في مثل هذا اليوم رحيل الفنان رياض القصبجي

نهاد عادل
رحل عن عالمنا مثل هذا اليوم 23 أبريل 1963 نجم الكوميديا وصاحب الحضور الطاغي الفنان رياض القصبجي أحد أشهر نجوم السينما المصرية في زمنها الذهبي والذي ارتبط اسمه بشخصية “الشاويش عطية” التي أصبحت علامة بارزة في تاريخ الكوميديا المصرية .
وُلد الفنان رياض القصبجي في 13 سبتمبر 1903 وبدأ حياته بعيدًا عن الأضواء تمامًا حيث عمل مساريًا في السكة الحديد وهي وظيفة بسيطة لكنها لم تمنع موهبته من الظهور.
كان عاشقًا للتمثيل منذ صغره فانضم إلى فرقة التمثيل الخاصة بالسكة الحديد ولفت الأنظار سريعًا بموهبته وحضوره القوي على المسرح.
ومن هناك بدأت رحلته الفنية الحقيقية حيث انضم إلى عدة فرق مسرحية مهمة منها:
فرقة الهواة
فرقة أحمد الشامي
فرقة علي الكسار
فرقة جورج أبيض ودولت أبيض
فرقة إسماعيل يس المسرحية
وهكذا انتقل من موظف بسيط إلى أحد نجوم المسرح والسينما في مصر .
دخل القصبجي عالم السينما عام 1936 من خلال فيلم اليد السوداء ثم توالت أعماله بسرعة، فشارك في:
سر الدكتور إبراهيم
سلامة في خير
التلغراف
بحبح باشا
الشاويش عطية
ووصل رصيده الفني إلى 179 فيلمًا وهو رقم ضخم يعكس حجم عطائه في السينما المصرية.
اشتهر رياض القصبجي بشكل كبير بعد تعاونه مع إسماعيل ياسين حيث قدّم شخصية الشاويش عطية التي أحبها الجمهور بشدة.
تزوج الفنان رياض القصبجي مرتين وأنجب محمود رياض القصبجي (وشهرته فايق) و فتحي رياض القصبجي
وكان إنسانًا بسيطًا قريبًا من أسرته رغم شهرته الكبيرة.
في أواخر حياته أُصيب بشلل نصفي في الجانب الأيسر نتيجة ارتفاع ضغط الدم مما أدى إلى ابتعاده عن التمثيل وعدم قدرته على الحركة.
وفي عام 1962 وأثناء تصوير فيلم الخطايا قام المخرج حسن الإمام بترشيحه لدور صغير في الفيلم الذي كان من إنتاج عبد الحليم حافظ وذلك لرفع معنوياته بعد مرضه وكانت لفتة إنسانية جميلة أعادت له بعض الأمل .
في 23 أبريل 1963وبعد صراع مع المرض لفظ الفنان رياض القصبجي أنفاسه الأخيرة عن عمر 60 عامًا.
وكانت النهاية مؤلمة للغاية حيث عانى من المرض والفقر ولم تستطع أسرته تحمل تكاليف الجنازة
وظل جسده مسجّى ينتظر تكاليف الدفن
حتى تبرع المنتج جمال الليثي بمصاريف الجنازة
لتنتهي حياة نجم أضحك الملايين نهاية درامية حزينة .
و رغم النهاية القاسية يبقى رياض القصبجي واحدًا من أعمدة الكوميديا في السينما المصرية وواحدًا من نجوم الزمن الجميل الذين صنعوا البسمة بصدق وبساطة.
وستظل شخصية الشاويش عطية رمزًا خالدًا في ذاكرة الفن المصري تذكّرنا دائمًا بأن الضحك الذي صنعه هؤلاء النجوم لم يكن مجرد تمثيل بل كان حياة كاملة قدموها للجمهور.



