تقارير

الحلقة التاسعة عشرة من كتاب الفريق سعد الدين الشاذلي مهندس حرب اكتوبر

تأليف الكاتب والمؤرخ العسكري د. أحمد علي عطية الله

تأليف الكاتب والمؤرخ العسكري د. أحمد علي عطية الله
من أوجه النقص و القصور بالجيش الاسرائيلى فى حرب أكتوبر 73
من صفحة 432 وما بعدها بكتاب اللواء جمال حماد ( من سيناء إلى الجولان) يقول : إتضح بعد الحرب أن القوات الاسرائيلية إستهلكت أثناء الحرب بالنسبة لبعض أنواع الذخائر مثل دانات المدفعية وطلقات الدبابات الحد الذى وصلت فيه مخازن الجيش الاسرائيلى إلى شبه فراغ تام ، وقد كشفت حرب أكتوبر 73 قصوراً خطيراً فى كمية إحتياطات الذخيرة والعتاد فى الولايات المتحدة نفسها فقد إكتشفت وزارة الدفاع الآمريكية ( البنتاجون) بعد الحرب أن إمداد إسرائيل بالذخيرة أثناء المعارك قد تسبب فى نقص أكثر من 30% من إحتياطات الجيش الأمريكى وهو أمر يدعو إلى العجب .. إذ كيف يؤدى إمداد جيش صغير كالجيش الإسرائيلى إلى حدوث نقص بهذه الصورة الخطيرة فى مخازن دولة تعد إحدى القوتين العظميين فى العالم
وقد كتب شيرمان المحرر العسكرى لجريدة واشنطن ستار نيوز بقول :
أن تقديرات المخابرات الأمريكية تشير إلى أن إسرائيل فقدت أكثر من ثلث قواتها الجوية الضاربة حتى صباح يوم 13 أكتوبر .. وأن خسائرها من الدبابات تتراوح بين 500-600 دبابة أى أكثر من ثلث قواتها المدرعة .
الجسر الجوى الأمريكى لإسرائيل :
فى يوم 13 أكتوبر 1973 أمر الرئيس الأمريكى ريتشارد نيكسون إنشاء الجسر الجوى الأمريكى لإمداد إسرائيل بكل ما صدق عليه البنتاجون لتزوبدها به من أسلحة ومعدات حربية .
وفى الساعة السادسة والنصف مساء يوم 14 أكتوبر هبطت فى مطار اللد بإسرائيل الطائرة الأولى من طائرات الجسر الجوى الأمربكى من طراز جلاكس سى 5 ، وهى طائرة عملاقة قادرة على حمل مايقرب من 120 طناً ويبلغ مدى طيرانها 5500كيلو متر ، وفى الأربع والعشرين ساعة الأولى وصلت مطار اللد ما يقرب من 25 طائرة نقل عملاقة كانت القوات الجوية الاسرائيلية تقوم بحمايتها عندما تصبح على مسافة 150 كيلو متر من سواحلها وحراستها حتى مطار اللد ..
وقد إستطاع الجسر الجوى الأمريكى نقل أكثر من 800 طن يومياً من الأسلحة والمعدات الحربية . وإستمر حتى آخر أيام القتال بإجمالى 23.395 طنا علاوة على 5500 طن أخرى قامت طائرات شركة العال الاسرائيلية ليصبح الاجمالى حوالى 28000 طن تضمنت الأصناف التالية :-
دبابات إم 60 ، وناقلات جنود مدرعة إم 113 ، وصواريخ وقنابل جو أرض مثل قنابل وول آى الموجهة تليفزيونياً لمدى 40 كيلو ضد قواعد الصواريخ والمدفعية ، وقنابل روك ويل الموجهة بواسطة الردار أو الأشعة تحت الحمراء ضد الدبابات والأهداف المختفية ، والصاروخ شرايك المنجذب ضد أجهزة الرادار ومداه 25 كيلومتر ، والصاروخ مافريك الموجه تليفزيونياً ضد الدبابات ، وكذلك صواريخ مضادة للدبابات أرض أرض من طراز تاو ..
سأكتفى فى هذا الفصل بمتابعة مجريات حرب أكتوبر بما صدر من بيانات عسكرية من الجانبين الإسرائيلى والمصرى فقط

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى