أخبار

المصريون يزحفون إلى الجناين والمتنزهات احتفالًا بأقدم عيد شعبي في التاريخ”

 شريف ابوالنور
 يواصل المصريون الاحتفال بعيد شم النسيم باعتباره واحدًا من أقدم الأعياد الشعبية في التاريخ، حيث يخرج الملايين إلى الحدائق العامة والمتنزهات والكورنيش وضفاف النيل والساحات المفتوحة، في طقس اجتماعي يعكس بهجة المصريين وتمسكهم بتراثهم الحضاري المتوارث عبر الأجيال.
وشهدت الحدائق والمتنزهات العامة منذ الساعات الأولى من صباح اليوم توافد الأسر المصرية بأعداد كبيرة، حاملين معهم أطعمة شم النسيم التقليدية من الفسيخ والرنجة والبيض الملون والخس والبصل الأخضر، في مشهد يجسد حالة من الفرح الجماعي والاحتفال الشعبي الذي يميز هذا اليوم عن غيره من المناسبات.
ويؤكد مؤرخون أن المصريين القدماء كانوا أول من احتفلوا بهذا العيد قبل آلاف السنين، باعتباره عيدًا للربيع وتجدد الحياة، حيث ارتبطت المناسبة لديهم بالخروج إلى الطبيعة والاحتفاء بجمالها، وهو التقليد الذي حافظ عليه المصريون حتى اليوم رغم تعاقب العصور واختلاف الثقافات.
وفي مختلف المحافظات، تحولت الحدائق العامة إلى ساحات للبهجة، بينما شهدت المتنزهات النيلية والكورنيش والمناطق الأثرية والسياحية إقبالًا كثيفًا من المواطنين، وسط انتشار الباعة الجائلين وأجواء احتفالية مبهجة رسمت الابتسامة على وجوه الأطفال والكبار.
ويرى مراقبون أن احتفالات شم النسيم تعكس خصوصية الهوية المصرية، إذ يمثل العيد مناسبة وطنية واجتماعية جامعة يتشارك فيها المصريون جميعًا باعتباره تراثًا حضاريًا وإنسانيًا خالصًا
يؤكد أن المصريين حافظوا على عاداتهم وتقاليدهم الفريدة عبر آلاف السنين.
ويبقى شم النسيم شاهدًا حيًا على عبقرية الحضارة المصرية وقدرتها على توريث الفرح، حيث يثبت المصريون كل عام أن احتفالهم بالحياة والربيع ليس مجرد عادة موسمية، بل جزء أصيل من وجدان شعب صنع التاريخ وما زال يحتفي به بطريقته الخاصة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى