها الايرانيين فلكل وجهه نظر وجاهتها من زاوية صاحبها طبعا لكن الامر اخطر من هذا واكبر. 

 

في مصر كانت عقيدتنا الراسخة والابدية والازلية هي تحرير فلسطين والسلام الذي رفعنا رايته والتزمنا به لكن مع البحث قليلا في خريطة الوطن العربي ستجد ان دول الخليج بعيدة جغرافيا عن فلسطين المحتلة وعن الاحتلال بطبيعة الحال.

ولكن بعد ان وصلت طائرات ومسيرات وصواريخ الصهاينة الى ايران عابرة في طريقها كل بلاد الشام والعراق والخليج هل يعتقد العرب في الخليج انهم بعيدين عن متناول الاحتلال وان العدو هو ايران. 

 

وليس بعيدا عن ذاكرتنا ضرب الاحتلال للدوحة عاصمة قطر منذ وقت قريب.

 

نختلف مع ايران ولعل العلاقات المصرية الايرانية هي الاسوء من بين كل بلاد العرب ولكن هل اصبح الخليجيين يرون في ايران عدوا دون الصهاينه وهل تقف مصر وحدها صاحبة الرؤية الصحيحة من بين الجميع. 

 

قد تختلف او تتفق مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لكنه كان الاصح بين الجميع حين اطلق مبادرة تكوين جيش عربي هو لم يحدد عدو يتكون ضده هذا الجيش لكنه حدد العرب ليكونوا اصحاب الجيش وهي فكرة تجمع الجميع ورؤية مستقبلية ناضجة وواعية في زمن افتقد فيه الجميع هذا الوعي. 

 

امتلك السيسي الحكمة و الوعي و الرصانة في زمن غاب الوعي و علت الببغاوات بترديد الكلمات دون فهم امتلك صبرا يحسد عليه وحلما حتى مع اكبر خصومه و قبول حتى من الد اعدائه حتى أصبح الوحيد الذي يبحث بجد عن اليوم الثاني للحرب.

 

انطلقت الاقلام هنا وهناك لتتبارى في صراع الكلمات دون رؤية حقيقية لعدو يزرع بيننا هذه الالغام ليفرقنا على فرقتنا فظل السيسي وحيدا يلملم اشلاء وطن عربي ممزق فهل ينجح. 

 

هل ينجح السيسي في لملمة هذه الاشلاء الممزقة المتناثرة المتنازعة ام ينجح الاحتلال في تغيير بوصلة العرب ليحاربوا ايران بدلا من الصهاينه ثم ليحاربوا بعضهم البعض فيما بعد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى