مصر فى مواجهة التحديات :كيف انتصرت الدولة على الارهاب وترسخ اليوم دعائم الاستقرار
بقلم/رفيق عبد الفضيل
في ظل ما تشهده المنطقة من اضطرابات وصراعات متلاحقة، تتردد على الساحة بعض العبارات التي تثير القلق، من بينها مقولة “الدور على مصر”. غير أن قراءة متأنية لتاريخ السنوات الماضية تكشف أن مصر واجهت بالفعل موجات متتالية من التحديات الصعبة، ونجحت في تجاوزها بثبات وقوة.
ففي عام 2011، تعرضت الدولة لهزة عنيفة كادت تعصف بمؤسساتها، تلتها أحداث 2012 التي شهدت حالة من الانقسام السياسي الحاد، وسط مخاوف من تهديد وحدة البلاد. ولم تتوقف التحديات عند هذا الحد، بل امتدت إلى موجات من العمليات الإرهابية التي استهدفت دور العبادة والمنشآت الحيوية، فضلًا عن الاعتداءات على مديريات الأمن في عدد من المحافظات.
كما دفعت مصر ثمنًا باهظًا في مواجهة الإرهاب، خاصة في سيناء، حيث قدم أبناء الوطن من القوات المسلحة والشرطة تضحيات جسامًا للحفاظ على أمن البلاد واستقرارها. ورغم قسوة تلك المرحلة، استطاعت الدولة أن تستعيد زمام الأمور، وأن تمضي قدمًا نحو تحقيق الأمن وترسيخ الاستقرار.
اليوم، تقف مصر أكثر تماسكًا في مواجهة التحديات، مستندة إلى وعي شعبها وقوة مؤسساتها. ويؤكد مراقبون أن دعم الدولة ومساندة جهودها في الحفاظ على الاستقرار يعدان حجر الأساس لعبور أي أزمات محتملة، خاصة في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.
وفي هذا السياق، تتجدد الدعوات إلى التكاتف والاصطفاف الوطني، مع التأكيد على أن قوة الدول لا تُقاس فقط بقدراتها العسكرية، بل أيضًا بوعي شعوبها وإيمانهم ببلادهم، وهو ما أثبتته مصر مرارًا عبر تاريخها.



