تهديدات تحيط بالأقصى وسط تصعيد غير مسبوق

كتب/ماجد شحاتة
تشهد مدينة القدس تطورًا خطيرًا في مسار التصعيد العسكري، مع اقتراب إحدى الضربات الإيرانية، لأول مرة منذ اندلاع الحرب، إلى مسافة تُقدَّر بنحو 350 مترًا فقط من المسجد الأقصى، في سابقة تثير مخاوف واسعة من تداعيات مباشرة على أحد أبرز المقدسات الإسلامية.
وتعكس هذه الواقعة مستوى غير مسبوق من الاقتراب الجغرافي للعمليات العسكرية من محيط الأقصى، ما يضعه في دائرة الخطر المباشر، سواء نتيجة أخطاء في التقدير العسكري أو بسبب طبيعة الردود المتبادلة بين الأطراف المتصارعة.
في المقابل، تواصل السلطات الإسرائيلية فرض إجراءات أمنية مشددة على المسجد الأقصى ومحيطه، حيث تم إغلاقه جزئيًا في أوقات متفرقة، مع تعزيز الوجود العسكري وتحويل المنطقة إلى ما يشبه ثكنة عسكرية، في ظل حالة تأهب قصوى.
وتشير المعطيات إلى أن هذا التصعيد المزدوج، بين اقتراب الضربات الخارجية والتشديدات الميدانية الداخلية، يضاعف من حجم التهديدات التي يتعرض لها الأقصى، وسط تحذيرات من أن أي خطأ عسكري أو تصعيد غير محسوب قد يؤدي إلى تداعيات دينية وسياسية خطيرة على مستوى المنطقة بأكملها.
ويأتي ذلك في سياق حرب متصاعدة بين إسرائيل وإيران، تتسع رقعتها تدريجيًا، وتزداد معها المخاوف من انتقال المواجهة إلى مواقع ذات حساسية دينية وتاريخية، ما قد يشعل موجة توتر أوسع تتجاوز حدود الصراع التقليدي.



