مصر تقود التهدئة في لحظة حرجة

محمد الشريف
في إطار التحركات الدبلوماسية المكثفة التي تقودها مصر لاحتواء التوترات الإقليمية، تلقى الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، اتصالاً هاتفياً من نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، يوم الأحد 5 أبريل، وذلك ضمن آلية التشاور الدوري بين البلدين لتعزيز العلاقات الثنائية وتبادل الرؤى حول تطورات الأوضاع في المنطقة.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية أن الاتصال تناول تصاعد التوترات الإقليمية، حيث استعرض الوزير المصري الجهود المكثفة التي تبذلها القاهرة لخفض التصعيد، مؤكدًا أن الحلول الدبلوماسية والحوار تظل السبيل الوحيد لتجنب انزلاق المنطقة إلى فوضى شاملة.
وشهدت المحادثات تركيزًا على تطورات الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية، حيث أعرب الوزير عبد العاطي عن تقديره للمواقف الإسبانية الداعمة للقضية الفلسطينية، مؤكدًا ضرورة استمرار التركيز الدولي على معاناة الشعب الفلسطيني، وعدم الانشغال عنها بتطورات التصعيد العسكري في مناطق أخرى.
وشدد الوزير على أهمية تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة التسوية، بما يشمل تمكين الإدارة الوطنية في غزة، ونشر قوة استقرار دولية، إلى جانب فتح معبر رفح في الاتجاهين، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية والطبية دون قيود، لتخفيف حدة الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
كما أدان وزير الخارجية المصري تصاعد عنف المستوطنين، واستمرار سياسات التوسع الاستيطاني، إلى جانب ما أقره الكنيست من تشريعات تمس الأسرى الفلسطينيين، معتبرًا ذلك انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.
وفيما يتعلق بالأوضاع في لبنان، استعرض الوزير نتائج زيارته الأخيرة إلى بيروت، مؤكدًا رفض مصر القاطع لأي اعتداءات على السيادة اللبنانية، وضرورة التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، بما يدعم استقرار الدولة اللبنانية ويعزز سيطرتها على كامل أراضيها.
وعلى صعيد آخر، تطرق الاتصال إلى الأحداث المؤسفة التي شهدتها المباراة الودية بين منتخبي مصر وإسبانيا، حيث أعرب الوزير الإسباني عن إدانة بلاده الشديدة للتصرفات غير المقبولة التي صدرت عن بعض الجماهير، مؤكدًا أنها لا تعكس عمق العلاقات بين البلدين، مع التشديد على اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين.



