مقالات

تليكتابة… تيكا ع العالي

 

بقلم _ أسامه بدر

فراغ أدى إلي شيء من التكاسل فى مجرد التفكير وانشغال الأجيال الجديدة عن الضروريات والإهتمام بالتفاهات وكل ذلك مقصود وعن عمد من المجتمع الغربي لكي يكون لدينا جيل فارغ داخليا وخارجيا

جيل كل ما لديه هو حصوله على ما يريد فقط دون أن يعطي لنفسه مساحة من الوقت للتفكير فى كيفية حصوله على ما يريد .

جيل السبعينات والثمانينات قد يفتكرون ويفتخرون بما سوف أقوله لكم الأن

فاكرين اللعبات التى كنا نداوم عليها ونحن أطفال
كان فيها لعبات تجبرك كيف تستخدم ذكائك

مثلا السبع طوبات

دي لعبه كنا بنلعبها وإحنا صغيرين وكانت عبارة عن سبع قطع من الطوب المستوي الشكل لسهولة رصهم فوق بعضهم وكانت على ما أذكر أن من يقوم بضرب الكره فى القطع المرصوصة من الطوب ويقعوا جميعهم يقوم بالجري ويأتي أخر يجري وراء جميع المشاركين باللعبة ويضرب أحدهم بالكرة ومن تأتى الكره بجسده عليه جمع الطوب ورصه ويقف وراء الطوب المرصوص فبمجرد أن يضرب أحد زملائه الطوب ويقع كله يمسك بالكرة ليضرب أحد زملائه ويقوم برص الطوب وتعاد اللعبة مرارا وتكرار

كان فى هذه الألعاب شيء من الذكاء ما يجعلك تفكر كيف تضرب الكره وتهرب ولا يستطيع أحد من زملائك إيقاعك فى فخ اللعبة

طيب فاكرين لعبة شد الكبس ، كهربا

دي من اللعبات التي تشبه لعبة الإستغماية وهى لعبة يغلق فيها أحد الأولاد عينيه بعد عمل قرعة لكى يبدأ أحدهم بغلق عينيه وإيقاع زميله فى المصيده ، عندما يغمض الولد عينيه ويختفى كل زملائه يقول أحدهم شد الكوبس
يفتح الولد عينيه ويبحث عن زملائه بشرط إن أمسك بأحد دون أن يقول كهربا فقد وقع فى المصيده وكان من الذكاء أنك تكون متعاون مع باقى المجموعة فعندما أجرى لكى أصل لمنطقة الأمان وحدث إقتراب زميلي للامساك بي أقول كهربا فلا يستطيع إمساكي حتى يغفل عنى ويبحث عن أخر فيأتى زميل لى ويقول بصوت عالى وهو يخبط على كتفى شد الكوبس فأصبح متحرر وأستطيع الجرى بسرعة للوصول إلى المنطقة الأمنه ونظل كلنا نفعل هذا الإجراء فى اللعبه حتى يقع أحدنا فى المصيده .

إستخدام الذكاء
فى يوم وكنت فى المرحلة الإبتدائية وجاء إلى المدرسة موجه وكنا فى فناء المدرسة ( اللى هو حوش أو ملعب أو أرض طابور المدرسة )

وبدأ هذا الموجه فى إستفزاز ذكائنا بطرح أسئلة يستكشف من خلالها قوة ذكائنا فقال بالنص .

عايز كل واحد فيكم يفكر بسرعة أيه أقرب حاجه لونها أسود له ، وبعد التفكير قال كل واحد يسرع ويلمس أقرب حاجه لونها أسود ويأتي عندي ونرى من يفوز بالحضور أولا

وبما إننا كنا نتعامل بذكاء شديد الكل جرى إلى أقرب شيء لونه أسود لكى يلمسه ويأتي مسرعا لهذا الرجل ليكون أول المتسابقين وعندما حضرنا وصنف من الاول ومن الثانى وهكذا كانت الصدمة وهى أن الكل خاسر فكان من الطبيعي نسأل ونتحدث بعنف كيف نخسر بعد كمية الجرى والمجهود المبذول وما كان عليه هو ومدرسة التربية الرياضية إلا الضحك ، وعندما سألنا لماذا لم يفز أحدنا قال ببساطة أنتم تقفون أمامي وأنا أرتدي بدلة سوداء ولم تفكروا بلمس البدلة وهى أقرب شيء لكم عليكم أن تلمسوه ولكن أن فعلها أحدكم فقد يكون خاسر أيضا ونحن نتعجب كيف يخسر وهو لمس البدلة وهى أقرب شيء له فكان الرد الصادم من هذا الموجه هو أقرب شيء أسود لك أن تلمسه فقط ضع يدك فوق رأسك وبالتالي تأكدنا جميعنا مدى قوة ذكائنا من خلال تلك التجربة .

إليكم أصل الموضوع

إنعدام الموهبة هو عنوان مقترح من أحد برامج الذكاء الإصطناعي لكى أكتب عنه مقال توعوي ولكن كالعادة أاخذ منه الفكرة ولكن أسردها بطريقتي الخاصة .

عنوان تيكا ع العالى مقصود وبديلا عن عنوان إنعدام الموهبة لأن المواهب ليست منعدمه فى أطفالنا ولكن تم عن طريق العمد التشويش عليها لكى تنطفىء المواهب ولا يكون لدينا مبتكرين ونكون عبارة عن بشر تستهلك فقط فلك أن تستهلك الملابس ولكن لا عليك تفتكر أو تبتكر فيها وفى تصنيعها ، ونفس الأمر فى الأجهزة والألات وكل شيء .

المثال السابق

ما ذكرته من موقف حدث مع موجه بالتربية والتعليم كان له أثر قوي لدى وهو من المواقف التى لا تنسي أبدا وما قولته هو ما حدث بالفعل ولكن الشاهد من موضوعى هذا أن السائد فى مجتمعنا الأن الانشغال بالجديد دون النظر إلى مدي الإستفادة منه فأصبحت التكنولوجيا وتحركاتها السريعة أداة ضغط علينا لنلهوا أكثر وراء حياة سريعة لا تتوقف ويزداد عندنا عدم التركيز وبالتالي عدم التدبر والتفكير فى بعض الأمور مما يؤدي مع الوقت للغباء نتيجة وضع عقولنا على الأرفف .

درس مستفاد منه

موقف الموجه معنا جعلني أفكر فى أشياء كثيرة من أهمها أعطاء نفسك وعقلك وروحك مساحة من التفكير وخاصة فى مناقشة موضوعات مهمة .

جعلني أفكر أيضا فى الألعاب التى كنا نعلبها ونحن أطفال وكنا نستخدم فيها من الذكاء والتحايل فى المكسب دون الضرر ببعضنا البعض .

أولادنا .. شفاف .. أبيض

فى هذا الزمن وتحديدا منذ ما يقرب من عشرون عاما كنا نشكوا من التربية وبعد عشر سنوات أصبحنا نشكوا من التعليم حتى صار لدينا جيل بلا تربية ولا تعليم .

من الكلمات الرنانة والتى تسيطر على أذنى هي
التربية فى البيت وعلى المدارس التعليم وهذه الجملة قد سمعتها وأنا فى سن صغير ولكنها تركت بداخلى أثر كبير

ليس شرطا أن تتلقي التعليم من المدرسة فقط أو تتعلم التربية والأصول والعادات والتقاليد من البيت فقط ولكن عليك أن تبحث عليها وتسأل لأن ما يأتي سهل يذهب سهل .

البحث يثبت الأفكار

عندما يقوم والدك بتعليمك بعض النقاط فى موقف أنت تعاملت فيه خطأ تجد أن النقاط التى تليقتها من والدك راسخة بداخلك لإنها مرتبطة بموقف ما ، ولكن لو تليقت هذه النقاط أو التعليمات فى وقت دردشه عادية لن تثبت بداخلك ولن تستطيع التعامل مع الموقف ، وهذا ما نعاني منه الأن مع أولادنا والتى تفتحت عقولهم على الجدال نتيجة تعاملهم المباشر مع التكنولوجيا والميديا .

العودة للخلف لابد منها

لابد وأن تعود فى المدارس الأنشطة الترفيهية مثل زمان عندما كان لنا حصة أو أثنين نشاط رياضي وحصة نشاط فنى وحصة نشاط موسيقي

ففي حصة النشاط الموسيقي يخرج منها المبتهل والمغني والقاريء للقرآن ومن يضرب على الإقاعات ومن يلعب على الألات الموسيقية

وحصة النشاط الفنى
يخرج منها النحات والرسام مما يؤهلهم إلى تنمية مواهبهم ، وفي حصة النشاط الرياضي يخرج منها لاعبين فى كل المجالات مما يجعل الشباب مع التنميه والتشجيع يبحث عن كل ما هو صحى ولن تجد أطفال دون الستة عشر عاما تدخن السجائر وتتعاطى مخدرات

ومن الأنشطة المهمة فى المدارس حصة التدبير المنزلى والتي كانت تخصص للبنات لتعليمهم كيفية إدارة المنزل وتعليم الطهي والذي بات أثره واضحا فى بنات تزوجت وتم طلاقها لإنها لا تجيد الطهى وإدارة بيتها وحتى إن لم تطلق فهى تعيش حياة مريرة بسبب كلمات زوجها المزعجة

إنعدام الموهبة

عنوان مقترح من برنامج ذكاء إصطناعي وهذا ليس له إلا معنى واحد وهو المعلومات التى تغذي بها هذا البرنامج كلها سلبيات عن مجتمعنا والتى نتج عنها هذا العنوان وأعتقد أن الغرب نجحوا فى تفشيلنا ولكن لكى نعود مرة أخرى يجب أن نعود للخلف فى أصول التربية والتعليم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى