Uncategorized

رؤية ثقافية واستقراء لابجديات ممارسة العمل السياسى

 

كتب: احمد الباز السحت

 

هذه القراءة هى نتاج دراسة استقرائية لمبادئ وممارسة السياسة وكيف تصبح سياسى مثقف وواع ومدرك للعبة لابد من ان نقرأ ونفهم ونثقف انفسنا قبل الطرح والخوض فى اصعب الالعاب المجتمعية وهى لعبة السياسة ونطرح اراء وافكار تساعد على البناء وتنمية المجتمع . 

 

وما استوقفنى وجعلنى استقرء واكتب تلك الكلمات هو ملاحظة الظاهرة السياسية العامة وان كثيرين نراهم اليوم فى الظهور المجتمعى والمحافل وعلى شاشات التلفزيون 

 

وكثيرين اصبح منهم القارئ والكاتب السياسى مع طرح الاستنتاجات والتكهنات وخاصة مواقع التواصل الاجتماعى . ودون الاستدراك والوعى بان السياسة ليست فكرة او طرح او لعبة سهلة بل هى اخطر انواع العمل الاجتماعى وهى اساس اعوجاج المجتمع او قوامه اذا صلح استخدام افرادها وتوظيفهم لخدمة المجتمعات والاوطان .

 

السياسة هى فى جوهرها معارف وآراء واتجاهات وقيم الأفراد نحو السياسة والحكم. إنها الجانب من الثقافة العامة للمجتمع الذى يتعلق بمعارف وآراء وقيم واتجاهات أفراده نحو السياسة والحكم. وهى ظاهرة اجتماعية تمثل وحدة التفكير السياسى والممارسة العملية . ليست فكرة طارئة او تكهن او استنتاج .

 

بل هى علم ودراسة وثقافة وعمل يشمل كل الجوانب المجتمعية والحياتية .

 

فاليكم هذه القراءة التى اتمنى ان تنال اعجاب حضراتكم واتمنى ان نكون وفقنا فى الطرح والاستدراك الصحيح  

……………………

السياسة هي مجموعة من الإجراءات التي تقع على عاتق الدولة وتهتم برعاية شؤون الأمة الداخلية والخارجية، ويعرفها البعض بعملية توزيع النفوذ والقوة في مجتمع ما، أو هي دراسة السلطة الحاكمة والتي بدورها تحدد من يحصل على كيف وماذا ومتى؟ 

 

فتعتبر السياسة عملية صنع قرار، يمكنها أن تكون فن أو أن تكون لعبة قذرة يستخدمها البعض ليصل إلى مبتغاه، إذن فإنّ السياسة ليست كما يعتقد البعض أنها مجرد وسيلة للوصول للمجد والرفعة والغنى على حساب الطبقات الضعيفة والمستضعفة، بل هي أمانة عظيمة ومسؤولية كبيرة، والسياسي هو شخص وضع الشعب ثقتهم فيه لتحسين أوضاعهم وإخراجهم من الأوضاع والأزمات السيئة التي يعيشوها .

 

فنحن الآن نعيش في عصر مليء بالمتغيرات والصراعات والأحداث اليومية الجارية، لذا وجب عليك تثقيف نفسك سياسياً كي تواكب التطورات السياسية وتكون على دراية كاملة بها .

 

– الثقافة السياسية هى فى جوهرها معارف وآراء واتجاهات وقيم الأفراد نحو السياسة والحكم. إنها الجانب من الثقافة العامة للمجتمع الذى يتعلق بمعارف وآراء وقيم واتجاهات أفراده نحو السياسة والحكم. وهى ظاهرة اجتماعية تمثل وحدة التفكير السياسى والممارسة العملية، وهدفها من ثم تربية المناضلين السياسيين. وتفترض الثقافة السياسية فهم المواطن لأسس بناء ووظائف النظام السياسي، وجميع مؤسساته. والعامل المهم فى الثقافة السياسية يتمثل فى الثقافة الحقوقية، ومعرفة المواطنين حقوقهم وحرياتهم وطرق وأساليب ممارستها. وليس فى مقدرة أى نظام سياسى أن ينمو أو يظل فى تكامله ما لم تنتشر بين أعضائه المفاهيم والمعارف المتعلقة بشئون السياسة، فضلا عن مجموعة القيم والاتجاهات السياسية التى يؤمنون بها.

 

لممارسة العمل السياسى . ولكن كل هذا بفهم ووعى وثقافة فكرية قائمة على علوم سياسية تنظيمية من اجل صنع القرار وحماية المجتمع والدولة من التطرف الفكرى والسياسى والتأثير على صنع القرار الصحيح .

 

أن تصبح مثقفاً سياسياً ليس عليك إلّا اتباع بعض الخطوات والتي لن تكلفك سوى مطالعتها.

– حتى تكون مثقفاً سياسياً يجب عليك متابعة ومواكبة الأحداث السياسية الجارية على الساحة، ولن يأخذ منك هذا الأمر الكثير من الوقت بل تحتاج يومياً لربع ساعة فقط صباحاً لتصفح بعض المواقع والإلمام بما تحتوي من أخبار، أو عبر قراءة الصحف اليومية في أوقات الفراغ، ولكن يجب الحرص على ألّا تأخذ جميع الأخبار من مصدر واحد فقط بل عليك التنويع واختيار أكثر من مصدر للتأكد من سلامة ما تقرأ من أخبار ما يتيح لك الفرصة كي تطلع على وجهات النظر المختلفة حول قضية أو حدث ما.

 

– أن تثقف نفسك تاريخياً وتبدأ في قراءة المعلومات والكتب التاريخية القديمة ومعرفة أهم الحروب والثورات التي مر بها العالم حتى تستطيع ربط الأحداث الماضية في تلك التي تحدث في وقتنا الحاضر. 

 

– المعرفة والإلمام الكامل والتام بالمصطلحات السياسية المتداولة أي التعرف على أبجديات السياسة، وهذا يمكنك الحصول عليه من خلال بعض المواقع أثناء تصفح الإنترنت.

 

– عبر عن موقفك ورأيك السياسي، التقدم التكنولوجي الحاصل إتاحة الكثير من الوسائل التي يستطيع فيها الإنسان التعبير عن رأيه وموقفه تجاه قضية معينة فمن خلال مواقع التواصل الاجتماعي تمكّن الإنسان أن يكون فعالا في المجتمع وأن يضع كلمته السياسية كما يريد، يمكنك أيضاً ان تكتب مقالا تعبر فيه عن رأيك السياسي وترسله إلى إحدى الصحف أو المواقع الإخبارية الإلكترونية، ربما ذلك يطور من قدرتك السياسية وتفاعلك مع القضايا المختلفة.

 

– عليك معرفة القادة السياسيين وأصحاب الرأي السياسي في بلدك وأن تكون قادراً على التواصل معهم إن احتاج الأمر، فهذا الأمر يلزم حتى تستطيع أن تقرأ عنهم وعن مواقفهم السياسية سيساعدك ذلك في هذه المهمة كثيراً، وبالتالي عندما تتشكل انتخابات داخل بلدك يمكنك أن تعرف الشخص المناسب للمكان المناسب وتكون على دراية بالشخص الأقدر سياسياً لإدارة الدولة وصاحب القرار السياسي المناسب وهذا كله يؤثّر على مستقبلك. 

 

– حاول أن يكون موقفك تجاه القضايا السياسية مستقلاً، فعندما تكون مثقفاً بالقضايا السياسية يمكنك أن تتبنى موقفاً ورأياً مستقلا يعبّر عن قناعاتك وأفكارك وقيمك، وبهذا يمكن أن تكون شخصية سياسية ناجحة ومستقلة بدون أن تنقاد وراء الأخرين، وأحياناً تحتاج لتغيير موقفك أو التعديل عليه وهذا إن دل على شيء إنّما يدل على النضوج والتطور الفكري واتساع آفاق تفكيرك.

 

– تنمية الوعي السياسي، وهذا يتم من خلال متابعة برامج المناقشات السياسية أو متابعة قراءة صفحات الرأي في الصحف المحلية والدولية، قراءة مقالات سياسية لكبار المفكرين والكتاب والسياسيين الذين يقدمون تحليلات معمقة للقضايا والأحداث الجارية، فعندما تستطيع أن تنمي وعيك السياسي وتتعرف على التيارات السياسية المختلفة، يمكنك ذلك من اختيار التيار المجموعة أو الحزب الذي يتماشى ويتوافق مع آرائك وأفكارك ومواقفك السياسية.

 

– لا تتردد في المشاركة بحملات التوعية والدفاع عن القضايا المجتمعية والمشاركة في تنظيم النشاطات الثقافية والمشاركة في أعمال الجمعيات المختلفة حتى تكون فعالا في المجتمع فحينما تنمي المعلومات التي حصلت عليها من خلال العمل بالميدان هنا يمكنك أن تكون سياسياً ناجحاً، لأن السياسة من اهتماماتها الأولية الأمور المجتمعية التي تهتم بالمجتمع ككل وليس فرداً وهذا ما يجعل تأثيرك على المجتمع كبير.

 

– عليك بان تتحلى بصفات الرجل السياسى فمن صفات الرجل السياسي أن تكون لديه الموهبة، أي أن الفكر والفهم السياسي موهبة، وهذا لا يمنع أن يصقل موهبته جيداً. أن يكون صريح ويعبر عن وجهة نظره بشكل صريح ومؤثر.

 

– لا يجب على الشخص السياسي أن يتحدث كثيراً، وعليه أن يستمع جيداً ويستوعب وجهات النظر المختلفة وأن يختار الوقت المناسب ليعبر عن وجهة نظره.

 

– يجب أن يكون متواضعاً، تواضع طبيعي وليس مفتعل. وأن يكون قريب من نبض الشارع، فالسياسي يعبر عن أراء الناس، وبالتالي يجب أن يكون قريباً منهم. السياسي واثق من نفسه. السياسي لا يتأثر برأي الآخرين بسهولة، وأن يجتهد ليقنع بوجهة نظره.

 

– السياسي شخص صبور وغير انفعالي. قوي الشخصية. صاحب كلمة قوية ومؤثرة في المجتمع. يملك الكثير من العلاقات القوية مع أصحاب المناصب ورجال الحكومة. لغته قوية وحديثه يجذب الناس. حسن الهندام والمظهر. له ثقافة واسعة في العديد من مجالات الحياة. 

 

– الفهم والتمييز بين أنواع السياسة سياسة الاحتواء: وهي سياسة قام سفير الأمم المتحدة بالدعوة إليها، وهي قائمة على الضغط الاقتصادي على الاتحاد السوفييتي ومهاجمته والضغط الدبلوماسي والتأكيد على العمل الاستخباراتي. 

 

– سياسة التكتل: هي سياسة يسعى من خلالها الأطراف للانضمام والتحالف مع بعضهم البعض، حيث يقوم كل طرف من الأطراف بالتعاون مع الطرف الأخر لتشكيل حلفاء لهم للتعاون فيما بينهم في الجوانب العسكرية والاقتصادية. 

 

– السياسة الايدلوجية: هذه السياسة ترتبط بأمور الحكومات وسياسات الدول، وتدل على تسيير وتسهيل أمور الجماعة وقيادتها وهي مجموعة من القرارات والإجراءات التي تتخذها الدول من أجل المجموعات والمجتمعات الإنسانية. 

 

– يمكننا أن نعتبر أن السياسة الصحيحة هي التي توفق بين التوجهات الإنسانية المختلفة وبين التفاعلات التي يحدثها أفراد المجتمع فيما بينهم، كما أنها علاقة بين حاكم ومحكوم لأنها السلطة العليا في الدولة حيث إنّها تحظى بالشرعية وتسيطر على قوات الجيش والشرطة .

 

– ولا بدّ لرجل السياسة أن يظهر دائماً ويبدي رأيه وتحليلاته في جميع المواقف غير الصعبة والصعبة التي تدخل المجتمع في متاهات وأزمات من الصعب الخروج منها والتي تخلق التوترات وتظهر أساليب الدعاية وخلق الأكاذيب وبث الاشاعات وترويجها، وهنا يبدأ موقف رجل السياسة حازماً ويبدأ بتحليل تلك الوقائع وبلورة الأفكار وطرحها على أصحاب القرارات.

 

– لذلك عليك اولا قبل ان تفكر بالعمل السياسي وتصبح رجل سياسة ان تلم بالثقافة المجتمعية والاقتصادية والقراءة كثيرا عن سياسات الدول المختلفة . عليك عزيزي القارئ أن ترى صفات ومميزات وخصائص السياسيين وأصحاب الرأي وان تتوسع في العديد من العلوم، ويكون لك نظرة على التاريخ والأحداث السياسية المعاصرة، فمن خلال ذلك يمكن لك أن تغير شيء من الأحداث السيئة الذي تعيشها، علاوة على ذلك فإنّ متابعة الأخبار والصحف اليومية تخلق وتصنع كما كبيراً من المعلومات عن جميع الاحداث المتجددة يومياً 

 

والسياسي الناجح لابد أن يدرس صفات ومؤهلات االإعلامي والصحفي الناجح الذي يستطيع مواجهة السياسيين، فمن خلال الإعلام يمكنه أن يعد برنامجاً سياسياً إعلامياً يعبر عن آراء الناس ووجهات نظرهم ويستطيع من خلال البرنامج أن يحلل الوقائع بمنطقية وحيادية. ايضا السياسى الناجح هو الذى يستطيع ان يعى جيدا للاراء والتوجهات التى تخدم مصلحة المجتمع والدولة ويعرف لمن يقرأ . 

 

ايضا السياسى الناجح هو الذى يعرف متى تكون توجهاته السياسية وارائه التى يطرحها مؤثرة بالسلب ام بالايجاب على المجتمع والدولة فهناك سياسات ينتقضها العامة لكن نقضها يؤثر بالسلب على المجتمع لعدم رؤية سياسية والمامه بكل المواقف السياسية وايضا هناك اراء سياسية تعود بالايجاب على المجتمع ومن الممكن ان تكون خافية على متخذى القرار ويبرزها رأي هذا الرجل السياسى فتاخذ بها الدولة .

 

عليك قبل النقض والانتقاد عزيزى القارئ ان تعى جيدا كلمتك ورأيك اين ومتى وماذا سيفعل بالمجتمع والدولة . فقبل الحديث خاصة فى المجال السياسى وان تحلل ما تراه وتسمعه ان تكون ملما ثقافيا وفكريا واجتماعيا بكل المواقف السياسية . فالسياسة ليس باللعبة السهلة .

 

ان ما جعلنى اطرح عليك هذه الكلمات عزيزي القارئ . ما نجده اليوم بجميع الوسائل السمعية والبصرية والمقرؤة من اراء لاصحابها يدعون بتلك الاراء انهم اصحاب رأي وفكر سياسى بينما اصحاب الفكر والرأي الحق ليسوا على الساحة وينادون وليس من مجيب .

 

لقد خربت الامم والدول من اراء سياسية وفكرية وجدال غير علمى ومبنى على السمع والاشاعات . وبنيت امم ودول ونهضت حضارات بالفكر والرأي والثقافة البناءة . وخاصة ما نجده اليوم على الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعى .

 

فالجميع اصبح يستقرأ السياسة والجميع اصبح يطرح الافكار والاراء بينما هناك بالعالم من يجمع فكر واستقراء الشعوب لاستغلال ذلك نحو حرب دولتك نفسيا وفكريا والتأثير عليك اقتصاديا .

 

لابد من ان نقرأ ونفهم ونثقف انفسنا قبل الطرح والخوض فى اصحب الالعاب وهى لعبة السياسة ونطرح اراء وافكار تساعد على البناء وننمى المجتمع من البيت والجار والصديق والصاحب وزملاء العمل والعامة ليس بالجدال ولكن بالتوعية والفكر وتصحيح الاراء والافكار والتوعية .

 

والمعرفة والوعى بان السياسة ليست اراء وافكار ولكنها علم ودراسته تحتاج شمولية الجمع بغالب العلوم ان لم يكن جميعها .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى