شعر

الراحل الذي لم يرحل

شعر: د. غادة محمد عبد الرحمن 

يا من رحلت

وابيت القلوب رحيلك

وسكنت فيها

رغم الغياب

هجرتنا

ولم تهجر أرواحنا

التواقة لعصرك

الساطع في سماء التاريخ

نجمٍ متلألأ

وشهاب

خلدت فينا أبا خالد

ونُقشت وشماً

في ملايين الأَلْبَابِ

أذبتنا عشقاً

يا جمال وجميل

المظهر

والجوهر الخلاب

سيدي الزعيم

قد وئدت الزعامة 

وغدت وهمٍ وسراب

وتاهت البطولة

بين هاوي ومدعي

وهَيَّاب

يا ناصر العروبة

لم يعد النصر حليفنا

ونقد عهده

بلا أسباب

منذ غروب شمسك

تلاحقنا الهزائم

وتتداعى علينا الأحزاب

فلسطين منفية

في الشتات

وسوريا ممزقة

بين المخالب والانياب

اليمن السعيد أصبح بائساً

والسودان مطعون

بمئات الحِراب

المحيط ينتحب

فيرتد بصوت الخليج باكياً

والأمة ترتدي السِّلاَبُ

مضيت منذ سنين

ومازالت محاكمتك منعقدة

وخصومك يقرءون صحيفة الاتهام

ويطالبون بالعقاب

يخافوك وأنت في قبرك

نائماً في سلام

سيدي المهاب

أيها القديس

قد فنى القديسين

وهُدم المحراب

ننتظرك

ونعلم إنك لن تعود

ونغازل شوقنا

بأملٍ كذاب

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى