منوعات

“يا ليلة العيد آنستينا”

نهاد عادل
منذ عقود طويلة ارتبطت أجواء العيد في العالم العربي بصوت أم كلثوم التي نجحت في تخليد واحدة من أشهر الأغاني الاحتفالية عبر التاريخ وهي أغنية “يا ليلة العيد آنستينا وجددتي الأمل فينا”.
ظهرت الأغنية لأول مرة عام 1944 من ألحان رياض السنباطي وكلمات أحمد رامي لتتحول سريعًا إلى أيقونة فنية مرتبطة بقدوم العيد. ومع مرور الوقت أصبحت الإذاعات العربية تحرص على بثها فور إعلان رؤية الهلال حتى صارت بالنسبة للكثيرين دليلًا غير رسمي على حلول العيد.
ويقول مطلع الأغنية: “يا ليلة العيد آنستينا
وجددت الأمل فينا
هلالك هل لعنينا
فرحنا به وغنينا
وقلنا السعد هايجينا
على قدومك يا ليلة العيد”
من الشارع إلى الخلود
وراء هذه الكلمات الخالدة قصة طريفة وبسيطة في آنٍ واحد إذ يُروى أن أم كلثوم أثناء توجهها إلى مبنى الإذاعة سمعت بائعًا متجولًا ينادي على بضاعته مرددًا: “يا ليلة العيد.. آنستينا”. لم يمر هذا النداء العفوي مرور الكرام على مسامعها بل التقطته بحسها الفني وقررت تحويله إلى عمل غنائي متكامل.
وهكذا خرجت الأغنية إلى النور لتصبح مع مرور الزمن جزءًا لا يتجزأ من ذاكرة الأعياد لدى المصريين والعرب بل إن كثيرين لا يشعرون ببهجة العيد دون الاستماع إليها.
إرث فني لا يتكرر
لا تزال “يا ليلة العيد” حتى اليوم رمزًا للفرح الجماعي ودليلًا على قدرة الفن الحقيقي على تحويل لحظة عابرة في الشارع إلى عمل خالد يعيش في وجدان الشعوب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى